جديد الأخبار

جديد الصور

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
أحداث اليوم
عاشوراء الحسين
عاشوراء الحسين
27-12-2009 07:25

 







لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ ، وجَلّتْ وعَظُمَتْ المُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلَى جَمِيعِ أهْلِ الإسلام ، وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصِيبَتُكَ فِي السَّمَوَاتِ عَلَى جَمِيعِ أهْلِ السَّمَوَاتِ ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً أسَّسَتْ أساسَ الظُّلْمِ وَالجَوْرِ عَلَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَأزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الّتِي رَتَّبَكُمُ اللهُ فِيها ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ ، وَلَعَنَ اللهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتالِكُمْ ، بَرِئْتُ إلى اللهِ وَإلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ أشْياعِهِمْ وَأتْباعِهِمْ وَأوْلِيائِهِمْ.يَا أبَا عَبْدِ اللهِ ، إنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ وَوليٌ لِمَنْ والاكُم وعدوٌّ لِمَنْ عَاداكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم واهلك عدوهم ..


اهـ تتبعها آهات .. دمعه تجري من خلفها دمعات .. ناعيه تلحقها ناعيه .. ارواح باتت هذه الليله العصيبه بوجل وخوف .. ترقب صباح المصائب والدمعات .. صباح  الالم والماسي والصرخات ... ترتوي بوغاء كربلاء من دماء الطهر ... بعدما تقطع الاجساد الزاكيه وترفع الرؤوس الشريفه على عالي القناة ... وتدمى قلوب وتجرح .. وتبكي عيون وتنوح .. بعد قتل الاصحاب عليهم السلام وتفانيهم دون الحسين والمحاماة عن دين رسول الله فسقط الواحد منهم تلو الاخر شهيدا بين يدي سيد الشهداء عليه السلام فلم يقصروا وكم هز مصارعهم قلب الحسين وبعد تفاني الصحابه جاء الدور الهاشمي ليقدم للعالم اروع البطولات بين يدي امامهم واحدا بعد اخر وكل مصرع منهم له وقعه واثره في قلب الحسين عليه السلام الموجوع المكسور من كثر المصاب وقلة الناصر فأخذا يتناقص جيش الحسين حتى بقى عليه السلام وحيدا فريدا لاناصر له ولا معين قدم الاحبه والاعزة فلم تبقى الا نفسه القدسيه يقدمها فداء لمرضاة الله تعالى فلم يتوانى ولم يقصر  


دعاء الحسين عليه السلام يوم عاشوراء


وروي عن علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام أنه قال : لما أصبحت الخيل تقبل على الحسين عليه السلام رفع يديه ، وقال : أللهم أنت ثقتي في كل كرب ، وأنت رجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من هم يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو ، أنزلته بك وشكوته إليك ، رغبة مني إليك عمن سواك ، ففرجته عني وكشفته ، فأنت ولى كل نعمة ، وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة


خطبة الحسين عليه السلام صبيحة عاشوراء


وتقدم الحسين عليه السلام حتى وقف قبالة القوم ، وجعل ينظر إلى صفوفهم كأنهم السيل ، ونظر إلى ابن سعد واقفا في صناديد الكوفة . فقال : الحمد لله الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال ، متصرفة بأهلها حالا بعد حال ، فالمغرور من غرته والشقي من فتنته ، فلا تغرنكم هذه الدنيا ، فإنها تقطع رجاء من ركن إليها ، وتخيب طمع من طمع فيها ، وأراكم قد اجتمعتم على أمر قد أسخطتم الله فيه عليكم ، فأعرض بوجهه الكريم عنكم ، وأحل بكم نقمته ، وجنبكم رحمته ، فنعم الرب ربنا ، وبئس العبيد أنتم ، أقررتم بالطاعة ، وآمنتم بالرسول محمد عليه السلام ، ثم إنكم زحفتم إلى ذريته تريدون قتلهم ، لقد استحوذ عليكم الشيطان ، فأنساكم ذكر الله العظيم ، فتبا لكم وما تريدون ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، هؤلاء قوم كفروا بعد إيمانهم فبعدا للقوم الظالمين .


فقال عمر بن سعد : ويلكم كلموه فإنه ابن أبيه ، والله ! لو وقف فيكم هكذا يوما جديدا لما قطع ولما حصر فكلموه ! فتقدم إليه شمر بن ذي الجوشن فقال : يا حسين ! ما هذا الذي تقول ؟ أفهمنا حتى نفهم .


