جديد الأخبار

جديد الصور

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
آخر الأخبار
تأريخ ضريح سيّد الشهداء الحُسين (عليه السلام)
تأريخ ضريح سيّد الشهداء الحُسين (عليه السلام)
تأريخ ضريح سيّد الشهداء الحُسين (عليه السلام)
14-03-2013 08:30
إنَّ الحديث عن تأريخ ضريح سيّد الشهداء الحُسين (عليه السلام) هو حديثٌ عن تأريخٍ عريق وحقبٍ زمنيةٍ حافلة بالعمران والخراب تعرّض لهما هذا الضريح المُطهّر ، الشبّاك السابق الذي ناهز عمره الخمسة والسبعين عاماً صُنِع وصمم في الهند ونُصِب عام 1938م ، ففي عهد الحكومة العثمانية أنشئ ضريحٌ من الفِضّة لقبر سيّد الشُهداء (عليه السلام) وبتبرّعٍ من زوجة الشاه ناصر الدين القاجاري حفيد فتح علي شاه (السيدة أنيس)، وفي سنة 1355هـ التي غابت عن المؤرّخين ذكرها وفرغت صفحات التأريخ منها لكن حُفِظت في طيّاتٍ مباركةٍ مُقدّسة لتكون مصدر توثيقٍ جديد تمَّ التوفيق لمعرفته , بعدما فُتِحت أجزاء الضريح المُقدَّس (الهيكل الخشبي للضريح القديم ) فوجدت قُصاصة من الورق تُذكرُ فيها سنة تنصيب الضريح وتركيبه بعد قدومه من الهند في السنة المذكورة من قِبل النجّار نجل الحاج عبد الرضا بن المرحوم الحاج حسن بن المرحوم الشيخ جعفر والذي أكتمل نصبه في شهر صفر سنة 1356 هـ , ومن المُدهش للنظر إنَّ هذه الورقة القديمة إتَّفق تأريخها مع القطعة البرونزية الموجودة داخل الضريح التي تذكُر إنَّ الضريح قد أنشئ أوَّل مرَّة في بلاد الهند ممَّن وفِقَ لهذا العمل المبارك وهو أبو محمد طاهر سيف الدين , ومن ثم إنتهج منهجه إبنه أبو محمد طاهر سيف الدين أبو القائد جوهر محمد برهان الدين , في تجديد الضريح المبارك بالذهب والإبريز والفضّة الخالصة سنة 1430هـ , ولقد مرَّ هذا الضريح الشريف بمراحل صيانةٍ مُستمرةٍ خلال هذه السنوات الطويلة ،حتّى جاء عهد الطاغية صدام وبالتحديد في الإنتفاضة الشعبانية تمَّ الإعتداء من قِبل أزلام النظام البائد على الضريح المُقدَّس وذلك برميه بالرصاص فأصيب بأضرارٍ بالغة ، وتمَّت صيانته بفضل الله تعالى وجهود الخيرين من خُدّام الحسين(عليه السلام) بعد إنقشاع هذه الطُغمة الطاغية , لينتقل بعدها الضريح المُقدَّس الى صفحةٍ جديدةٍ ستظلُّ مُشرقة في ذاكرة التأريخ تمثَّلت بإبداعٍ فنيٍّ فريد وتُحفةٍ معماريةٍ رائعة هي ذاك الضريح الجديد للإمام الحُسين(عليه السلام ) . والذي بلغ وزنه بحدود (12طن) إشتملت على وزن الذهب الكلّي (118,650)كيلوغرام ، وزن الفضة الكلّي (4600)كيلوغرام ،وزن الخشب الهيكلي (5350)كيلوغرام ،وزن الألواح الخشبية(700)كيلوغرام ،وزن الوصلات الفولاذية (250)كيلوغرام وزن الأحزمة الفولاذية (200)كيلوغرام ،وزن الخشب التزييني الداخلي (700)كليو غرام ، وزن المُعدّات الحديدية (100)كيلوغرام ،أمّا عن الشكل الهندسي للشبّاك الجديد فهو مشابهٌ للشّباك القديم مع زيادةٍ في الإرتفاع حيث بلغ إرتفاعه (4,49)م، و بمساحة