telegram facebook twitter youtube instagram
العودة   المنتدى الرسمي للرادود الحسيني الحاج ملا جليل الكربلائي > ~*¤ô§ô¤*~ || المنابر الإسلاميه || ~*¤ô§ô¤*~ > منبر العترة الطاهرة والصحابة الكرام

منبر العترة الطاهرة والصحابة الكرام يختص في تاريخ و أخبار آل البيت عليهم السلام و سيرتهم و سيرة الصحابه


أشترك في قناة الملا جليل الكربلائي على اليوتيوب 
 عدد الضغطات  : 2000
مركز وليد الكعبة عليه السلام لتحميل الصور والملفات 
 عدد الضغطات  : 1277 منتديات ملا جليل الكربلائي 
 عدد الضغطات  : 615

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 9th May 2018, 03:32 PM   #1


الصورة الرمزية عطر الولايه
عطر الولايه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8851
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 11th May 2018 (04:14 PM)
 المشاركات : 5,118 [ + ]
 التقييم :  158
 SMS ~
اياك ان تدل الناس على طريق الله ....
ثم تفقد انت الطريق
 اوسمتي
شكر وتقدير الكاتب المميز العضو المميز 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي استقلال السلطة القضائية عند الإمام علي(عليه السلام)



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته

تتبوأ السلطة القضائية المنزلة المرموقة من بين سلطات الدولة، لما تقوم به من دور بارز في إقامة العدالة وتطبيق نصوص القانون، وهو الضمان الجوهري الذي لا يستغنى عنه لكفالة حقوق الأفراد وحرياتهم. إن نجاح القضاء في أداء الدور المنوط به لا يمكن أن يحقق على الوجه الأمثل إلاّ إذا كانت سلطته مستقلة تماماً عن السلطتين التشريعية والتنفيذية ومحايدة عنهما، وأن يكون القضاء سلطة ثالثة تقف على قدم المساواة مع السلطتين الأخريتين، ولذلك فإن الخلاف حول كون القضاء سلطة أم مجرد هيأة تابعة يعد نوعاً من الجدل غير المجدي، لأن وجود سلطة قضائية متميزة في الدولة القانونية هو أمر يفرض نفسه في الواقع ولم يعد من المقبول إنكاره.

إن المعنى التقليدي لاستقلال القضاء كان مقتصراً بالنظر إليه كونه سلطة مستقلة، أو أن ينظر إلى هذا الاستقلال من زاوية ضيقة لا تتفق وحقيقة الدور الذي يقوم به القضاء كونه الملاذ الآمن للناس، والمعبر عن إحساسهم الطبيعي بالعدل، بل إن معنى استقلال القضاء أهم من ذلك وأعمق، فهو يعني أساسا أن لا يحاكم الشخص إلاّ أمام قاضيه الطبيعي الذي يعينه القانون سلفاً، وأن لا تسلب من المحاكم العادية ولايتها، وأن لا تنشأ جهات استثنائية للقضاء، وأن تحترم أحكام المحاكم، فلا يجوز تعديلها أو وقف تنفيذها إلا طبقاً للإجراءات التي رسمها القانون.

استقلال السلطة القضائية عند الإمام علي عليه السلام

لا يخفى أن سلامة أمر القضاء وقوته لا يحصل إلاّ باستقلال القاضي وقوته في السياسة والاقتصاد حتى لا يطمع أحد في إجباره وإخضاعه أو استمالته وإطماعه، وقد ألفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى هذه النكتة المهمة في عهده إلى مالك الأشتر فقال: (ثم أكثر تعاهد قضائه وافسح له في البذل ما يزيل علته ويقل معه حاجته إلى الناس، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك ليأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك، فانظر في ذلك نظراً بليغاً) (نهج البلاغة، عبده: 3، 105، صالح: 435).
وإنما عُدت السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية لئلا تتأثر عنها ولتعم سلطته مراتب السلطة التنفيذية فيهابها جميع الوزراء والعمال والأمراء.
بل أن حضور أمير المؤمنين عليه السلام في عصر خلافته مجلس قضاء شريح مع خصمه اليهودي، ليعلم بذلك أهمية موقع القاضي، ولولا ذلك لأثرت السلطات السياسية أو الاقتصادية في أمر القضاء والقضاة.

