جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات ولائية
غريبٌ في زمنٍ عجيب
غريبٌ في زمنٍ عجيب
17-04-2012 01:41

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

الآلام
ستبقى والجروح لن تندمل أبداً فمصائبنا بأولياء الله مستمرة ، قد نسلى
عنها لأيام لكننا سرعان ما نعود للأحزان بذكرى أليمة تعصر قلوبنا لتتدفق
منها دماء الحزن وتفيض عيوننا لتمطر بدموع الأسى ، نعم لا تكاد تبرد حرارة
فقد ولي إلا وجاءتنا حرارة فقد آخر بسبب الفتك الأموي و العباسي المريب حيث
لا يهنأ لهم بال ولا يستقر لهم قرار إلا إذا رأوا ولي قد غاب عن هذه
الحياة متألماً بسيوفهم المسنونة المسمومة أو بسمومهم النقيعة ، وإن لم
يتمكنوا من قتلهم شردوهم في الأمصار ، ونحن في هذه الأيام تطالعنا ذكرى
وفاة القاسم بن الإمام موسى الكاظم عليهم السلام غريباً بعد أن شُرد من
وطنه من قبل هارون العباسي ، وأصدر لذلك فرماناً يقضي بالفتك بكل من يأويه
في بيته أو في قريته ، فصار هائماً لا يرى ملجأً يأوي إليه إلى أن أوصلته
قدماه إلى قرية تدعى باخمرة  بالقرب من الحلة في العراق تلك القرية التي
طابت بمولاة أهلها لأمير المؤمنين علي عليه السلام قد أراد الله
له الإستقرار بعد عناء دام طويلاً يبحث فيه عن ملجأ يحميه من عيون
العباسيين ، 

حينما
وصل إلى ذلك المكان سمع إمرأتان تتحدثان وإذا بإحداهما تُقسم بصاحب بيعة
الغدير عليه السلام ، فسألها ومن تعنين بصاحب بيعة الغدير فأجابته إنه علي
أمير المؤمنين ، حينها طلب منها أن تدله على مسئول القرية فدلته
عليه ، فجاءه مسلماً فاستقبله بترحيب حار وضيفه عنده لثلاثة أيام وبعد
إنتها مدة الضيافة عرض عليهالقاسم أن يعمل عنده سقاءاً لأهل
القرية فقبل فَقبِل منه ذلك ، ولما أن رأى فيه سيماء الصلحاء عرض عليه
الزواج من ابنته مع أنه لم يعرف حسبه وإلى من ينتسب لأن القاسم أعرض عن
البوح بعشيرته حتى لا يفتضح أمره عند العااسيين ، لكن صلاحه وتقواه جذباه
إليه فأبدى له ذلك الطلب الذي عارضته زوجته لعدم لجهلها إياه لكن
زوجها تمكن من إقناعها ، فتم الزواج وأثمر بوردة زهية أسماها القاسم فاطمة تيمناً باسم جدته الزهراء عليها السلام 
وما هي إلا سنيات عاشها غريباً في هذه القرية حتى أتته المنية بعد
مرض جعله طريح الفراش وبين يوم وآخر تزداد علته حتى ثقل به الحال ولما حس
بقرب منيته أوصى عمه بابنته فاطمة وقبل ذاك أقسم عليه عمه بأن يخبره عن
حسبه ونسبه ، فأجابه بأنه القاسم بن الإمام الكاظم عليهما السلام وموطنه
المدينة ، فقام عمه لاطماً على رأسه وهو يصيح واخجلتاه منك يا رسول الله ،
وا خجلتاه منك يا أمير المؤمنين ، وا خجلتاه منكِ يا يا فاطمة الزهراء ،
المعذرة إليكم جميعاً فلقد استعملت ابنكم وسخرته للسقاية وأنا لا أعرف أنه
من سلالتكم المباركة ولو علمت لقمت على خدمته ، قال له القاسم على رسلك يا
عم فلقد والله عملت معك برضاً تام وبمهنة أحبها ، وهذا يوجب علي شكرك
فلقد آويتني وزوجتني ابنتك ، وعاملتني معاملة الأب لابنه ، وبعدها قال له
إذا أنا قضيت فاذهب بابنتي إلى المدينة لرؤية أهلها ودعا تتقدمك فستسوقها
قدماها إلى البيت الذي عشت فيه وستكون في استقبالها عند الباب أمي ، وبعد
أن أتم وصاياه عرق جبينه وسكن أنينه ومد رجليه وأسبل يديه وأغمض عينيه
وأطبق فاه وفاضت روحه غريباً عن وطنه

 فإنا لله وإنا إليه راجعون

 

صــ آل محمد ــداح

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 264


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


صداح آل محمد
تقييم
2.01/10 (14 صوت)