تصميم بلغت (33,86 م2) في حين بلغ عدد الشبابيك (20) شبّاكاً هذا من الجانب الهندسي . أمَّا العبارات المنقوشة على الضريح الطاهر من الخارج فقد كانت بعض الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة وروايات المعصومين (عليهم السلام) ذات السند الموثَّق , إضافةً الى أسماء الله الحُسنى , وأسماء المعصومين , وبعضاً من أنواع السلام المُنتخبة من زيارة الناحية المقدَّسة والتي كُتبت على سقف الضريح الطاهر , أمّا من داخل الضريح فقد كُتبت سورة الإنسان وسورة الكوثر , ومجموعة من الأحاديث والمرويات عن المعصومين(عليهم السلام) بيَّنت فضل زيارة الإمام الحُسين (عليه السلام) بلغ عددها ثلاث عشرة حديثاً , وعباراتٍ من زيارة الإمام الحُسين (عليه السلام) في النصف من شعبان والنصف من رجب كُتبت فوق الرأس الشريف وخلفه وعند القدم الشريفة .
وقد تمّ تصميم الشبّاك الجديد لضريح الإمام الحُسين (عليه السلام) من قِبل الفنان الإيراني الشهير محمود فرشجيان بمعونة كادر متخصِّص في فن الرسم والزخرفة والتصميم للأضرحة المُقدَّسة ،وهوالفنان نفسه الذي صَنع شباك الإمام الرضا(عليه السلام) وصاحب اللوحة المشهورة (عصر عاشوراء) التي تجسّد فرس الإمام الحسين(عليه السلام) وإلتفاف النِسوة حوله وقد إستغرق الضريح الشريف مدَّة خمس سنوات حتى تمَّ إكتماله .
وفي مساء يوم الثُلاثاء المصادف 5 آذار2013م والموافق 22 ربيع الثاني1443 هـ شهِد الصحن الحُسيني الشريف إحتفالية كشف الستار عن الضريح الجديد للإمام الحُسين (عليه السلام) ، حيث شهِد الحفل حضوراً جماهيرياً حاشداً وبمشاركةٍ عربيةٍ كبيرة ، وتوافداً واسعاً للشخصيات الدينية والسياسية والأدبية ، وقد ألقى سماحة الأمين العام للعَتبة الحُسينية المُقدَّسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي رحَّب فيها بالضيوف الحاضرين وشاكراً كل الجهود التي تظافرت للخروج بهذه الحُلَّة القشيبة والتُحفة الرائعة من المتبرعين والفنيين والقائمين على تنفيذ العمل ، مضيفاً " كانت رحلة شاقَّة وعسيرة إمتدّت على مدى سبع سنوات بذل فيها الأخوة العاملين جهوداً إستثنائية لإنجاز هذه الزخارف والنقوش للشُبّاك الشريف مُبيناً " إنَّ مراحل إنجاز الشباك مرَّت بمراحلٍ مُهمّة وبتوقيتاتٍ مباركةٍ ميمونةٍ جاءت بتوفيقٍ وسدادٍ إلهي فكانت المباشرة في تنفيذ عمل الشبَاك في يوم ولادة الإمام الحُسين (عليه السلام) ويوم أنجاز الشبّاك كان يوم ولادة الإمام الرضا (عليه السلام) ويوم وضع الشُبّاك الجديد كان يوم التتويج للإمام المهدي (عجَّل الله فرجه الشريف) وصَبْ الأسُس الكونكريتية كانت يوم ولادة النبي الأكرم (صلَّى الله عليه وآله) وإفتتاحه كان يوم إنطلاقة الإنتفاضة الشعبانية من كربلاء المُقدَّسة عام 1991م ".

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 734


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
5.01/10 (25 صوت)