ما يجب أن تتوافر في أعضاء السلطة القضائية
:
لقد رسم الإمام عليه السلام في عهده إلى الأشتر ثلاثة أمور ينبغي أن تتبع في انتقاء أفراد هذه الطبقة ومعاملتهم، واتباع هذه الأمور يكفل لهم أن يمارسوا مهمتهم بحرية، وأن يؤدوا هذه المهمة بإخلاص.
هل يكفي في صلاحية الرجل للقضاء أن يكون على معرفة بمواد القانون الذي يقضي به دون اعتبار لتوفر ميزات أخرى فيه؟ إن الجواب السديد على هذا السؤال هو النفي، فلا يكفي في القاضي ان يكون على علم بمواد القانون فحسب، لأنه إذا لم تتوافر فيه غير هذه الصفة يكون عالماً بالقانون، ولا يصلح أن يكون قاضياً، لأن منصب القضاء يتطلب من شاغله إلى جانب علمه بالشريعة، صفات أخرى فصلها الإمام في عهده، وأناط اختيار طبقة القضاة بتوفرها، وهذا يعني أن فاقدها ليس جديراً بهذا المنصب الخطير.
يجب أن يكون القاضي واسع الصدر كريم الخلق، وذلك لأن منصبه يقتضيه أن يخالط صنوفاً من الناس، وألواناً من الخلق، ولا يستقيم له أن يؤدي مهمته على وجهها إلا إذا كان على مستوى أخلاقي عال يمسكه عن التورط فيما لا تحمد عقباه.
ويجب أن يكون من الورع، وثبات الدين، وتأصل العقيدة، والوعي لخطورة مهمته وقيمة كلمته، بحيث يرجع عن الباطل إذا تبين له انه حاد عن شريعة العدل في حكمه، ولم يصبها اجتهاده ولم يؤده إليها نظره، فلا يمضي حكماً تبين له خطأه خشية قالة الناس.
ويجب أن يكون من شرف النفس، ونقاء الجيب، وطهر الضمير، بحيث (لا تشرف نفسه على طمع) في حظوة أو كرامة أو مال وفضلاً عن أن يتأصل فيه الطمع ويدفعه إلى تحقيق موضوعه، وذلك لأن القاضي يجب أن يجلس للحكم ضميراً نقياً، وروحاً طاهراً، وعقلاً صافياً، ونفساً متعالية عن سفاسف الأغراض، وألا يشغل نفسه بعرض من أعراض الدنيا، لأن ذلك ربما انحرف به من حيث لا يدري فأدان من له الحق، وبرأ من عليه الحق، لتأثره بهاجس نفسه وهاتف قلبه ومطمح هواه. ويجب أن يكون من الوعي بمهمته بحيث لا يعجل في الحكم، ولا يسرع في إبرامه، وإنما عليه أن يمضي في دراسة القضية ويقتلها بحثاً ويستعرض وجوهها المختلفة، فإن ذلك أحرى أن يهديه إلى وجهة الحق وسنة الصواب، فإذا ما استغلق الأمر واشتبه عليه فلا يجوز له أن يلفق للقضية حكماً من عند نفسه، وإنما عليه أن يقف حتى ينكشف له ما غمض عنه وينجلي له ما اشتبه عليه.
هذه الصفات يجب أن تتوافر في القاضي، ويجب أن يناط اختيار الرجل لمنصب القضاء إذا توافرت فيه، وبذلك يضمن الحاكم ألا يشغل منصب القضاء إلا الأكفاء في عملهم، ودينهم وبصرهم بالأمور.
قال عليه السلام: (ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك: ممن لا تضيق به الأمور ولا تمحكه الخصوم ولا يتمادى في الزلة ولا يحصر من الفئ إلى الحق إذا عرفه، ولا تشرف نفسه على طمع ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه، وأوقفهم في الشبهات، وآخذهم بالحجج، وأقلهم تبرما بمراجعة الخصوم، وأصبرهم على تكشف الأمور، وأصرمهم عند اتضاح الحكم، ممن لا يزدهيه إطراء ولا يستميله إغراء).
وهنا كما في كل موطن، يضع الإمام علي(عليه السلام) نصب عينيه التأمين الاقتصادي ليضمن الاستقامة والعدل وحسن السيرة، فالقاضي مهما كان من سمو الخلق وعلو النفس وطهارة الضمير، إنسان من الناس يجوز عليه أن يطمع في المزيد من المال والرفاهية، وإذا جاز عليه هذا جاز عليه أن ينحرف في ساعة من ساعات الضعف الانساني، فتدفعه الحاجة إلى قبول الرشوة، ويدفعه العدم إلى الضعف أمام الاغراء، وإذا جاز عليه ذلك أصبحت حقوق الناس في خطر، فلا سبيل للمظلوم إلى الانتصاف من الظالم وتغدو الحكومة حكومة الأقوياء والأغنياء.

