جديد الأخبار

جديد الصور

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
أحداث اليوم
كلمة المرجع سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله
كلمة المرجع سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله
كلمة المرجع سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله
الشيعة قوة بالعالم فعليهم إحقاق حقوقهم والدفاع عن أنفسهم
11-07-2013 12:29
المرجع الشيرازي يؤكّد:
الشيعة قوة بالعالم فعليهم إحقاق حقوقهم والدفاع عن أنفسهم

بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، وكالسنوات السابقة، ألقى المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، كلمه قيّمة مهمة، بجموع غفيرة من العلماء والفضلاء والمبلّغين وطلبة العلوم الدينية والمؤمنين، من العراق والخليج وأوروبا والهند وأفغانستان وباكستان وسوريا, ومن المدن الإيرانية قم المقدّسة وأصفهان وطهران وغيرها، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، مساء يوم الأربعاء الموافق للثالث والعشرين من شهر شعبان المعظّم 1434 للهجرة.

في مستهلّ كلمته بارك سماحته حلول شهر رمضان المبارك، شهر الهداية والفضائل، إلي المسلمين جميعاً، ودعا الله تعالي أن يمنّ بالتوفيق علي شيعة أهل البيت صلوات الله عليهم وأتباعهم كافّة, أكثر وأكثر.

ثم بيّن سماحته أهمية وضرورة الاستفادة القصوي من كل لحظة من لحظات أيام شهر رمضان المبارك، وقال: يقول الإمام زين العابدين صلوات الله عليه في دعاء له من الأدعية الخاصّة بالليلة الأولي من شهر رمضان المبارك، مخاطباً الله تعالي: (واعصمنا من الآثام والحوبة).

الحوبة لغوياً تعني: الإنسان الذي لا أثر له بالواقع. والمقصود من قول الإمام صلوات الله عليه هو أن يطلب الإنسان من الله تعالي بأن لا يكون إنساناً غير نافع.

وقال سماحته: يجب على الإنسان أن يسعي ويجدّ بأن يكون إنساناً صالحاً ونافعاً. وعليه, إن كان سائراً في طريق التكامل, أن يجدّ ويسعي كثيراً إلي التقدّم في هذا الطريق أكثر، وأن يقوّي ويرسّخ خطاه أكثر. وهذه الحالة نجدها في سائر طبقات المجتمع كالعلماء والفقهاء والمدرّسين وأئمة الجماعة والتجّار والكسبة والعمّال والموظّفين وغيرهم، وهذه الموهبة يستلزمها العزم الحقيقي والجاد.

واعتبر سماحته شهر رمضان المبارك فرصة جيدة لتحصيل الكمالات الإنسانية, وأن يكون الإنسان نموذجاً راقياً في صدق النيّة, وصادقاً في قوله وعمله، وقال: هذا الشهر المبارك أفضل وقت للبدء في السير إلي الله تعالي وتحصيل الكمالات الإنسانية، ويقيناً هذا الأمر يسهل بالتوكل علي الله تعالي والتوسّل إليه بأهل البيت الطيبين الطاهرين.

وأكد سماحته بالغاً أهمية عمل العلماء ورجال الدين بسيرة أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم، وقال: علي أهل العلم أن يحذروا من الانحراف في مسيرتهم نحو الكمال، وأن لا يغرّوا أنفسهم بالعرفان الكاذب والسير والسلوك الناشئ من غير أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم, كي لا يقعوا في الضلال والظلمات. لأنه ليس كل رياضة نفسية وكل مخالفة لهوي النفس بأنها صحيحة. فالكثير من الأضرار التي تلحق الإنسان هي من هذه الرياضات النفسية, لابتعادها عن السيرة الطاهرة للأئمة المعصومين صلوات الله عليهم. وهذه الرياضات تجعل عاقبة سالكها والعامل بها عاقبة سيئة, كعاقبة بلعم بن باعوراء.

نعم إن الله تعالي يمنّ بلطفه علي من يخالف هوي نفسه, وقد يوصله إلي مرتبة الإخبار عن الغيب، ولكن لا توجب سعادته بل تجلب له التعاسة والشقاء والضلال.

وأضاف سماحته: أُأكد وأقول: حذاري من الابتعاد عن خطي أهل البيت صلوات الله عليهم، لأن الطريق المستقيم والصحيح هو قول أهل البيت وفعلهم صلوات الله عليهم. فتأمّلوا وابحثوا في أحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم, وانظروا بماذا أوصوا شيعتهم من وصايا ثمينة، بالنسبة إلي نيل الكمال. فكل وصية من وصاياهم هي مفتاح لحلّ مشاكل العباد جميعاً.

وأردف سماحته: إن المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم هم الملاك في كل الأمور، فيجب أن نجعل كل خطوة من خطواتنا في طريق أهل البيت، وحتي في جزئيات الدين، وحتي في صلاة الجماعة علينا أن نراعي حال المأمومين جميعاً وأن نقتدي بهذا الخصوص بمولانا رسول الله صلي الله عليه وآله.