فقال عليه السلام : أقول لكم : اتقوا الله ربكم ولا تقتلون ، فإنه لا يحل لكم قتلي ، ولا انتهاك حرمتي ، فإني ابن بنت نبيكم وجدتي خديجة زوجة نبيكم ، ولعله قد بلغكم قول نبيكم محمد صل الله عليه واله وسلم : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة


عطش الامام الحسين عليه السلام


وجعل الحسين عليه السلام يطلب الماء ، وشمر يقول له : والله ! لا ترده ، أو ترد النار ! فقال له رجل : ألا ترى إلى الفرات يا حسين ! كأنه بطون الحيتان ؟ والله ! لا تذوقه ، أو تموت عطشا ! فقال الحسين عليه السلام : أللهم أمته عطشا .


قال : والله ! لقد كان هذا الرجل يقول : اسقوني ماء ، فيؤتى بماء فيشرب حتى يخرج من فيه ، ثم يقول : اسقوني قتلني العطش ، فلم يزل كذلك حتى مات .


سهم ابو الحتوف عليه اللعنه


ثم رماه رجل يقال له : أبو الحتوف الجعفي بسهم فوقع السهم في جبهته ، فنزع الحسين السهم ورمى به ، فسالت الدم على وجهه ولحيته ، فقال عليه السلام : أللهم قد ترى ما أنا فيه من عبادك هؤلاء العصاة العتاة ، أللهم فأحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تذر على وجه الأرض منهم أحدا ، ولا تغفر لهم أبدا .


ثم حمل عليهم كالليث المغضب ، فجعل لا يلحق أحدا إلا بعجه بسيفه وألحقه بالحضيض ، والسهام تأخذه من كل ناحية ، وهو يتقيها بنحره وصدره ويقول : يا أمة السوء ! بئسما خلفتم محمدا في عترته ، أما إنكم لن تقتلوا بعدي عبدا من عباد الله الصالحين فتهابوا قتله ، بل يهون عليكم عند قتلكم إياي ، وأيم الله ! إني لأرجو أن يكرمني ربي بهوانكم ، ثم ينتقم منكم من حيث لا تشعرون .


فصاح به الحصين بن مالك السكوني فقال : يا ابن فاطمة ! وبماذا ينتقم لك منا ؟ فقال : يلقي بأسكم بينكم ويسفك دماءكم ، ثم يصب عليكم العذاب الأليم . ثم جعل يقاتل حتى أصابته اثنتان وسبعون جراحة .


فوقف عليه السلام يستريح ، وقد ضعف عن القتال ، فبينا هو واقف إذ أتاه حجر فوقع على جبهته ، فسالت الدماء في جبهته فأخذ الثوب ليمسح عن جبهته ، فأتاه سهم محدد مسموم له ثلاث شعب ، فوقع في قلبه .


فقال الحسين عليه السلام : بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ، ورفع رأسه إلى السماء وقال : إلهي إنك تعلم أنهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن نبي غيره ! ثم أخذ السهم وأخرجه من وراء ظهره ، فانبعث الدم كالميزاب ، فوضع يده على الجرح فلما امتلأت دما رمى بها إلى السماء ، فما رجع من ذلك قطرة ! وما عرفت الحمرة في السماء حتى رمى الحسين عليه السلام بدمه إلى السماء ! ثم وضع يده على الجرح ثانيا فلما امتلأت لطخ بها رأسه ولحيته ، وقال : هكذا والله ! أكون حتى ألقى جدي محمدا ، وأنا مخضوب بدمي ، وأقول : يا رسول الله ! قتلني فلان وفلان


وحدة الحسين عليه السلام 


 ولم يزل يقاتل حتى قتل ألف رجل وتسعمائة رجل وخمسين رجلا سوى المجروحين ، فقال عمر بن سعد لقومه : الويل لكم ، أتدرون لمن تقاتلون ؟ ! هذا ابن الأنزع البطين ، هذا ابن قتال العرب ، فاحملوا عليه من كل جانب ، وكانت الرماة أربعة آلاف ، فرموه بالسهام ، فحالوا بينه وبين رحله .


فصاح بهم : ويحكم ، يا شيعة آل أبي سفيان ! إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحرارا في دنياكم هذه ، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عربا كما تزعمون .


