جديد الأخبار

جديد الصور

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

سوء العاقبة
10-04-2012 04:23

 


 


بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

إنها لانتكاسة مروعة أن يجد الإنسان نفسه بعد أن قضى عمراً مديداً في عبادة الله والزهد عن محارمه وتمسكه بحبله المتين قد أضله هواه ليكون للشيطان تبعاً ولله عاصياً ، قد غرته الدنيا بما تحوي من زخارف براقة وذهبٍ لماع قد لمع في عينيه فأنساه ذكر الله 

التاريخ مليئ بهكذا نماذج كتبت على نفسها الشقاء ورضيت بخسران الدارين بعد أن كانت سعيدة بقربها من الله مجابة الدعاء قد وصلت إلى منزلة عظيمة ودرجة رفيعة خولتها لأن بإذن الله مباركة قولاً وفعلاً ، وبلعم بن باعورة والذي أفردتُ لها موضوعاً نشرته قبل أيام خير شاهد على ذلك 

ومن النماذج الذين حادوا عن الحق في أواخر عمرهم بعد أن لزموا الهدى وأيدوه بما آتاهم الله من موهبة شعرية سخروها في فترة من عمرهم في نشر الولاء لمن جعله الله ولياً على المؤمنين ونصيراً للدين ، قد غرتهم زخارف الدنيا بعد أن لمعت  في أعينهم لتجعلهم من أهل الضلال فيحيدوا برضاً تام عن الداعي إلى الرشاد ليخسروا بذلك الحياتين ويهوون في دركات الجحيم خالدين مخلدين: حسان بن ثابتذلك الشاعر الذي قال فيه رسول الله ما زلت مؤيداً بروح القدسما بقيت ناصراً لنا أهل البيت

ومن النماذج الذين سقطوا على وجوههم بعد أن ساروا على هدى مستقيم: الزبير بن العوام، الذي ما برح يذب عن بيضة الدين حتى كُسر سيفه ، قد نصر ولي الله وبايعه بعد وفاة خير المرسلين مُعرضاً عن غيره من خلفاء متآمرين ، ليكون من القلة القليلة الذين اعتصموا في بيت الزهراء عليها السلام حين هجوم القوم الغاصبين ، وإذا به بعد تلك السنين التي قضاها مُصاحباً للأمير ومؤيداً له صار من الناكثين لأجل حفنة دنانير ، ليتحول من موالٍ إلى معادٍ ومحاربٍ للأمير لتُختم حياته بشقاء وصل بها إلى أسوأ مصير

والنماذج كثيرة في هذا المجال وسرد قصصهم سيُطيل المقام 

نستجير بالله من أن نشقى كما شقوا بعد أن من الله علينا بالهدى والإيمان ، وعلينا إن أردنا الثبات على الإيمان أن نلح على الله متضرعين بأن يُثبتنا على طاعته واجتناب معصيته والسير على منهاج أوليائه إلى آخر العمر ، وأن يختم لنا بخير الخواتيم 


رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ 8 سورة آل عمران

image" style="color: #8b4513; text-decoration: none">image

صــ آل محمد ــداح

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 383


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)