إن الشرط في أن يصبح الإنسان انموذجاً وكاملاً هو أن يمتثل لتعاليم أهل البيت صلوات الله عليهم، وليس في اتّباع سلوكيات غيرهم, الفاقدة للأسس النبوية والعلوية.

وخاطب سماحته الخطباء والوعّاظ وقال: يجب علي الخطباء والوعّاظ أن يعملوا بالموعظة ويمتثلوا للنصيحة، قبل أن يقولوها للناس وقبل أن يأمرونهم بها. فمن يعمل بهذا الأمر لا شكّ يرى العون من الله تعالي.

فيجب علي الجميع أن يكونوا نموذجاً ومثالاً، وهذا يعني التصميم علي العمل للوصول إلي الغاية, كل حسب مستواه ومكانته.

وفي جانب آخر من كلمته: أشار سماحته إلي خصائص الحاكم الإسلامي الحقيقي في منظار القرآن وأهل البيت، وذكر قصة من حياة الإمام أمير المؤمنين، وقال: كان الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه جالساً في أصحابه, فوعظهم, فقال رجل من الخوارج: قاتله الله كافراً ما أفقهه. فوثب القوم ليقتلوه, فقال صلوات الله عليه: رويداً فإنّما هو سبّ بسبّ أو عفو عن ذنب.

وأوضح سماحته: إن الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه في هذا القول منه, قد جمع آيتين من القرآن، فعندما قال (سبّ بسبّ) فيعني قوله تعالي: (فَمَنِ اعْتَدَي عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَي عَلَيْكُمْ). وقوله (عفو عن ذنب) هو قوله تعالي: (ادفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ). وهذا التصرّف والسلوك هو من أبرز خصائص الحاكم النموذجي.

بعدها تطرّق سماحته في كلمته إلى الحديث حول الأحداث المؤلمة والمرّة التي حدثت بعد استشهاد مولانا النبيّ الكريم صلي الله عليه وآله وقال: من المؤسف أنه بعد استشهاد رسول الله صلي الله عليه وآله، ظهرت ثقافة في الأمة الإسلامية, يذكرها التاريخ ويصفها بالمظلمة والمخزية، وهي ثقافة القتل والذبح والحرق وسحل الناس.

إنّ هذه المصائب وهذه الثقافة غير الإنسانية بدأت من حادثة حرق باب بيت مولاتنا الزهراء صلوات الله عليها، وتبعاً لها وجدت وظهرت تيارات ظلامية ظالمة عديدة ذكرها التاريخ. وبسبب هذه الثقافة ابتعد عن الدين ألوف الملايين من الناس. وذلك لأن هذه الثقافة بتصرّفاتها قدّمت للناس صورة مشوّهة ومظلمة عن الدين. في حين أن الإسلام الذي أتي به رسول الله وعمل به الإمام أمير المؤمنين هو إسلام كامل ودين كامل، وهذا ما يدلّ عليه اسلوب وتصرّف النبي والإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليهما أيام حكومتهما. فلم ير التاريخ مثيلاً لحكومة الرسول ولا لحكومة الإمام أمير المؤمنين.

من المؤسف أننا نري اليوم أن بعض الحكومات في البلاد الإسلامية التي تحكم باسم الإسلام نرى أنها قد شوّهت الصورة الحقيقية للإسلام بتصرّفاتها.

وأشار سماحته إلي جريمة من جرائم معاوية ومجازره التي ارتكبها وسفكه للدماء وقتله الآلاف من المسلمين والأبرياء، وقال: من المؤسف أننا نري اليوم العشرات من القنوات الفضائية تمدح معاوية وتمجّده. والحال أن معاوية كان قد أمر بذبح ثلاثين ألف إنسان بتهمة اعتقادهم بإمامة عليّ بن أبي طالب.

وقال سماحته: لله الحمد، إن شيعة أهل البيت اليوم يحظون بالأمان أكثر من الماضي, فعليهم أن يستفيدوا من هذه الفرص في أن يبيّنوا للعالم, الإسلام الصحيح والصادق والحقيقي، وليس إسلام معاوية.

وعقّب سماحته بعد أن أشار إلي جرائم الحكّام الذين حكموا باسم الإسلام, بقوله: من المؤسف إنّ الظالمين يعدّون أمثال ابن عربي وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب بأنهم خلفاء رسول الله صلي الله عليه وآله. وهذا حقيقة باعثة علي الأسي والأسف!!!

