الموقع على الفيسبوك
الموقع على تويتر

المـنـبر الإسلامي جميع المواضيع الاسلامية العامة والمسائل الفقهيه والدينيه


أشترك في قناة الملا جليل الكربلائي على اليوتيوب 
 عدد الضغطات  : 2786
مركز وليد الكعبة عليه السلام لتحميل الصور والملفات 
 عدد الضغطات  : 1825 منتديات ملا جليل الكربلائي 
 عدد الضغطات  : 1074

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12th July 2018, 01:07 AM   #1


الصورة الرمزية عطر الولايه
عطر الولايه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 8851
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 12th October 2018 (01:05 AM)
 المشاركات : 5,250 [ + ]
 التقييم :  158
 SMS ~
اياك ان تدل الناس على طريق الله ....
ثم تفقد انت الطريق
 اوسمتي
شكر وتقدير الكاتب المميز العضو المميز 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي الأطفال المتسولون ـ الظاهرة والمخاطر الاجتماعية



بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته



تعتبر ظاهرة تسول الأطفال من الظواهر الاجتماعية السلبية والدميمة والمرفوضة في كل المجتمعات، رغم تصاعدها الكبير في السنوات الأخيرة، وتصاعد مخاطرها بالتبعية على كافة الأصعدة العالمية والإقليمية.

والتسول ـ عموماً ـ يعتبر من أقوى وأقسى العناوين الصارخة التي تتحدث بكل فصاحة عن العوز الشديد والفقر المدقع، وضعف سبل العيش، واليأس في الحصول على الفرص التي تضمن للمتسول حياة آدمية، وقد يعبر التسول في حالات كثيرة عن خلل سلوكي جسيم يعتري بعض فئات البشر فيجعلهم يتجهون للتسول كوسيلة تضمن لهم أسباب الكسب السريع دون عناء ودون مشقة. وتسول الأطفال عموماً له العديد من الأسباب والتداعيات التي تؤكد أن هناك الكثير من الخلل والتراجع الاجتماعي والسلوكي يطال هذه الفئة الرقيقة والضعيفة من صغار البشر، والتي يتطلب من أجلها التدخل الأهلي والخيري الإيجابي من أجل مواجهة مثل هذه الظواهر، ومحاصرة أسبابها، والقضاء عليها
فئات المتسولين
ومن خلال الملاحظات والقراءات الواقعية للأسباب الرئيسية التي تنتشر الظاهرة من خلالها، لتحديد مدى المخاطر التي تشكلها كل مجموعة أو كل فرد من أفراد الظاهرة الذين يعتبرون من الضحايا والجناة مستقبلاً، سواء أكانت هذه المخاطر وقتية أم مستقبلية متوقعة، سنجد أنها تنتشر عبر العديد من الطرق التي يتبدى فيها مدى تخاذل المجتمعات وجنايتها التي تجنيها من خلال عدم سعيها عبر مؤسساتها الرسمية والأهلية لمعالجة هذه الظاهرة، وإعادة توجيه هذه اللبنات الصغيرة توجيهاً إيجابياً يضمن للمجتمعات الوقاية من المخاطر التي قد تشكلها.

وفئات الأطفال المتسولين تتنوع كالتالي:


- الأطفال المتسللون:
وهم فئة من الأطفال فوق سن السبع سنوات ودون الثامنة عشر؛ أي أنهم في سن التمييز، وهم يتسللون في الغالب بغرض الحصول على فرص العمل، ولكنهم يتعثرون ويمتهنون التسول تحت وطأة الحاجة المهلكة. وهذه الفئة تشكل خطورة كبيرة على المجتمعات التي تتسلل إليها،، فهذه الظاهرة أدعى للتقليد إذا لم يتم دحرها والقضاء عليها.

- الأطفال المستغلون:
وهم فئة من أطفال الشوارع. والأطفال المشردون يتم استغلالهم من قبل أشخاص لديهم نزعات غير إنسانية مقابل إيوائهم في أوكار غير آمنة، وتقديم بعض الأطعمة والأشياء الأخرى، وهؤلاء الأطفال يكونون في أسوأ حال؛ نظراً لما يلاقونه من قهر وتعذيب يدفعهم للطاعة العمياء، وتنفيذ مطالب المستغلين الذين يتاجرون بطفولتهم وبراءتهم ليحققوا مكاسب مادية بطرق سهلة، وبأدوات بشرية.


- الأطفال المرضى وذوو الاحتياجات الخاصة:

وهم فئة من الأطفال الذين ولدوا بإعاقات جسدية، وتم تهميشهم من قبل مجتمعاتهم، وإهمال مطالبهم الإنسانية إهمالاً جسيماً، بما يؤثر عليهم تأثيراً كبيراً قد يصل لدرجة الهلاك، ليكون التسول والكسب من خلاله أحد الأدوات التي قد تساعدهم على تحقيق بعض مما يتطلعون إليه من أدوية وعلاجات ومآرب إنسانية، مما يعجز الأهل غالباً عن توفيرها، فيكونون هم قوة الدفع التي تدفع هؤلاء الأطفال العجزة والمرضى لعرض معاناتهم وامتهان التسول ليكون هو دافعهم الأول على مواصلة العيش والاستمرار في هذه الحياة. وقد يلجأ الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة والمرضى والعجزة لامتهان التسول على الدوام لتحقيق ذاتهم وإنسانيتهم المفقودة، و كلما زادت الهوة بينهم وبين مؤسسات مجتمعاتهم تخلت عن مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية تجاههم.

