جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات ولائية
في ذكرى وفاة السيد محمد الشيرازي
في ذكرى وفاة السيد محمد الشيرازي
11-05-2010 12:54




عن
رسول الله (ص) أنّه قال : من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا
الى الجنة.. وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا به ، وانه ليستغفر
لطالب العلم من في السماء ومن في الارض حتى الحوت في البحر ، وفضل العالم
على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر .. وان العلماء ورثة
الانبياء ، ان الانبياء ام يورّثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم ،
فمن اخذ منه اخذ بحظ وافر

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم ..


قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): (ما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من موت فقيه).


ان
للعلم فضيله عظيمه عند الله تعالى فهو ينبوع الخير وطريق للهدايه العقول
الى الرشاد وزينة العقل واجل بضاعة يرتحل بها فينتفع وينفع الناس وهو افضل
شرف الانسان فيسيره يغني كما قال امير المؤمني عليه السلام " يسير العلم يغني ، يسير الجهل يطغي "


ومن اراد الله به خيرا فقهه في دينه واعطاه من وافر العلم والمعرفه   قال أمير المؤمنين (ع) : إذا أرذل الله عبداً حظّر عليه العلم


 


والعلماء هم حماة دين الله ورحمة الامه واحق الناس بالاتباع والاحترام لانهم اخشى عباد الله حيث يقول فيهم تعالى " إنما يخشى الله من عباده العلماء  " 


فبهم
تهتدي النفوس وترتقي الانسانيه فهم من اهم ركائز الاسلام التي يمتد من
خلالهم  قيمه واخلاقه ويعتلي شامخا لا تزلزله اهواء الفتن ..


فببقائهم يبقى ويتجلى وعند فقد احدهم يبقى في الاسلام فراغ لا يمكن ان يسد مكانه احد


فهم امتداد الانبياء والاوصياء يبلغون ويعظون ويتحملون في الله ويجاهدون بعلمهم لنصرة دينه ..


وقد فرق الله تعالى بين الجاهل والعلم ففضل العالم بدرجات عظيمه حيث يقول عزوجل " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون "


فلولاهم
لضاعت الاحكام وتسللت له ايدي الاحقاد والحساد لينالوا منه ومن اهله ولكن
رحمة الله تعالى بعباده اكبر واوسع حيث جعل لهذه الامه علماء يتفقهون في
دينه لينفروا بتعليم الناس وينيروا ابصار قلوبهم وعقائدهم فيأخذوا لهم زاد
من دنياهم الى اخرتهم


قال علي بن محمد (علهيما السلام): "
لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء الداعين إليه والدالين عليه ،
والذابين عن دينه بحجج الله ، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس
ومردته ومن فخاخ النواصب الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك
السفينة سكانها لما بقي أحد إلا أرتد عن دين الله ، أولئك هم الافضلون عند
الله عزوجل
"


فمن
لم يتفقه في امور دينه كان حقيق على الله تعالى الا ينظر اليه يوم القيامه
وقد حث رسول الله صل الله عليه واله واهل بيته اصحابهم كثيرا على العلم
والتفقه فيه حتى يكونوا من خواص الامه ومن افضلهم وازكاهم


يقول عليه السلام "عليكم بالتفقه في دين الله ولاتكونوا أعرابا ، فإنه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، ولم يزك له عملا "


وقال الامام الصادق عليه السلام


" لوددت أن أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا  "


 


وقد
فضل العلم على المال بااشياء كثيره وقد بينها المعصوم عليه السلام فالمال
من اهم مواريث الانبياء الذي بها قاموا بهداية الامم لا ينقص ابدا اذا
ماأخذ منه بل يزداد ويحفظ صاحبه


"  العلم
أفضل من المال بسبعة : الاول : أنه ميراث الانبياء ، والمال ميراث
الفراعنة ، الثاني : العلم لاينقص بالنفقة ، والمال ينقص بها ، الثالث :
يحتاج المال إلى الحافظ ، والعلم يحفظ صاحبه ، الرابع : العلم يدخل في
الكفن ويبقى المال ، الخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر ، والعلم لايحصل
إلا للمؤمن ، السادس : جميع الناس يحتاجون إلى العالم في أمر دينهم ،
ولايحتاجون إلى صاحب المال ، السابع : العلم يقوي الرجل على المرور على
الصراط والمال يمن
عه "


