جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات ولائية
كلمة عميقة المعنى
كلمة عميقة المعنى
10-02-2012 01:33

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

الحب
كلمة حار فيها الحكماء ولهج بها الشعراء وتاه فيها البُلغاء ، كلمة لا
تتعدى في رسمها الحرفين لكنها تحوي معنى عميقاً لا يدركه إلا من غاص في
أعماقه ، واصطاد منه اللؤلؤ والمرجان ، وتذوق به طعم العشق وتلذذ بحلاوة
الهيام ، كلمة تحوي الخير ، وتحمل في طياتها السلام ، كلمة تقلب الموازين
لتجعل من العدو ولي حميم ، ومن البعيد أخ وصديق ، كلمة بها رسم الله طريق
الإيمان وأُس الخلود في الجنان ، كلمة بدأ بها الله جل وعلا فخلق لها نور
الأنوار ، ليُظهر وده وحبه لخلقه من خلال ذلك النور العظيم الذي سجد خشوعاً
وخضوعاً وحباً لجلال وجهه الكريم ، فكان ذلك النور مصدراً لحب الله لخلقه
وسبيلاً لمعرفتهم له وتبادل الحب معه بحسن عبادته وجميل طاعته والبعد عن
معصيته فكان لهم رحمة لينالوا من خلاله النعيم المقيم ، ويستقروا في مرضاة
الرب العظيم ، ثم خلق من ذلك النور أنواراً زاهية مُحلقة بعرشه بتسبيح
وتهليل ، مستمتعة بودها له ومسرورة بحبه لها ، ليشع بذلك ضياءها على الكون ،
لتكون سبباً لبقاء الحياة ومنبعاً للخيرات ومصدراً لصفات الكمال ومعرفة
الخالق الجليل ، الذي بحبه لخلقه خلق لهم هذه الأنوار ، ليكونوا لهم
سبيلاً للهدى ، وصراطاً مستقيماً يوصلهم إلى الخلود في جنات ، بمظهرٍ طيب
يحوي الود ويخلو من البغض  ، ليتجلى ذلك من خلال تعاملهم ، وأسلوبهم في
الدعوة إلى الله ، بلين الجانب ، والقول الحميد من ناحية ، وبالخضوع له
والخوف منه والتذلل إليه والتلذذ بمناجاته من خلال وقوفهم الطويل بين
يديه ركعاً سجداً ، وجلوسهم بين يديه لتدبر آياته من خلال تلاوتهم الطيبة
لكتابه الحكيم من ناحيةٍ أخرى

ما
أجمل هذا الحب وما أبهاه فهو أسمى أنواع الحب ، وأشرفه وافضله ، لأن
المحبوب هنا غني حميد ، يتفضل على من أحبه بما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت
ولا خطر على قلب بشر

فحريٌ بنا أن نهيم في حب الله ونتجنت حب الدنيا وعبادة الهوى حتى لا نكون من أهل الجحيم

أعتذر
لكم أخوتي لتوقفي هنا فحب الله لخلقه وحب أولياؤه له قد هيمن على حديثي
هذا فلم أرَ مجالاً لمواصلة طيب الكلم في بقية أنواع المعاني العميقة لهذه
الكلمة والتي جعلت من المحب مجنوناً ومن المحبوب ملكاً يتربعاً في قلب ذلك
المحب المسكين وإن شاء الله أجد فرصةً للإسهاب في هذا الحديث من خلال
موضوع آخر أُبدي فيه ماهية الحب وتعامل الأحباء مع بعضهم البعض ، ونتاج ذلك
على المحب والحبيب

صــ آل محمد ــداح

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 158


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


صداح آل محمد
تقييم
1.00/10 (2 صوت)