جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

محطات للتأمل
26-02-2012 01:34

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

أخوتي
أصحاب العقول السليمة والأفكار الراقية والنفوس الطيبة والأرواح الجميلة ،
يُسعدني أن أجدد لقائي بكم وأُطيب تواصلي معكم من خلال هذا الموضوع لأزينه
بلمساتكم البراقة الحاوية لانتقاداتكم الهادفة وتعليقاتكم المسددة بمخزون
ما تملكون من معرفة نافعة وخُلق حميد ، فأهلاً وسهلاً بكم معي وسلام عليكم
من رب رحيم 

أبدأ
معكم مقالتي والتي تحوي محطات منوعة تشغل أفكاركم بتأملات فيها النفع
والفائدة والتقرب للخالق العظيم ، والذي هو قريب منكم وحبيب لكم ، يُبارك
لكم إنصاتكم ، ويُعينكم على أخذ كل ما هو مفيد ، من قول حسن وأسلوب جميل
أدعو الله أن أوفق لأن أكون ممن يقول الحق ويتجنب اللغو بأسلوب تهواه
نفوسكم وتستقبله عقولكم برضاً تام ليكون من مخزونات الخير التي تحويها تلك
العقول السليمة لينهل منها من يفتقر إلى الكلام الطيب والأسلوب الجميل

المحطة الأولى :
لنتأمل جميعاً في رحمة الله الشاملة للخلق أجمعين والتي بها استقرت الأرض
لآلاف السنين مع ما واجهته من عبث وما تحملته من فساد وما ارتوت به من دماء
أراقتها أيدي البطش بإغواء الشيطان الرجيم

المحطة الثانية :
لنتأمل فيمن أرسله الله رحمة للعالمين كيف تمكن من تقويم النفوس وتنوير
العقول وتنظيم التعامل وتبديل المعتقد ونشر صفات الكمال في أمةٍ كانت غارقة
في الجهل ، أفرادها يقتل بعضهم بعضاً ويسلب بعضهم أموال بعض مذقة الشارب
ونهزة الطالب وقبسة العجلان وموطئ الأقدام يشربون الطرق ويقتاتون القد
والورق أذلة خاسئين يخافون أن يتخطفهم الناس من حولهم ، ومن حولهم أمم تعكف
على النيران وتعبد الأوثان متفرقة الأديان لتصل رسالته إليها بالدعوة إلى
الله بالحكمة والموعظة الحسنة لينشر دين ربه في أرجاء الكون في مدة قصيرة
لا تتعدى 23 عاماً

المحطة الثالثة : نتأمل
خلالها في حياة أمير المؤمنين ذلك الإنسان العظيم الذي لم يسجد لصنم طرفة
عين كيف صار وزيراً لرسول الله والذراع الأيمن الذي بمؤازرته له قام الدين
الحنيف ، ولننظر ببصيرة كيف اجتمعت فيه الأضداد لنراه سيفاً قاطعاً لرقاب
المشركين ، وذليلاً خاشعاً حينما يكون واقفاً بين يدي رب العباد ، وكيف به
سبُعاً ضارياً ترهبه الأبطال ، ورءوفاً رحيماً يتأوه لحال الأيتام ، وكيف
بذلك السبع يقاد بحمائل سيفه من قِبل أناس يخافون ظلهم ويُجبنون بعضهم ،
وكيف به يقتل من شقي ذليل 

 المحطة الرابعة :
لنتأمل فيمن جعلها الله سيدة نساء العالمين كيف نشأت وفي أحضان من تربت ،
وكيف كانت سكناً لسيد الموحدين على فقره وعدم امتلاكه لمهرها الثمين ، وكيف
وصلت إلى مقام يرضى فيه الله لرضاها ويغضب لغضبها ، أي الوسائل اتخذت
وأي علم حوت وأي خُلق احتوت نفسها الطاهرة وأي بلاء تحملت ، وإلى أي منزلة
وصلت لتكون سيدة نساء أهل الجنة أجمعين يل

المحطة الخامسة :
نتأمل خلالها في سيرة رابع الأنوار الإمام الحسن عليه السلام ، ولننظر إلى
حلمه وصبره وتحمله للكلام الجارح من قبل من ينتسبون إليه في التشيع ، وكيف
تمكن من مداهنة رأس النفاق بشروطٍ لم يتحملها ذلك الوغد ومع ذلك قبل بها
لتكون فيما بعد وبالاً عليه ، ولننظر في الجانب الآخر إلى عبادته وقربه من
خالقه وكيف أنه حج إلى بيت الله 25 عاماً من المدينة مشياً على الأقدام ،
ولننظر إلى الهدف الذي كان يرمو إليه من زواجه بتلك الخبيثة التي كانت اليد
المنفذة لاغتياله عليه السلام

المحطة الأخيرة :
من خلالها نتأمل الثورة التي باركها الله لسيد الشهداء عليه السلام كيف
خلدت من عام 61 هـ إلى هذا الزمان ، وكيف صارت الوقود المحرك لعقول الأحرار
في ثوراتهم على سلاطين البغي في كل زمان، ولننظر بقلوبنا عن ماهية السلاح
الذي به انتصرت تلك الثورة القليلة العدد على ذلك الجيش العرم المددج
بالسيوف والرماح والسهام وحتى الخشب والأحجار ، ولتمعن في نفوس من حملوا
تلك الثورة وحفظوا صاحبها في قلوبهم كيف قد زلزلوا عروش الطغاة بصدور عارية
وأيدٍ خالية من السلاح

نعم إنها لمحطات للتأمل والتفكر أرجو أن نصل بها إلى حقيقة واحدة محتواها من كان مع الله كان الله معه

وفي الختام تقبلوا أجمل تحية من خادمكم

صــ آل محمد ــداح

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 242


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


صداح آل محمد
تقييم
9.01/10 (11 صوت)