جديد الأخبار

جديد الصور

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
جديد الموقع
دامكِ الله بسرور يا أمي
دامكِ الله بسرور يا أمي
25-03-2012 04:28



أمي ولو انفقت كل الادهر .. ماعادلت يوماً بتسعة اشهر 


بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
أمي يا درة حياتي ويا زهرة أيامي ماذا أهديكِ وبماذا أجازيكِ وكيف أُبدي ما يُرضيكِ ، أشعر بأن كل ما في الدنيا لا يفي لكِ حق طلقة من طلقات ولادتُكِ بي ، فحياتي كلها مدينة إليكِ منذ اللحظة التي دخلتُ فيها نطفةً إلى رحمكِ وإلى أن وصل عمري إلى ما بعد الأربعين

نعم أمي أنتِ الوعاء الطاهر الذي حملني وغذاني من دمائه الزاكية غذاءاً يحوي إلى جانب فيتامينات الحياة المادي غذاني الفيتامين الروحي الذي به عرفتُ خالقي لأنموا في داخله جسداً وفكراً ، وبعد ما اكتملت خلقتي دفعني رحمك الطاهر لأخرج لهذه الحياة لتستقبليني بيديكِ الحانيتين ماسحة بها على رأسي لتضعيني في حضنكِ وتُرضعيني العطف والحنان فأنمو سليماً معافى مادياً ومعنوياً لأتدرج راقياً سلم الحياة بجسمي المادي الذي اشتد وتقوي بفضل اهتمامكِ بي وخوفكِ علي وإطعامكِ إياي لبناً سائغاً أربعاً وعشرين شهراً ، ومن ثَم أطعمتيني بيديكِ الناعمتين غذاءاً طيباً كبرتُ من خلاله حتى صرت يافعاً ، ولم تكتفي بذلك بل غذيتيني حبكِ وعطفكِ وحنانكِ وعلمتيني الفضيلة والأخلاق النبيلة ورسمتِ لي طريق السعادة بمناغاتكِ لي بكلمات فيها ذكر الله العظيم لأتعلم منكِ كيف أكون لله عابداً وبالعمل الصالح متقرباً ،  ومن إغواء الشيطان الرجيم متعوذاً لأسمو وأرتفع فأكون ثمرة من ثمار الخير وكلمة طيبة لها أصلٌ ثابت في الأرض وفرعٌ مُزهر قد انتشر في سماء المجد لأصدح بالخير وأنطق بما فيه سعادتي دنياً وآخرة

أنتِ المدرسة التي منها وفيها تعلمت الفضيلة والدين القويم الذي جاء به خير المرسلين وفيها تعلمت الولاء لآل البيت الطاهرين ومنها تخرجتُ بامتياز ونلتُ أعلى الشهادات في الزهد والتقوى والسير على منهاجٍ قويم  قولاً وفعلاً

كيف لي أن أكافؤكِ على ما قدمتِ لي من تضحيات أوصلتني لهذا المستوى في هذه الحياة ، أبوردة متفتحة أم ببستان يحوي ألوان الزهور ، أم أكافؤكِ بالذهب والفضة والألماس أم بكل ما تحويه الدنيا من زخارف براقة في ظاهرها وفي حقيقتها باهتة تبلى وتفنى ،  تبدو للناظر لها بعين المادة أنها ذات قيمة وللمتبصر فيها بعين القلب بأنها لا تساوي طلقة واحدة وزفرة مؤلمة في لحظة ولادتكِ بي والتي كدتِ فيها أن تخسري حياتكِ وترحلي إلى جنات الخلد وملكٍ لا يبلى ، أمي العزيزة لم أجد هدية تتناسب وتضحياتكِ لي إلا ما أوجبه الله علي وأمرني بالعمل به ألا وهو البر بكِ والإحسان إليك والتذلل لكِ وخدمتكِ وخفض الصوت بحضرتكِ والدعاء لكِ بالرحمة والتي هي النعيم الذي ترتجينه من خالق السماء لتهنأي بمرضاته وتدخلي جناته وتجاوري خيرة خلقه من أنبياء وأولياء وعبادٍ صالحين كرام ، وتقر عيناكِ بالنظر إلى سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء التي هي نعم الأم لأبنائها الطاهرين عليها وعليهم السلام 

لن تكون هديتي هذه لكِ متوقفة على يومِ أسماه الناس بعيد الأم بل ستبقى واصلة لكِ ما بقيت أتنفس الهواء على هذه الأرض فحياتي سخرتها لكِ لأُسعدكِ وأُشعركِ بالأعياد ما دمتِ معي تأكلين وتشربين فالحياة كلها عيداً لكِ أمي والعمر كله مسخر لرسم الفرحة على محياكِ فسني عمركِ الباقية ستكون كلها أعياداً ومسرات بإذن الله وببركة دعاؤكِ لي بأن أثبت على بركِ وإحسانكِ ما دمتُ حيا

صــ آل محمد ــداح

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 220


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)