جديد الأخبار

جديد الصور

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
جديد الموقع
زينة الخطاب ولذة التخاطب
زينة الخطاب ولذة التخاطب
31-03-2012 06:33

 





بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى 17 سورة طه

لستُ هنا في مقام تفسير هذه الآية المباركة والتي تفوح بجمال خطاب الله لكليمه ونبيه موسى على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام والمتضمن سؤاله لهُ عن ماهية ما في يمينه وهو المحيط بكل شيء ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء فكيف بما هو ظاهر لخلقه كعصاة موسى عليه السلام فعلمه بأنه عصاة لا ينفي سؤاله عن ماهيتها ، وذلك لعلة أرادها سبحانه تجلت في الآيات التالية لهذه الآية الشريفة

ولست في مقام بيان مضامين هذه الآية وإنما أردتُ من ذلك بيان التلذذ بمخاطبة الله جل وعلا ، وهذا ما وجدناه من نبي الله موسى عليه السلام حيث أنه وبمجرد أن تلقى خطاب الله له  تاقت نفسه للتلذذ بطيب الحديث مع محبوبه فما كان منه إلا أبدى جواباً مطولاً لم لم يتوقف فيه بذكر ماهية ما بيمينه بل تعداه مظهراً الغرض من حمله لذلك الشيء وذلك لتذوقه لحلاوة التخاطب مع الودود المتفضل عليه بنعمة الوجود ، علماً بأن الإجابة على السؤال تبدو بكلمة واحدة فقط

لنتابع سوية إجابة نبي الله موسى عليه السلام على ما جاء في الآية السالفة الذكر من سؤال عن ماهية ما في يمينه وذلك من خلال هذه الآية المباركة  قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى 18 سورة طه

نعم أيها السادة

كم هي جميلة تلك اللحظة التي يجد المؤمن فيها نفسه في حضرة الله وكم هو لذيذ أن يحظى المؤمن بمخاطبة الله ، فساعات الخطاب مع الله وإن طالت قليلة لأنها تتضمن متعة اللقاء بالمعبود وتحوي حلاوة تلك الحديث الطيب معه جل وعلا لأنه قد طلي بجمال الله الذي لا يضاهيه أي جمال 

نحن بحمد الله قد وفقنا لزينة خطاب الله وجمال ما يحوي من مضامين نافعة لنا دنيا وآخرة لأن فيه شقاء لصدورنا ويفوح بعطر تطيب له نفوسنا ، ويتضمن علوماً ترتقي بها عقولنا وفيه رفعة تسمو لها أرواحنا

خطابٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه محفوظاً من البلى ، فيه تبيان لكل شيء ، صالح لكل زمان ، أنزله الله على صدر نبيه وأمره بأن يتدرج في إظهاره لنا لنستوعبه ونتدبره ليستوعبوا ونحفظه في صدورنا، ليكون ربيع قلوبنا  يمطر علينا بالخير لنزهر متفتحين بود الله كزهور فصل الربيع المتفتحة بجمال ألوانها نهنأ بطول البقاء في حضرت الله من خلاله تتلذذ نطرب مسامعنا بذلك الخطاب الجميل المصان في كتاب مكنون لا يمسه ولا يتلذذ بمعاني آياته إلا المطهرون العارفون بالله والمتذوقون لطعم خطاب معهم ليقضوا بذلك ساعات طوال في تلاوة آياته ليأخذوا منها علم ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم البعث ، بل تلذذ بسماعه حتى الكفار ، لأنهم وجدوه فوق كلام البشر ، بما يحوي من جمال اللغة وبلاغة البيان

نسأل أن يجعلنا ممن يتلذذ بخطاب الله ويستمتع بلذيذ التخاطب معه من خلال تلاوة آياته البينات ودعاءنا له بخضوع وخشوع نناجيه بأدب وننعم بقبوله لنا ضيوفاً كرماء لنعتز بعزته ونقوى بحضرته على كل متجبر لا يؤمن بيوم الحساب

صــ آل محمد ــداح

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 212


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)