جديد الأخبار

جديد الصور

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الأدب الحسيني
طلائع بن رزيك الإرمني
طلائع بن رزيك الإرمني
شاعر نشر المذهب الإمامي بصعيد مصر
03-03-2008 02:23

يجمع الفقهاء ويناظرهم في الإمامة والقدَر وعُرف
بأنه شديد المغالاة في التشيُّع، كان محبّاً لأهل الأدب وذو شعر جيِّد،
عُرف في ولاء الأئمّة المعصومين ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) ونشر مآثرهم
ودفاعه عنهم بفمه وقلمه ونظمه ونثره.


بسم الله الرحمن الرحيم


الشاعر طلائع بن رزيك ( رحمه الله ) - ( 495 هـ ـ 556 هـ )  [1]


هو
الشاعر ( أبو الغارات ) طلائع بن رُزِّيك بن الصالح الإرمني نسبة إلى
أرمينية الملقّب بالملك الصالح ، أصله من الشيعة الإمامية في العراق كما في
كتاب الأعلام للزركلي وُلد سنة
(495 هـ ) في التاسع عشر من ربيع الأوّل وقُتل الشاعر ( رحمه الله ) غيلة في دهليز قصره يوم الأثنين في التاسع عشر من شهر رمضان 556 هـ  ودُفن بالقاهرة بدار الوزارة ، ثم نقله ولده من القاهرة إلى مشهد بُني له في القرافة الكبرى في وزارته .


كان
يجمع الفقهاء ويناظرهم في الإمامة والقدَر وعُرف بأنه شديد المغالاة في
التشيُّع وبالشجاعة والكرم والجود ، كما كان محبّاً لأهل الأدب وذو شعر
جيِّد ، محافظاً على الصلوات فرائضها ونوافلها ، عُرف
في ولاء الأئمّة المعصومين ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) ونشر مآثرهم ودفاعه عنهم بفمه وقلمه ونظمه ونثره.


قد دخل إلى القاهرة  وتولّى الوزارة في أيّام الفائز ، وحَبَاه الرب بالعلم الناجع  والإمرة
العادلة فكان من الفقهاء البارعين في العصر الفاطمي ، وأديب شاعر مُجيد
كما طفحت به المعاجم . ويعود الفضل في نشر مذهب الشيعة الإمامية بصعيد مصر
وفي بقاع أُخرى من أنحاء البلاد إليه ، قد أظهر المذهب الإمامي حين وصل إلى
الحكم  وهناك محلّة تسمّى حارة
الصالحين منسوبة إلى الصالح طلائع في مصر ، وقد خربت فيما بعد على أيدي
الأيوبيين الذين سعوا إلى محو كل آثار الشيعة في مصر .


نأتي على بعض من كتاباته الأدبية :-


قصيدة له في أهل البيت(ع) كما جاء في سورة الدهر رائعة المعاني ودقيقة الوصف حيث شكل السورة بكلماته الشعرية:إن الأبرار يشربون بكأس كانَ حقاً مِزاجها كافوراً
ولهم أنشأ المُهيمِنُ عيناً فَجَّروها عَبادُه تَفجيراً
وهَداهم وقَل يوفُون بالنَّذْر فَمَن مثلهم يُوفي النُّذُورا
ويخافون بَعد ذلك يوماً هَائلاً كانَ شَرُّه مستطيراً
يطعمون الطعام ذا اليُتْم والمِسكِين في حُبِّ رَبِّهم والأسِيرا
إنَّما نُطعمُ الطعام لِوَجه الله لا نَبتَغِي لَديكُم شكوراً
غير أنَّا نخاف من رَبِّنا يوماً عَبوساً عَصبْ صَباً قَمْطريراً
فَوقاهُم الهمَّ ذلكَ اليوم يَلقونَ نضرةً وسُرُوراً
وجَزاهُم بأنَّهم صَبروا في السرِّ والجَهر جَنَّة وحَريراً
مُتَّكئين لا يَرَون لدى الجنة شَمساً كَلاَّ وَلا زَمْهَريراً
وعليهم ظلالها دانيات ذُلِّلَت في قُطوفها تَيسيراً
وبأكوابِ فِضَّةٍ وقوارير قَواريرَ قُدِّرَت تقديراً
ويطوفُ الوُلدان فيها عليهم فَيخالون لُؤلؤاً مَنثوراً
بِكؤوسٍ قد مزجت زَنْجَبيلاً لَذَّة الشاربين تُشفِي الصُّدورا
ويُحَلَّون بالأساورِ فِيها وَسَقاهُمُ رَبِّي شَراباً طَهوراً
وعليهم فِيها ثياب من السُّنْدُسِ خُضر في الخُلد تَلمع نوراً
إنَّ هَذا لكم جزاء مِن الله وَقد كَان سَعْيُكُم مَشكوراً


