جديد الأخبار

جديد الصور

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

بيت الرعب
28-02-2012 03:06





بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

أين المأوى وإلى من يكون المجأ إذا ما انتزعت الرحمة من قلوب الآباء الذين هم الخيمة الساترة للأبناء من وحوش الفلا والحامية لهم من هجير الصيف وبرودة الشتاء والسكن الهادئ الذي فيه الإستقرار وراحة البال

كيف يكون حال ذلك الإبن أو تلك البُنية التي ابتلاها الله بأبٍ متوحش ذو قلبٍ قاسي ونفسٍ ابتيعت للشيطان ؟

سؤال أترك إجابته إلى من سخر قلمه وبذل جهده في البحث والتحليل لشئون الأسرة والمجتمع على حدٍ سواء

 والآن سأتوقف معكم وهذه القصة الباعثة على الحسرة لحال فتاة في عمر الزهور ابتلاها الله بفقد والدتها والتي كانت لها الصدر الحاني والقلب الرءوم وعلى إثر ذلك دخلت للمنزل التي عاشت فيه بمرح إمرأة قاسية القلب شيطانية النفس لتقلب بوحشيتها البيت ليكون مسكوناً بالعفاريت وتحول حياة هذه الفتاة إلى جحيم أحرقت قلبها فتسارع نبضه ونفسها فاضطربت وجسدها فتشوه لتنام بائسة في مشفى لعامٍ تعاني من إضطراباتٍ نفسية وآلام جسدية وجروح قلبية

نعم أيها السادة هذه قصة فتاة في العقد الرابع عشر من عمرها فقدت والدتها وبفقدها لها تحولت حياتها من الراحة والإستقرار إلى المُعاناة والإضطراب كانت في ذلك الوقت في الرابعة من عمرها 

بعد شهور من وفاة أمها تزوج أباها بإمرأة تحمل نفساً متوحشة وأنياباً مفترسة تُمزق بها جسد تلك الفتاة ، لتبدأ مرحلة حرجة في حياتها ، بمسرحية خالية من المرح تسودها المشاكل والبلاءات بطليها أبٌ قادته شهواته لأن يكون خاتماً يُلبس في المنااسبات ، وزوجة أبٍ مُفترسة وضيفة شرف صاحبة القصة التي عاشت مرارة الحياة

في البدء لم تُظهر تلك المرأة حقدها على ابنة زوجها وبدت ودودة عليها لتُظهر لزوجها بأنها أمٌ ثانية لابنته لتكسب بذلك وده وثقته ، وما هي إلا شهور من زواجها وإذا بها قد كشرت عن أنيابها وأظهرت حقدها على تلك الفتاة المسكينة من خلال تحميلها أعباء العمل المنزلي لتُلهيها به عن دراستها ، ليتغير مستوى تحصيلها العلمي شيئاً فشيئاً حتى صار ملحوظاً من قبل المعلمات ، وبعد ذلك تدرجت معها في طريقة التعامل فأخذت تضربها على أتفه الأسباب وتهددها بعدم إخبار أبيها بذلك ، وبمرو الزمن حملت وأنجبت أولاداً ، وبهم بدت تُظهر معاملتها السيئة لها بحُجة ضرب الفتاة لأخوتها وعدم حبها لهم ، لتجعل من أبيها شريكاً لها في التعامل العنيف لها فكانت هي تُشفي غليلها منها بالضرب المبرح في غيابه ، وهو يتولى ما بدأت به عندما يكون موجوداً ، إلى أن تطور الوضع ليصل بتلك الشيطانة أن تحمي مكواة الملابس وتلامس بها جسد الفتاة حتى يلتصق جلدها بالمكواة ، لتعيش الألم والحسرة والإضطراب ، وفي أحدى الأيام أحمت تلك الشيطانة المكواة وأرادت أن تُلصقها على وجه الفتاة ففرت مذعورة من بين يديها بعد أن تمكنت من إلصاق المكواة على خدها ، إلى خارج الدار بلا شعور ولا إحساس لتسقط في الشارع مُغماً عليها ، رآها أحد الجيران وأخذها بسرعة إلى المشفى وهي في حالة يُرثى لها لتبقى فيه تُعاني من اضطرابات وأحلام وآلام لمُدة عامٍ ، كادت خلاله أن تُزهق روحها لولا لطف الله ، وبعد خروجها من المشفى أبدت عدم رغبتها العودة إلى ذلك البيت الحاوي للرعب وفضلت أن تكون في الملجأ تتربى مع من لا أم لهم ولا آباء ، لتعيش حياة البؤس في ملجأٍ على حياة الشقاء في منزلٍ يسكنه الرعب ويحوي وحوشاً ضارية مزقت حياتها وأحرقت قلبها وشوهت معالم وجهها بأنياب الحقد والإنتقام

صــ آل محمد ــداح

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 353


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)