جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

جوهرة القدس
26-04-2010 11:17




(
وأمّا ابنتي فاطمة فإنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين، وهي
بضعة منّي وهي نور عيني، وهي ثمرة فؤادي، وهي روحي التي بين جنبيّ، وهي
الحوراء الإنسية، متى قامت في محرابها بين يدي ربّها ( جلّ جلاله ) زهر
نورها لملائكة السماوات، كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ..


اسم اقترن بالعظمه والقداسه ارتبطت به الوجود .. فكان ذاته من اعماق الكيان النوراني .. واشرف السمو القدسي ..

طأطأت زمر الحروف والكلمات اجلالا امام الوهج الالهي ..الذي اعتنق هذه العظمه ..

فهي نطفه فردوسيه .. عطايا كوثريه .. وروح قدسيه .. وسيطة الفيض الالهي هي القائله


«نحن وسيلته في خلقه ونحن خاصته ومحل قدسه ونحن حجته في غيبة»



هي ..

علة الكون وقطب رحى وجوده .. و محور الايمان والتوحيد وعلى معرفتها دارت القرون الاولى

حيث يقول فيها الصادق عليه السلام:«هي الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأول»

وهي الرضا الذي اقترن بالرضا الالهي والغضب المقترن بغضبها ..





فكيف لا تجر زمر الحروف اذيال الخيبه عندما تريد ان تفصح عن خفايا هذه الشخصيه التي

جهلها التاريخ ولم يستفد من نبض وجودها الطاهر المقدس حتى تسمو الانسانيه بل اودعت الى بارئها


مظلومه مقهوره قد تجرعت من غصص الالام ماقد يثقل على حمله الجبال الرواسي ..





كان محبتها والوفاء لها هي اجر رسالة خاتم المرسلين افضل خير خلق الله تعالى الذي قضى عمره الشريف
مجهادا
في اصلاح النفوس المريضه والسمو بها الى مدارج الكمال فقدم واعطى واجزل في
عطاءه وتحمل ما تحمل من ايذاء ومشاق لاجل تلك الرساله الالهيه والقضيه
التي تطالب بحرية الانسان في الامتثال التام لعظمة خالقهم .. حتى قال ماؤذي نبي كما اوذيت وصبر على تلك الامه بروح ابت الا الرحمة والانسانيه بهم فكان يدعو لهم اللهم ارحم قومي فأنهم ضعفاء ..





حتى مضت ايامه بجهاد وعطاء ورحل بعدما ادى رسالته الطاهره ... مطالبا بتلك الامه بااجر واحد فقط لم يطلب منهم

اموالا ولا مناصب بل طلب منهم امر يجب ان ان تؤديه الامه من غير وصيه فكيف ان صرح به رسول الله وصرح به القران العظيم

حيث قال  {قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودّة في القربى} فمحبة اهل بيته والوفاء لهم ووصلهم هي اجرة ماعاناه من ايذاء وظلم وتعتي تلك النفوس المعميه ..

فضل
عن انهم  العله الغائيه لخلق الوجود والعله من وجودنا هو محبتهم وولائهم
فكيف تنكرت الامه .. !! وتجرأت وجاهدت لكي تطفئذاك النور من شعلته  وتكسر
ذاك الغصن من جدوره ..






واول ضحية تجرأت عليها
القلوب القاسيه الجاحده قلب رسول الله وروحه التي بين جنبيه وامه الحنون
العطوف .. فكيف اذوا قلب رسول الله يجرح لا يندمل وطعنات لاتداوى و ماسي لا
تحتمل وكسر لا يشافى

حيث انقلبت الامه على ذاك البيت الطاهر الذي كانت تطرق بابه ملائكة رب الجليل ويخدم اعتابه ميكائيل وجبرائيل





فماذا صنعوا بقلب رسول الله وهو القائل

«يؤلمني ما يؤلمهم ويحزنني ما يحزنهم .. أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم وعدو لمن عاداهم ومحب لمن أحبهم..»

فكيف عادوه بما جنوه على بضعته الطاهره وما جرعوها من مصائب وارزاء ماذا فعلوا بها حتى انهم منعوها من البكاء على والدها ...

وهو
الذي بكته الاملاك والافلاك ويجب ان يبكي فقده التاريخ ما بقى الكون
وماظلت الحياة .. ولكن الامه تسير بسير ثقيل الخطى صعب المطالب ارتوت من
ينابع الخذلان والجحود ما جعلهم يتجرأوا على كريمة رسول الله وحبيبته الطاهره ..