- الأطفال المتسولون بذاتهم:

وهم فئة من الأطفال يلجأون، أو تدفعهم عادات أو سلوكيات اجتماعية بغيضة يكتسبونها في إطار الأسرة أو من خلال المدرسة، أو بأي من الوسائل المتاحة في عالمهم، نحو التسول، وهم فئة قابلة للتقويم إذا اتخذ حيالها الطرق التربوية والتقويمية العادية كلما كانت الحالة في بدايتها، وقد يحتاجون إلى الدعم وإعادة التأهيل والتقويم إذا كانت الحالة وصلت للمدى الذي تحتاج فيه للعلاج والتقويم.


المخاطر الاجتماعية لتسول الأطفال

تسول الأطفال يتنافى مع التكافل الذي يحض عليه الإسلام، ومن الطبيعي أن ينظر للمجتمعات التي تتبدى فيها ظاهرة تسول الأطفال على أنها مجتمعات قاسية وجافة لا تعمل على استيعاب وتلبية متطلبات أفرادها، لا سيما تلك اللبنات الصغيرة، وهي مجتمعات تبتعد كثيراً عن روح الإسلام وتعاليمه التي حضت على التكافل والرحمة بالصغير والكبير، فقد قال ـ صلى الله عليه واله وسلم ـ:(( ليس منا من لم يرحم صغيرنا )). ورحمة المجتمع بهذا المتسول الصغير تكون في العمل على إيوائه، وتعليمه، وتقويمه، وإعادة تأهيله لإعادة بثه بشكل إيجابي ليكون فرداً نافعاً لنفسه ولمجتمعه ولدينه.

الظاهرة أدعى للتقليد

التقليد واتباع السنن السيئة، لا سيما تلك التي ستحقق الكثير من المكاسب المشروعة وغير المشروعة، من طبائع الناس والبشر، وهذه الظاهرة بمجرد ظهورها في مجتمع ما، وتعاطف الناس معها، وتساهلهم مع المتسول، وتلبية احتياجاته تحت وطأة الرحمة واللين التي تحض عليها الأديان، بما يبديه في موقف مادي متميز، حتى وإن لم يبد عليه؛ ستكون أدعى للتقليد، بما يساهم في صناعة فئات وأجيال متعددة من المتسولين الصغار والكبار، المتطلعين لتحقيق المكاسب المادية بدون عناء أو مجهودات، سواء أكانت هذه الفئات الانتهازية، التي تستغل هذه البراءة وهذه الطفولة الغضة، من الأهل، أو من مجموعات تجار البشر التي بدأت تنتشر بصورة مؤلمة في أغلب المجتمعات المعاصرة.

التسول يساهم في صناعة جيل مستسلم

و" النشء إن أهملته طفلاً تعثر في الكبر، والتعليم في الصغر كالنقش على الحجر".. حقيقة الحال وطبيعة المآل، بالسماح للأطفال الصغار بغزو المجتمعات للمتاجرة بحاجاتهم الإنسانية، وبإهمالهم الجسيم وعدم الانتباه إليهم، وتهميشهم بشكل غير آدمي، ليكون التسول هو الحرفة التي يحترفونها، والعمل العظيم الذي ينخرطون فيه. والتسول والكسب دون عناء ودون جهد يبطل لذة العمل والكفاح والحياة، فيصبح التسول هو الحيلة التي يلجأ إليها الطفل عندما يتخطى مرحلة الطفولة كلما تعثر وكلما واجهته المشكلات؛ بما يصنع منه إنساناً مستسلماً منكسراً، لا يقوى على مواجهة الحياة كباقي الأقران. والانكسار من الأمراض الخطيرة التي تؤثر على المجتمعات، فتجعل أفرادها دائماً محبطين وغير متفاعلين، و بلا ثقة أو يقين أو قدرة في إمكانياتهم، وتبدو آثار هذه الأمراض بشكل أكثر قسوة في المواقف الحادة والقوية التي تتطلب الاندماج والالتحام من أجل المجتمع والأمة وقضاياهما، ليكون الانسحاب والتراجع هو الرد الطبيعي من قبل فئة نقشت الأيام على جباههم أدوات الاستسلام، وطرق التراجع والهوان، ولأنهم ربما لا يعرفون طرقا غيرها إن لم يتم إيواؤهم واحتضانهم.