وأشار سماحته إلي المساعي الفريدة والخدمات المشرقة التي قدّمها أكابر الشيعة لأجل جعل شيعة وأتباع أهل البيت في أمن وأمان, وقال: في الماضي، بذل علماء أجلاّء جهود كثيرة ومساعي كثيرة في رفع الظلم والمآسي عن الشيعة، ومنهم العلاّمة الحلّي، والمحقّق الكركي، والعلاّمة المجلسي. ولكن اليوم، ومن المؤسف، نري أن ثقافة القتل والذبح والتعذيب باتت تنمو وتقوي في البلاد الإسلامية مرة أخرى.

إن المظالم والمجازر التي تقع في مصر وسوريا وباكستان والعراق وغيرها من نقاط البلاد الإسلامية اليوم هي امتداد لذلك التيار الذي بدأ ونشأ بحرقه لبيت الزهراء صلوات الله عليها. حيث بدأت هذه المظالم تبرز اليوم أكثر وأقوي من الماضي. ومن المؤسف أن بعض الحكومات الإسلامية تدعم مرتكبي هذه المظالم والمجازر.

إذن فمن هو المسؤول عن صدّ هذه المظالم والجرائم ومنعها؟

بالأمس وبأمر مباشر ممن كان يحكم باسم الإسلام وهو عبيد الله بن زياد، قتلوا مسلم بن عقيل عليه السلام, وسحلوا جثمانه الطاهر في أزقّة وشوارع الكوفة، ولكن اليوم نري الحاكم باسم الإسلام أنه يأمر بذلك من وراء الستار كي يصل إلي مبغاه.

واليوم نري، مع الأسف الشديد، أن جماعات معيّنة تقوم بقتل الشيعة وتقطّعهم إرباً إرباً ويسحلونهم في الشوارع ويذبحونهم باسم الإسلام وبهتافات الله أكبر!

وخاطب سماحته شيعة العالم بقوله: من المسؤول في التصدّي للذين يقومون بإراقة دماء الشيعة بالعالم، ظلماً وعدواناً؟

أليس هذا من مسؤولية الشيعة كلهم؟

إنّ الشيعة اليوم، ولله الحمد، يتمتعون بمستوي جيّد من القدرة والعلم والثروة والإمكانات وحتي في عدد النفوس، حيث ذكرت بعض الإحصائيات أن عدد نفوس الشيعة قرابة المليار.

إذن علي الشيعة كافّة، بالأخص المتواجدين في البلاد الحرّة، عليهم أن يهتموا ويهمّوا إلى الاستفادة من الحريّات المتاحة بأحسن ما يمكن.

علي سبيل المثال: إن القنوات الفضائية الشيعية الموجودة اليوم هو عمل حسن ولكنها قليلة جدّاً. فأصحاب الباطل لديهم العشرات من القنوات التي يقومون من خلالها بنشر مذهبهم الباطل ويغطّون ببثهم نطاقاً واسعاً من العالم.

فأين الأثرياء والمتمكنين من الشيعة؟

ليعلم أثرياء الشيعة والمتمكّنين مالياً ان مسؤوليتهم أكبر من غيرهم بكثير، فعليهم أن يعملوا علي تنمية وتقوية القنوات الشيعية من جهات عديدة.

كذلك يجب علي السياسيين الشيعة أن يستفيدوا من مقامهم ومنصبهم في الدفاع عن الشيعة، وأن يعملوا دبلوماسياً علي أن يجعلوا الشيعة في أمان وأمن وسلام.

إن الشيعة اليوم هم قطب قويّ من أقطاب القوي بالعالم، بل إنهم الأقوي (كيفية) علي وجه المعمورة, فعليهم أن يكون الأقوي بالفعل أيضاً. فالشيعة إذا فعّلوا قوّتهم, فسينعم العالم كله بالحياة, وينجو من المظالم المدمّرة.

وأكّد سماحته: إن في شهر رمضان المبارك، تقام مجالس كثيرة في المساجد والحسينيات، والفضل في ذلك كله هو بركات مولانا الإمام الحسين عليه السلام. فيجب علي الجميع، بالأخص المبلّغين، أن يقوموا بدورهم ويتصدّوا لثقافة معاوية التي بدأت تظهر علي الساحة اليوم بالجرائم والمجازر والمظالم نفسها التي ارتكبها معاوية. لأنه إن لم يتمّ التصدّي لهذه الفتنة فإن هذه المجازر وسفك الدماء والمظالم ستطال حتى الدول الحرّة بالعالم أيضاً.

كما علي الشيعة في كل مكان أن يؤدّوا مسؤوليتهم في إحقاق حقوق الشيعة المظلومين في كل البلاد، وأن يدافعوا عنهم.

وختم دام ظله كلمته بقوله: أسأل الله تبارك وتعالي بفضله، وفضل أهل البيت صلوات الله عليهم، وبرعاية مولانا بقية الله عجّل الله تعالي فرجه الشريف، أن يوفّقنا جميعاً، وجميع المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات في أن نكون في مأمن من الحوبة في الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 726


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
7.01/10 (17 صوت)