جديد الأخبار

جديد الصور

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
جديد الموقع
أنا لا أهتم لضرب الزهراء ( عليها السلام ) وهو لا يرتبط بالعقيدة
أنا لا أهتم لضرب الزهراء ( عليها السلام ) وهو لا يرتبط بالعقيدة
18-03-2012 03:04







أن فاطمة سلام الله عليها بضعة من النبي : " فاطمة بضعة مني من أغضبها أغضبني " . هذا الحديث بهذا اللفظ في : صحيح البخاري ، وعدة من المصادر (2) . " فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها " . بهذا اللفظ في : صحيح البخاري ، ومسند أحمد ، وصحيح أبي داود ، وصحيح مسلم ، وغيرها من المصادر (3) .

أنا لا أهتم لضرب الزهراء ( عليها السلام ) وهو لا يرتبط بالعقيدة يقول البعض : إن ضرب الزهراء ، وإسقاط جنينها ، وكسر ضلعها قضية تاريخية وليست متصلة بالعقيدة . ولهذا فهو لا يهتم لهذا الأمر شخصيا ، فسواء كسر ضلع الزهراء ( عليها السلام ) أم لم يكسر ، فإن ذلك لا يقع في دائرة اهتماماته ، على حد تعبيره ! ! . ونقول : إننا نلاحظ ما يلي :1 - إذا كان ذلك لا يقع في دائرة إهتمامات هذا الشخص أو ذاك ، فلماذا هو يحشد الأدلة والشواهد من كل حدب وصوب على نفي هذا الأمر ، أو التشكيك فيه على الأقل ، ولماذا إذا ثارت العاصفة ضده يتراجع ويستعمل التقية ، - كما قال - ويقول كلاما يلائم رأي الطرف الذي يوجه إليه النقد ، ثم يعود لإثارة هذا الأمر من جديد بكل عنف وإصرار ، ويواجه التحديات ، ويثير المشكلات ، بل هو يتهم الآخرين بأنواع التهم لمجرد أنهم سألوه عن رأيه في هذا الأمر وعلة إبدائه علنا وبهذا الشكل ، وفي هذا الظرف ، وفي هذا الزمن بالذات ، فضلا عن أن يعترض عليه فيه ، فيقول : إنهم لا يفهمون ، وبأن طريقتهم غوغائية ، وبأنهم معقدون ، وينطلقون من غرائزهم و . . . 
هذا فضلا عن اتهامه لهم بما يعتبر إهدارا لدمهم ، وإغراء للناس بالاعتداء على حياتهم ، وذلك حين يجعلهم في دائرة العمالة للمخابرات الإسرائيلية أو غيرها ؟ ! فضلا عن جعلهم في دائرة الاتهام المستمر ، وخدش اعتبار شخصيتهم المعنوية بذلك .
2 - لماذا لا يتهم لما جرى على الزهراء ؟ ولماذا يكون كسر ضلعها أو إسقاط جنينها سيان بالنسبة إليه . وهل كل قضية مرت في التاريخ لا يصح أن نهتم لها ؟ ! أو أن اللازم أن لا تقع في دائرة اهتماماتنا ؟ ! فلماذا إذن اهتم الأئمة والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبلهم بما يجري على الزهراء ( عليها السلام ) ، وبما يجري على الإمام الحسين ( عليه السلام ) وصحبه في كربلاء ؟ ! ولماذا يهتم هو نفسه بالتذكير بحدث جرى قبل سنوات يحتمل أن يكون له نوع ارتباط به ويعتبره من الشؤون والقضايا الإسلامية الكبرى ، ثم لا يهتم بغيره من نظائره كمجزرة مكة ، وإسقاط الأميركيين للطائرة الإيرانية بركابها الثلاثمائة الأبرياء . 
وكذلك لا يهتم بما ربما يعد أخطر قضية مفصلية في تاريخ هذا الإسلام العزيز ، وله ارتباط مباشر وعضوي في مساره العام على جميع الصعد وفي مختلف المجالات ألا وهو ضرب الزهراء ، أو كسر ظلعها .