التسول يحرض على العنف والجريمة

السرقة والعنف قد تكون من ردود الأفعال التي قد يلجأ إليها الطفل المتسول عندما يمتنع الأشخاص الذين يلجأ إليهم لينال حاجته، فيمتنعون لسبب أو لآخر، فيلجأ الطفل المتسول إلى السرقة بعدم إدراكه لماهية السرقة، وعواقبها الوخيمة على نفسه وعلى مجتمعه، وبرغبته الطفولية في الحصول على ما يرغبه بكل إصرار، وهو ما قد يكون يحتاجه ليسد جوعه أو رمقه، ويحفظ له حياته، وهذا قد يقود إلى العنف؛ ليكون رداً وجزاءً، لتكون الهوة بين هذا الطفل وبين مجتمعه بكل شخوصه، وبكل ما فيه، ليكون العنف المضاد من قبل الطفل المتسول هو رد الفعل الموازي أيضاً، ويكون المجتمع في النهاية هو الخاسر الكبير. لذلك؛ فإن هناك الكثير من الضرورات التي تحتم على المؤسسات الأهلية والخيرية، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية في كل بلدان المنطقة، للعمل على مواجهة هذه الظاهرة إن بدت، والحذر كل الحذر منها على الدوام.


ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


 
 توقيع : عطر الولايه

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
والمخاطر, المتسولون, الأطفال, الاجتماعية, الظاهرة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التربية الاجتماعية للابناء الشيخ عباس محمد منبر الاسره الحسينيه 5 1st April 2016 07:40 PM
الصبر في العلاقات الاجتماعية عطر الولايه المـنـبر الإسلامي 0 6th August 2015 06:17 AM
حيث ينام الأطفال: رحلة مصورة حول العالم من غرف نوم الأطفال! ورد عراقي منبر الصور 11 14th April 2011 09:03 PM
انا شايفك بس وين ؟؟؟ التفسير العلمي لهذه الظاهرة ! reem منبر الصحه 3 1st April 2008 10:16 AM
الاثار الاجتماعية للذنوب ابن العراق المـنـبر الإسلامي 8 24th July 2007 08:47 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
support : Tasaaheel.com

Adsense Management by Losha

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظة لـ المنتدى الرسمي للرادود الحسيني الحاج ملا جليل الكربلائي
|


أقسام المنتدى

~*¤ô§ô¤*~ || المنابر العامه || ~*¤ô§ô¤*~ @ المـنـبر الإسلامي @ المنبر العام @ منبر استراحة الأعضاء الموالين @ ~*¤ô§ô¤*~ || المنابر الأدبية و العلمية || ~*¤ô§ô¤*~ @ منبر الادب الحسيني @ ~*¤ô§ô¤*~ || المنابر التقنية والفنية || ~*¤ô§ô¤*~ @ منبرالكـمبيـوتـر والـبرامـج @ منبر الجوال والأجهزه الكفيه @ منبر التصمـيم والجـرافيـكس @ مـنـبر أخــبار المـلا @ منبر الاسره الحسينيه @ منبر ما يطلبه الاعضاء @ منبر الصحه @ منبر المطبخ @ منبر الأرشيف ( المحذوفات ) @ ~*¤ô§ô¤*~ | منابر ملا جليل الكربلائي || ~*¤ô§ô¤*~ @ منبر أشعار خاصة بأحزان آل بيت محمد ص @ ~*¤ô§ô¤*~ || المنابر الإسلاميه || ~*¤ô§ô¤*~ @ منبر القرآن الكريم و الأدعية والزيارات @ منبر العترة الطاهرة والصحابة الكرام @ ~*¤ô§ô¤*~ || المنابر الإجتماعية|| ~*¤ô§ô¤*~ @ منبر الصور @ منبر مايطلبه الأعضاء @ منبر قائم أل محمد عج @ الشاعر جابر النجفي @ منبر شهر رمضان المبارك @ منبر الحج @ منبر محرم الحرام @ منبر صور الملا @ منبر ميديا الملا جليل @ منبر صوتيات آفراح ال البيت ع @ منبر صـوتيـات أحزان ال البيت ع @ منبر الدعاية والأعلان @ منبر أشعار خاصة بأفراح آل بيت محمد ص @ منبر تقديم التعازي ومواساة الأعضاء @ منبر الترحيب بالأعضاء الجدد @ منبر مسابقة رمضان الكبرى 1431 هـ @ الشاعر محمد المالكي @ منبر الشاعر ابو علي السعيدي @ منبر صوتيات ومرئيات أهل البيت عليهم السلام @ الشاعر زكي الياسري @ منبر أشعار أهل البيت عليهم السلام @ منبر شعراء أهل البيت عليهم السلام @ منبر قصائد الملا المقروءه @ منبر الشاعر محمد ابو رغيف @ منبر الشاعر ابو لقاء البهادلي @ منبر الشعر الشعبي @ منبر خاص لدروس الشعر @ منبر استضافة الاعضاء @ منبر الشعر الفصيح @ منبر أشعار شهر محرم الحرام @ Apple ابل @ ~*¤ô§ô¤*~ || المنابر الإعلانية والسياحية والسفر || ~*¤ô§ô¤*~ @ منبر السياحة والسفر @ منبر المجالس الحسينية @


تصميم خادم أهل البيت شبكة التصاميم الشيعية