فعند
فقد عالم من علماء الامه بكته الملائكه والارض وبقاعها التي كان يعبد الله
فيها واشتكت الارض فقده حيث لا يمكن ان يعوض فقده وجود لانه حصن من حصون
الامه وخير رعاتها وها نحن اليوم نعيش ذكرى وفاة احد اعمدة العلماء الذي
بذلوا انفسهم عطاءا وايمانا ويقينا لاسعاد الامه وسعى سعيا الى اصلاحها
وارشادها


العالم الذي بحق يجسد شخصية العالم الفاضل التقي الورع المجاهد بعلمه " السيد محمد رضا الشيرازي
" احد فروع البيت العلوي المنتمي الى بيت ازدهر بالعلم والعلماء فلا عجب
ان ينبض من اعماق قلب ذاك البيت هذه الشخصية الرائعه العظيمه المتمثله في
شخص السيد محمد رضا قدس الله نفسه الزاكيه


قال كميل بن زياد : خرج إليّ علي بن أبي طالب (ع) فأخذ بيدي وأخرجني إلى الجبّان ( أي مقبرة ) ، وجلس وجلست ، ثم رفع رأسه إليّ فقال :

يا
كميل !.. احفظ عني ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالمٌ رباني ، ومتعلمٌ على
سبيل نجاة ، وهمجٌ رعاع أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا
بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .

يا كميل !.. العلم خيرٌ من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق .

يا كميل !.. محبة العالم دين يدان به ، يكسبه الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد وفاته فمنفعة المال تزول بزواله .

ياكميل
!.. مات خزّان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم
مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ، هاه إنّ ههنا - وأشار بيده إلى صدره -
لعلماً لو أصبت له حملة ، بلى أصبت له لقناً غير مأمون ، يستعمل آلة الدين
في طلب الدنيا ، ويستظهر بحجج الله على خلقه ، وبنعمه على عباده ليتخذه
الضعفاء وليجةً من دون ولي الحق ، أو منقاداً لحملة العلم ، لا بصيرة له في
أحنائه ، يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة .

ألا لا ذا ولا ذاك ،
فمنهوم باللذات ، سلس القياد للشهوات ، أو مغرىً بالجمع والإدخار ليسا من
رعاة الدين ، أقرب شبها بهما الأنعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت
حامليه


 


فنلتمس في شخصيته الثمره الطاهره لجذور زكيه تجلت فيها الاخلاق العظيمه وتورثت من اجدادها السعي والجهاد في مرضاة الله تعالى


فكيف تقف الكلمات منبهره امام شخصية هذا العالم الرباني رحمه الله


فجل
حياته علم واباء وتقوى وايمان وعقيده خالصه فتقديسه هو تقديس للعلم وتقديس
لتلك الجهود التي بذلها اهل البيت عليهم السلام لعمران شيعتهم فنجد منهم
هذا العالم الرباني الذي مثل خطاهم وواصل منهجهم وساعد في امتداد ذاك
النبراس الوضاء ..


طلق
الدنيا واهوائها ولم تستفزه خدع الدنيا وشهواتها وانصاع لامر الله تعالى
واتخذ من منهج اهل البيت عليهم السلام دستورا في حياته فنجد في شخصه كل هذا
ولا يمكن لشخص نكرانه


فلابد للعلم والعلماء ان يفتخر بوجود هذا السيد المبارك ولابد للارض ان تبكي قفده وخسرانه لانه خساره هي خساره للامه والدين


وافتقر طالبي العلم الى نور مواعظه وكلماته التي تحث على الايمان الخالص والتقوى


ونحن في زمن بأمس الحاجه الى وجود مثلا هؤلاء الذين قل وجودهم في زمن الاهواء وارضاء الذات


فلا يستخف بالعلم والعلماء الا جاهل احمق احاطت به الدنيا وقبلها ومات من احيا علما وجاهد به


فنراه الى الان في قلوبنا وقلب كل مؤمن حر ابي غيور على دينه فكيف ينتسى من ابقى في القلوب نور وفي الاسلام حياة وفي العقيدة ايمان


 


يبكيك العلم وينحبك التقى وينعاك الاسلام يافقيده


 


فرحمك الله ايها العالم الجليل المجاهد ففي القلب حسرات لا تهدأ وفي العيون عبرات لاترقى وفي الروح جمرات لا تطفى


 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 187


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
1.00/10 (2 صوت)