3 - إن الذين ارتكبوا ما ارتكبوه بحق الزهراء عليها السلام قد تصدوا لأخطر مقام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو مقام الإمامة والخلافة ، وقد قال الشهرستاني : " وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة إذ ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثلما سل على الإمامة في كل زمان " . 
ويقول الخضري : إن هذه المسألة كانت " سببا لأكثر الحوادث التي أصابت المسلمين ، وأوجدت ما سيرد عليكم من أنواع الشقاق ، والحروب المتواصلة ، التي قلما يخلو منها زمن ، سواء كان بين بيتين ، أو بين شخصين".
ومن الواضح : أن معرفة هؤلاء الذين أبعدوا أهل البيت عن مقاماتهم ، وأزالوهم عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها وظهور أمرهم ووضوح مدى جرأتهم على الله سبحانه ، وعلى رسوله أمر ضروري ومطلوب لكل مسلم ، لأن ذلك يمس أخطر قضية في تاريخ الإسلام . 
وبعبارة أوضح : إن لوازم الحدث هي التي ترتبط بالعقيدة ، وإن لم يكن ذات الحدث يرتبط بها ، فمثلا حينما نقرأ في القرآن عن زوجة لوط عليه السلام : أنها قد وشت بضيوف زوجها لقومها ، الذين يسعون إلى ارتكاب الفاحشة مع الرجال . قد نتعجب ، ونقول : هل يليق بالقرآن أن يؤرخ لقوم لوط في خصوص هذه الخصلة السيئة والدنيئة ؟ ! . وهل يمكن لأحد أن يقول : إنني لا أهتم شخصيا بهذا الأمر التافه المذكور في القرآن ؟ ! أم أننا نفهم القضية بطريقة أخرى ، فنقول : لو كان الله سبحانه يريد أن " يؤرخ " لقوم لوط ، لكان أرخ لسائر الشعوب كالفينيقيين والكلدان والآشوريين ، والرومان ، والساسانيين ، وغيرهم ، ولكنا رأيناه يتحدث عن كثير من سياساتهم وشؤونهم وما مر بهم من أحداث كبيرة وخطيرة . 
ولكن ذلك لم يكن ، فاقتصاره على خصوص هذا الأمر بالنسبة لخصوص قوم لوط يدلنا على أنه سبحانه وتعالى قد أراد لنا أن نستفيد من لوازم الحدث أمورا قد يكون لها مساس بالعقيدة ، أو بالشريعة ، أو بالمفاهيم الأخلاقية والحياتية في أكثر من مجال ؟ ! إننا لا شك سوف نتجه هذا الاتجاه الثاني ، ونبحث عن كل تلك اللوازم ، والحيثيات والمعاني التي أراد لنا القرآن أن نعيشها ، وأن نلتفت إليها في ما حكاه لنا عن امرأة لوط وقومها ، لنستفيد منها المزيد من المعرفة والوعي ، والمزيد من الإيمان ، والمزيد من الطهر والصفاء . 
ونجد في هذه القضية أكثر من معنى حياتي هام جدا . لا بد لنا من الإطلاع عليه ، وتثقيف أنفسنا به ، ويكفي أن نشير إلى ما تحمله هذه القصة - بعد الإلفات إلى بشاعة فعلهم ذاك - من تحد قوي ، من قتل المرأة ، والزوجة ، التي لم تكن تملك قدرات علمية ، وفكرية بمستوى ، تتحدى رجلا ، نبيا ، يملك كل القدرات والطاقات ، وخصوصا قدرة التحدي في مجال الإقناع ، وفي أمر يملك الدافع لمقاومته من خلال الدين ، والعقيدة والقداسة والأخلاق ، والعنفوان الإنساني ، حيث كان التحدي له في ضيوفه ( عليه السلام ) ، وفيما يمس الشرف ، والكرامة والدين ، والأخلاق ، والرسالة . . .


بقلم الاخت عطر الولايه


http://www.mollajalil.com/vb/showthread.php?t=45543

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 245


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)