جديد الأخبار

جديد الصور

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

للقلب قرار
صداح آل محمد
30-04-2012 09:47

 



بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

لكل منا مشاعر وأحاسيس يُبدي بها فرحه وسروره أو حزنه وهمومه ، هنا يكون للقلب كلمته فيها فهو المسئول بنبضاته عن إظهار حالة الفرح أو الحزن 

معلوم لدى غالبيتنا كيف ينبض القلب إذا ما كان قد تلقى صاحبه خبراً مفرحاً وكيف ينبض إذا ما تلقى صاحبه خبراً محزنا والفارق الكبير بين نبضات السرور ونبضات الحزن

القلب كالحاسوب اليوم ، يختزل مشاعرنا فإذا ما أردناها أن تظهر على صفحات وجوهنا حركته نفوسنا بزر خفي لا يعلم به إلا خالقه ليُبدي ما اخُتزل فيه ليُقرأ بعلامات تظهر على صفحات وجوهنا ومن خلال حركاتنا وسكناتنا

 لستُ هنا في مقام تحليل نبضات الفرح والحزن التي يبديها القلب بل سيكون حديثي عن نبضات الألم التي يتفاجأ بها الإنسان ليعيش البؤس بعلة قد لا يُعرف سببها من قبل الحكماء فيعجزوا بذلك عن إيجاد العلاج المناسب لها ، يضطر ذلك الإنسان حينها بالتوجه إلى حكيمٍ نفساني عله يجد عنده ما فيه الشفاء التام لذلك المرض العضال الذي انتابه لتعود إليه صحته وتنتهي معاناته

 شهد التاريخ لمشاكل صحية حدثت لأناسٍ اكتُشف سببها من خلال نبضات قلوبهم فعُرف على إثر ذلك العلاج الناجع لحالاتهم

هذه قصة  تحكي معاناة فتاةٍ مع مرض أقعدها عجز أطباء زمانها عن معرفة سببه ومن ثم عجزوا عن إيجاد العلاج الشافي لها 

 اضطر والدها إلى أن يتوجه بها إلى طبيب حاذق اشتهر صيته في العديد من البلدان بما يملك من علم عظيم في هذا المجال أهلَه لأن يبقى لامعاً ببصماته المطبوعة في كتب الجامعات ينهل منها كل من أراد الخوض في غمار الطب والفيزياء إنه العالم ابن سيناء

كان ابن سيناء يقطن في بلد بعيد عن البلد الذي يعيش فيه هذا الأب وابنته ، فما كان منه إلا أن شد الرحال وصرف الأموال في سبيل الوصول إليه طالباً للسلامة لابنته التي ضعف حالها بسبب مرضٍ مجهول ، فسهل الله أمره وتمكن من مقابلة ابن سيناء

شرح له حالة ابنته وكيف أنها فوجئت بهذا المرض الذي أعاقها عن الحراك لتبقى شهوراً طريحة الفراش ولم يتمكن أحد من أطباء البلد الذي يعيش فيه من التوصل إلى معرفة ماهية هذا المرض مبدين بذلك عجزهم عن السبيل إلى علاجه

قام ابن سيناء بفحص الفتاة فلم يكتشف علة في أعضائها  

توجه مباشرة إلى نبض القلب من خلال الإمساك بعرق نابض في يدها فعرف من خلال نبضات ذلك العرق العاكس لنبضات قلبها سبب علتها حيث اكتشف أنها عاشقة لفتىً وذلك من خلال ذكرها له بمجرد إمساكه لذلك العرق الذي بيدها ولما أراد اكتشاف موطن ذلك العشيق شدد الضغط على العرق بعد أن طلب منها تحمل ألم شدة الضغط تسارع النبض وإذا بها تنطق وبلا شعور بالبلد الذي على أرضه يدب ، قال لها الآن سأُرخي ضغطتي لا تتحركي أرجوكِ ، أخذ يضغط على العرق بلطف فإذا بها تنطق باسم القبيلة التي ينتمي إليها ، ثم أخذ يراوح بين الضغط بقوة والضغط بلطف وإذا بها تنطق بإسمه واسم والده

قال ابن سيناء لوالدها إن ابنتك مريضة بالعشق وعشيقها هو فلان بن فلان يقطن في البلد الفلاني وينتمي إلى القبيلة الفلانية إن أردتها أن تُشفى من علتها أخبرها بموافقتك لها زواجها منه ، تعجب الأب وطلب من ابن سيناء أن يفهمه كيف عرف ذلك فقال له نبضات قلبها العاشق هو من جعلها تنطق بما سمعت ، وبالفعل تعافت هذه الفتاة من بلائها وتشافت من علتها بمجرد أن قال لها أبوها ستتزوجين بفلان الذي تعشقين ، فكان القلب خير مُعين لابن سيناء بعد الله في اكتشاف معاناة هذه الفتاة بنبضه الذي أبدى فيه كلمته وقراره بعد أن كان هو سبب علتها ردحاً من الزمن

صــ آل محمد ــداح

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 340


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)