 


 قال في انتسابه إلى شيعة الإمام علي ( عليه السلام ) :


أنا من شيعة الإمام علي ** حرب أعدائه وسِلْم الولي


أنا من شيعة الإمام الذي ** ما مال في عُمرِه لِفعلٍ دَني


أنا عَبدٌ لصاحب الحوض ** ساقي من توالى فيه بكأسٍ رَوِي


أنا عَبدُ لمن أبان لنا المُشكِلَ ** فارتاضَ كُل صَعب أَبيّ


 


 قال في فضائل الإمام علي ( عليه السلام ) :


يا راكبَ الغي دَعْ عنك الضلال فهذا ** الرُّشد بالكوفة الغرَّاء مَشهدُهُ


مَن رُدَّت الشمس من بعد المَغِيب لَهُ ** فأدركَ الفَضل والأمْلاكُ تشهدهُ


ويومَ خُمٍّ وقد قال النبي لَهُ ** بين الحُضور وشَالت عضده يدهُ


مَن كنتُ مَولىً له هذا يكون له ** مَلىً أتاني به أمر يؤكدهُ


من كان يَخذلُه فاللهُ يَخذُلُه ** أو كانَ يعضُده فالله يَعضدهُ


 


قال في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) :


هم السفينة ما كنّا لنطمع أن ** ننجو من الهول يوم الحشر لولاهي


الخاشعون إذا جنّ الظلام فما ** تغشاهم سنة تنفي بأنباه


ولا بدت ليلة إلاّ وقابلها ** من التهجّد منهم كلّ أوّاه


 


بعض من أسماء مؤلفاته :


1ـ الاعتماد في الردِّ على ‏أهل العناد . ( جمع له الفقهاء وناظرهم عليه، وهو يتضمَّن إمامة علي بن أبي طالب (ع) )


2ـ ديوان شعر .




[1]
المنعطف الكبير: جاء في كتاب الخطط والآثار للمقريزي ما مُلَخَّصه: زار
طلائع بن رُزِّيك وأصحابه مرقد أمير المؤمنين الإمام علي(ع)، وباتوا هناك.
فرأى السيد ابن معصوم - وهو خادم الروضة الحيدرية آنذاك - في منامه
الإمامَ(ع) وهو يقول له: (قد ورد عليك الليلة أربعون فقيراً، من جملتهم رجل
يقال له: طلائع بن رُزِّيك، من أكبر مُحبِّينا، فقل له: إذهب، فإنَّا قَد
ولَّيناكَ مِصر).
فلمَّا أصبح أمَرَ من ينادي: مَن فيكم اسمه طلائع بن رُزِّيك فليقم إلى
السيِّد ابن معصوم، فجاء طلائع إلى السيد وسلَّم عليه، فقصَّ عليه رؤياه.
وعلى أثر ذلك رحلَ طلائع إلى مصر وأخذ أمره في الرقيِّ، فلمَّا قُتل نصر بن
عباس الخليفة الظافر إسماعيل استثارت نساء القصر لأخذ ثاراته بكتاب في
طيِّ شعورهنَّ.
فحشد طلائع الناس يريد النكبة بالوزير القاتل، فلمّا قرب من القاهرة فرَّ
الرجل، ودخل طلائع المدينة بطمأنينة وسلام، فخلعت عليه خلائع الوزارة،
ولُقِّب ب (الملك الصالح).

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 575


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
9.00/10 (10 صوت)