الحسين عليه السلام والشمر عليه اللعنه


فناداه شمر فقال : ما تقول يا حسين ؟ ! فقال : أقول : أنا الذي أقاتلكم ، وتقاتلوني ، والنساء ليس عليهن جناح ، فامنعوا عتاتكم وطغاتكم وجهالكم عن التعرض لحرمي ما دمت حيا .


فقال له شمر : لك ذلك يا ابن فاطمة ! ثم صاح شمر بأصحابه : إليكم عن حرم الرجل ، واقصدوه بنفسه ، فلعمري لهو كفو كريم ! فقصده القوم بالحرب من كل جانب فجعل يحمل عليهم ، ويحملون عليه ، وهو في ذلك يطلب الماء ليشرب منه شربة ، فكلما حمل بفرسه على الفرات حملوا عليه حتى أجلوه عنه


وأقبل عمر بن سعد لعنه الله حتى دنا منه عليه السلام ، فقال عليه السلام : يا عمر ! أنت بنفسك عزمت على قتلي ، أتيت لكي تقتلني ! ؟


فغضب عمر بن سعد لعنه الله ، ثم قال لرجل عن يمينه : انزل ، ويحك ! إلى الحسين فأرحه ، فنزل إليه خولي بن يزيد الأصبحي لعنه الله فاجتز رأسه . وقيل : بل جاء إليه شمر وسنان بن أنس ، والحسين عليه السلام بآخر رمق يلوك لسانه من العطش ، ويطلب الماء ، فرفسه شمر لعنه الله برجله ، وقال : يا ابن أبي تراب ! ألست تزعم أن أباك على حوض النبي يسقي من أحبه ؟ فاصبر حتى تأخذ الماء من يده .


ثم قال لسنان : اجتز رأسه قفاء ، فقال سنان : والله ! لا أفعل ، فيكون جده محمد عليه السلام خصمي .


قطع الشمر عليه اللعنه رأس الحسين عليه السلام


فغضب شمر لعنه الله وجلس على صدر الحسين وقبض على لحيته وهم بقتله ، فضحك الحسين عليه السلام ، فقال له : أتقتلني ولا تعلم من أنا ؟ ! فقال : أعرفك حق المعرفة : أمك فاطمة الزهراء ، وأبوك علي المرتضى ، وجدك محمد المصطفى ، وخصمك العلي الأعلى ، أقتلك ولا أبالي .



فقال الحسين عليه السلام : ويلك ، إذا عرفت هذا حسبي ونسبي فلم تقتلني ؟ فقال الشمر : إن لم أقتلك فمن يأخذ الجائزة من يزيد ؟ فقال عليه السلام : أيما أحب إليك ، الجائزة من يزيد ، أو شفاعة جدي رسول الله عليه السلام ؟ فقال اللعين : دانق من الجائزة أحب إلي منك ، ومن جدك ؟ فقال الحسين عليه السلام : إذا كان لا بد من قتلي فاسقني شربة من الماء .


فقال له : هيهات ، والله ! لا ذقت قطرة واحدة من الماء حتى تذوق الموت غصة بعد غصة .


فقال له : ويلك ، اكشف لي عن وجهك وبطنك ، فكشف له ، فإذا هو أبقع أبرص ، له صورة تشبه الكلاب والخنازير . فقال الحسين عليه السلام : صدق جدي فيما قال .


فقال : وما قال جدك ؟ قال : يقول لأبي : يا علي ! يقتل ولدك هذا رجل أبقع أبرص ، أشبه الخلق بالكلاب والخنازير .


فغضب الشمر من ذلك ، وقال : تشبهني بالكلاب والخنازير ، فوالله ! لأذبحنك من قفاك ! ثم قلبه على وجهه ، وجعل يقطع أوداجه روحي له الفداء ، وهو ينادي : وا جداه ! وا محمداه ! وا أبا قاسماه ! وا أبتاه وا علياه ! أأقتل عطشانا وجدي محمد المصطفى ؟ أأقتل عطشانا وأبي علي المرتضى ، وأمي فاطمة الزهراء ؟ وفي خبر آخر قال عليه السلام لشمر : لقد ارتقيت مرتقى عظيما ، طالما قبله رسول الله عليه السلام

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 366


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
2.99/10 (12 صوت)