جديد الأخبار

جديد الصور

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
جديد الموقع
هو الحياة بعينها
هو الحياة بعينها
11-04-2012 04:33

 



بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

ما أحلى الموت في سبيل المحبوب

كلمة لا يعرف جمالاها إلا من ذاق طعم الحب وتاه فكره في عشق محبوبه لدرجة الجنون ، لا يكتفي بالتضحية بماله من أجل الوصول إلى ود محبوبه بل قد يصل به الأمر أن يُرخص نفسه ليعجل بها لحظة اللقاء والإستمتاع بطيب الإقامة بقرب ممن هامت نفسه في محبته ونبض قلبه بوده وفاضت مشاعره سعادة بذلك اللقاء الميمون مع من إذا كان معه نسي ما سواه

أتعلمون أحبتي من قائل هذه الكلمات الجميلة التي صدرتُ بها هذا المقال ؟ فكروا واحزروا وإن لم تصلوا إليه فسأجيبكم عن ماهيته ، لا تقولوا قالها نبي ولا حتى وصي وإن كانوا قد قالوا في ذلك ما هو أبلغ ولا تقولوا قالها حكيم من حكماء البشر أو مجنون من مجانين الحب ، أنتم أذكياء ومطلعون ولديكم معرفة قد تصلون بها إلى قائل هذه الكلمات التي تحوي في طياتها جمال الصفات التي لو كانت في أحد البشر لارتقى وسما لأنه أرخص الروح من أجل اللقاء بمحبوبه ومولاه

هناك منكم من لا يخطر على باله بأن يكون قائل هذه الكلمات مخلوقٌ صغير رأه نبي من أنبياء الله ينقل ذرات من التراب من ضفة باليمين إلى ضفة بالشمال فتعجب من عمله هذا دعاه أن يسأل خالقه عن هذا الفعل العجيب لهذا المخلوق الصغير ، فأوحى إليه أن اسأله عن غايته من هذا الفعل ، قال له كيف أسأله وهو يملك منطقاً غير منطقي ؟ فأتاه الجواب سينطق باللغة التي تتحدث بها أنت ، توجه ذلك النبي إلى ذلك المخلوق سائلاً : أراك تنقل ذرات التراب من الضفة اليمنى إلى الضفة اليسرى وهذا فيه مشقة عليك ، فأنت ذو حجمٍ صغير ونقل هذه الذرات تثقل كاهلك وتعيق حركتك خصوصاً وأنها تسقط من فمك عندما تتحرك فتعود وترفعها ويتكرر ذلك منك كثيراً لم تفعل هذا ؟، أجابه: إن محبوبي هو من أمرني بذلك ، سأله: وما هو المقابل لهذا العمل الشاق ؟ ، أجابه: المقابل هو اللقاء بمحبوبي قال له لكنك قد تهلك قبل أن تتمكن من اللقاء بمحبوبك فالعمل ثقيلٌ عليك وقد يودي بحياتك أجابه: ما أحلى الموت في سبيل المحبوب

والآن وبعد أن سافرت بكم إلى ذلك العالم البعيد زماناً ومكاناً سؤجيبكم عن ماهية ذلك الخلوق العجيب الذي رأى مشقة العمل من أجل اللقاء بمحبوبه شيء جميل والموت في سبيله حلوٌ كالشهد بل أحلى وأنا على يقين بأنكم عرفتم من يكون ذلك المخلوق 

إنها النملة رآها نبي الله داود على نبينا وآله وعليه السلام تفعل هذا الفعل فتعجب من صنعها وسأل الله عن غايتها من ذلك فأوحى الله إليه بأن يسأها فسألها ليجد منها هذا الجواب الجميل 

وهناك من البشر من قال ما هو أعظم من ذلك في لحظات حالكة حيث الدماء قد فاضت من جُراحاته الكثيرة التي أخنت جسده وقلبه النابض بالود لمحبوبه قد اُنتزع ثلثه بسهم مثلث ذي ثلاث شعب وجحافل العدا محاطة به ذا يوكزه برمح وهذا يطعنه بسيف وذاك يشتمه ويسبه وآخر يضربه بما بما في يده ، وإذا به وهو في تلك الحال يناجي ذلك المحبوب بصوتٍ ضعيف

تركت الخلق طراً في هواك .. وأيتمت العيال لكي أراك

ولو قطعتني بالحب إرباً .. لما مال الفؤاد إلى سواك

ما أجمل وما أحلى أن يكون المحبوب هو الله وما أحلى أن يكون الموت في سبيله لأن الموت في سبيله هو الحياة بعينها

صــ آل محمد ــداح 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 257


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)