ضمانات استقلال السلطة القضائية:

لضمان استقلال السلطة القضائية هناك أمور قدرها الإمام علي عليه السلام حق قدرها، وأدرك مدى خطرها، وكان يحث القضاة على تلافيها، وذلك يكون:
أولاً: بأن يتعاهد الحاكم قضاء قاضيه، وينظر فيما أصدره من الاحكام، فان ذلك كفيل بأن يمسك القاضي عن الانحراف، ويستقيم به على السنن الواضحة لأنه حينئذ يعلم أن المراقبة ستكشف أمر الحكم الجائر، ووراء ذلك ما وراءه من عار الدنيا وعذاب الآخرة.
ثانياً: بأن يعطى المزيد من المال لينقطع داعي الطمع من نفسه، فيجلس للقضاء وليس في ذهنه شئ من أحلام الثروة والمال. قال عليه السلام: (… ثم أكثر تعاهد قضائه، وأفسح له في البذل ما يزيل علته، وتقل معه حاجته إلى الناس).
والقاضي، بعد، إنسان يخاف على ماله أن ينهب، ويخاف على مكانته أن تذهب، ويخاف على كرامته أن تنال، ويخاف على حياته أن يعتدي عليها بعض من حكم عليهم من الأقوياء، فإذا لم تكن لديه ضمانات تؤمنه من كل ذلك اضطره الخوف إلى أن يصانع القوي لقوته، والشرير لشره، وحينئذ يطبق القانون من جهة واحدة، يطبق على الفقراء والضعفاء الذين يؤمن جانبهم. هذا الخوف ينشأ من عدم تأمين مركز القضاء وصيانته ضد الشفاعات، وينشأ من زجه في المساومات السياسية وغيرها، وحينئذ تكفي كلمة من قوي أو غني ليسلب القاضي مركزه ومكانته.
هذه الناحية وعاها الإمام علي عليه السلام وأعدَّ لها علاجها، فيجب أن يكون القاضي، لكي يأمن ذلك كله، من الحاكم بمكانة لا يطمع فيها أحد غيره، ولا تتاح لاحد سواه، وبذلك يأمن دس الرجال له عند الحاكم، ويثق بمركزه وبنفسه، وتكسبه منزلته هذه رهبة في قلوب الأشرار يقوى بها على حملهم على الحق، وردهم إليه حين ينحرفون عنه ويتمردون عليه. قال عليه السلام: (…وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك، ليأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك. فانظر في ذلك نظرا بليغا، فإن هذا الدين قد كان أسيراً في أيدي الأشرار، يعمل فيه بالهوى، وتطلب به الدنيا).
هذه هي الضمانات الثلاث التي وضعها الإمام علي عليه السلام، مبيناً فيها النهج الذي يحسن أن يتبع في اختيار أفراد هذه الطبقة، وشارحاً كيفية معاملتهم ليؤدوا مهمتهم على نحو نموذجي.





ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


 
 توقيع : عطر الولايه

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الإمام, السلام), السلطة, القضائية, استقلال, علي(عليه, عند

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإمام الجواد عليه السلام وتهيئة الأمة لإمامة الإمام الحجة عليه السلام عطر الولايه منبر قائم أل محمد عج 2 10th September 2016 11:04 PM
الإمام الكاظم(ع) وتثقيف أصحابه برفض السلطة المنحرفة عطر الولايه منبر العترة الطاهرة والصحابة الكرام 1 2nd September 2016 11:24 PM
الإمام الكاظم(ع) وتثقيف أصحابه برفض السلطة المنحرفة عطر الولايه منبر العترة الطاهرة والصحابة الكرام 0 30th April 2016 02:31 AM
تمهيد النبي(صلى الله عليه وآله) والائمة(عليهم السلام) لغيبة الإمام المهدي(عليه السلام عطر الولايه منبر قائم أل محمد عج 7 31st January 2013 06:09 PM
لماذا لم يصنع الإمام الحسن عليه السلام كما صنع الإمام الحسين عليه السلام؟ أحمد الجوراني منبر العترة الطاهرة والصحابة الكرام 6 8th February 2010 01:11 PM


أقسام المنتدى

~*¤ô§ô¤*~ || المنابر العامه || ~*¤ô§ô¤*~ @ المـنـبر الإسلامي @ المنبر العام @ منبر استراحة الأعضاء الموالين @ ~*¤ô§ô¤*~ || المنابر الأدبية و العلمية || ~*¤ô§ô¤*~ @ منبر الادب الحسيني @ ~*¤ô§ô¤*~ || المنابر التقنية والفنية || ~*¤ô§ô¤*~ @ منبرالكـمبيـوتـر والـبرامـج @ منبر الجوال والأجهزه الكفيه @ منبر التصمـيم والجـرافيـكس @ مـنـبر أخــبار المـلا @ منبر الاسره الحسينيه @ منبر ما يطلبه الاعضاء @ منبر الصحه @ منبر المطبخ @ منبر الأرشيف ( المحذوفات ) @ ~*¤ô§ô¤*~ | منابر ملا جليل الكربلائي || ~*¤ô§ô¤*~ @ منبر أشعار خاصة بأحزان آل بيت محمد ص @ ~*¤ô§ô¤*~ || المنابر الإسلاميه || ~*¤ô§ô¤*~ @ منبر القرآن الكريم و الأدعية والزيارات @ منبر العترة الطاهرة والصحابة الكرام @ ~*¤ô§ô¤*~ || المنابر الإجتماعية|| ~*¤ô§ô¤*~ @ منبر الصور @ منبر مايطلبه الأعضاء @ منبر قائم أل محمد عج @ الشاعر جابر النجفي @ منبر شهر رمضان المبارك @ منبر الحج @ منبر محرم الحرام @ منبر صور الملا @ منبر ميديا الملا جليل @ منبر صوتيات آفراح ال البيت ع @ منبر صـوتيـات أحزان ال البيت ع @ منبر الدعاية والأعلان @ منبر أشعار خاصة بأفراح آل بيت محمد ص @ منبر تقديم التعازي ومواساة الأعضاء @ منبر الترحيب بالأعضاء الجدد @ منبر مسابقة رمضان الكبرى 1431 هـ @ الشاعر محمد المالكي @ منبر الشاعر ابو علي السعيدي @ منبر صوتيات ومرئيات أهل البيت عليهم السلام @ الشاعر زكي الياسري @ منبر أشعار أهل البيت عليهم السلام @ منبر شعراء أهل البيت عليهم السلام @ منبر قصائد الملا المقروءه @ منبر الشاعر محمد ابو رغيف @ منبر الشاعر ابو لقاء البهادلي @ منبر الشعر الشعبي @ منبر خاص لدروس الشعر @ منبر استضافة الاعضاء @ منبر الشعر الفصيح @ منبر أشعار شهر محرم الحرام @ Apple ابل @ ~*¤ô§ô¤*~ || المنابر الإعلانية والسياحية والسفر || ~*¤ô§ô¤*~ @ منبر السياحة والسفر @ منبر المجالس الحسينية @



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
support : Tasaaheel.com

Adsense Management by Losha

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لـ المنتدى الرسمي للرادود الحسيني الحاج ملا جليل الكربلائي
|

تصميم خادم أهل البيت شبكة التصاميم الشيعية