لقت مالقت من هموم وغموم ماجعلها توصي امير المؤمنين بااخفاء قبرها  بعد دفنها .. فااي علة تجعل سيدة نساء العالمين بااخفاء قبرها ودفنها ليلا وسرا لا جهرا .. !!

لابد
ان لها من الهموم والالام ماجعلها تغضب على هذه الامه العاتيه حتى انها
طلبت الا يحضر احد في تشييعها الا الخواص القله من ثبتوا على ولاء هذا
البيت المظلوم ..





فعلى شفاه الهموم تراتيل الدموع تترادف
من سفوح المصيبه الى وديان الرزايا ..  بين وجودها ترى بابا قد احرقت
جذوعه وتحمل في احضانها ضلوع مكسره تحاول جبرها وبين يديها تحمل جنين مسقوط
لم يرى حتى خيال امه الحنون سقط داميا على اعتاب الموت ..وتسكن جفونها

عين
محمره في وجناتها اثر يد مطبوعه عليها بلطمة  خسفت تلك العيون ... على
فراشها ترى خيال زهرة من زهور الجنان .. لم يتجاوز عمرها ثمانية عشر ربيعا
على صدرها هموم وغموم لم تسكن لواعجه ولم تهدأ جراحه .. وبين جنبيها مسمار
شهد على ظلم الامه وتجبرها ..



تاركة خلفها ايتام لم تقر اعينهم ولم يسكن روعهم .. وتاركة امير المؤمنين بحزنه الذي لم ينساه طيلة حياته المباركه وهو الذي وقف على قبرها بحزن يعتصر فؤاده المظلوم قائلا :




" السلام عليك يا رسول الله عني. السلام عليك عن ابنتك وزائرتك. والبائتة في الثرى ببقعتك. والمختار الله لها سرعة اللحاق بك.


 


قلّ يا رسول الله عن صفيّتك صبري. وعفى عن سيدة نساء العالمين تجلّدي. إلاَّ أن في التأسي لي بسُنَّتك في فرقتك موضع تعز.

فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك. بعد أن فاضت نفسك بين نحري وصدري. وغمّضتك بيدي. وتولَّيت أمرك بنفسي.

بلى وفي كتاب الله لي أنعم القبول. إنا لله وإنا ليه راجعون. قد استُرجعتِ الوديعة. وأخُذت الرهينة. واختلست الزهراء.

 فما أقبح الخضراء والغبراء. يا رسول الله!! أمّا حزني فَسَرمد. وأمّا ليلي فمسهَّد. وهمٌّ لا يبرح من قلبي. أو يختار الله لي دارك التي أنت فيها مقيم. كمدٌ مقيّح، وهمٌّ مهيّج. سرعان ما فَرَّق الله بيننا. وإلى الله أشكو. وستنبئك ابنتك بتضافر أُمّتك عليَّ. وعلى هضمها حقها. فأحفها السؤال. واستخبرها الحال. فكم من غليل معتلج

بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلاً. وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين. والسلام عليكما يا رسول الله. سلام مودّع. لا سئم ولا قالٍ. فإن أنصرف فلا عن ملالة. وإن أُقم فلا عن سوء ظن لما وعد الله الصابرين. واهاً واها!!


والصبر أيمن وأجمل. ولولا غلبة المستولين علينا. لجعلتُ المقام عند قبرك لزاماً. والتلبث عنده عكوفاً ولأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزية. فبعين الله تدفن ابنتك سرّاً؟!! ويهتضم حقها قهراً؟!! ويُمنع إرثها جهراً؟!! ولم يَطُل منك العهد.

ولم يخلِق منك الذكر. فإلى الله - يا رسول الله - المشتكى. وفيك - يا رسول الله - أجمل العزاء. فصلوات الله عليها وعليك ورحمة الله وبركاته "





 


فلله صبركِ ياحبيبة حبيب الله .. وعند الله مالقيتي من هموم لا يحتملها الفؤاد هظمتي وظلمتي وصبرتي .. فلم يعرف لاقدركِ ولا حقكِ فسلام الله
عليك يوم ولدتِ قد قررتِ عين ابيك وسررت فؤاده وسلام عليك حين رحلتي من
هذه الدنيا ناقمه على فعل الامه مقهورة مظلومه ... وسلام الله عليكِ حين
تبعثين بين يدي ربكِ شاكية له الحال مما جرته لكِ الامه من رزايا ..


 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 171


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
1.00/10 (2 صوت)