جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

مسيرة الخلود
04-02-2010 11:35




قد
اخذ الله ميثاق اناس من هذه الامة لا تعرفهم فراعنة هذه الارض وهم معروفون
في اهل السماوات انهم يجمعون هذه الاعضاء المتفرقة فيوارونها ، وهذه
الجسوم المضرجة . وينصبون لهذاالطف علما لقبر سيد الشهداء لا يدرس اثره ،
ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والايام

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم ..



لمحات من عيون الذكرى ... اهات من مهج حرى .. عبرات تسكن محاجر الدهر ..

تلثم اعتاب الماسي .. تسهر جفونها وتحرق بمسيلها خدود الزمن القاسي ..


ذرفت عين المصيبه .. وجالت بين اروقة المأساة .. تقود من خلفها دمعات واهات

وتحذوها زفرات وويلات ..

ليت شعري .. اي قلب تحمل .. واي عيون لم تهمل .. واي شعور لم يُذهل ..!!


هناك ..

اشجان واحزان .. دمعه تحتضن دمعه .. وحسره تأخذها اشواقها الى حسره

اي ايام مضت واي ايام هي اتيه .. على ارواح لم يسكن قلبها من الاهـ ولم تجف

عيونها من العبره ..

مسيرة طويله ..

تلك هي مسيره الخلود .. مسيرة الصبر والصمود .. مسيرة البطوله والجهاد ..

مسيرة الحق والامجاد ..


مسيرة زلزلت سلطان الظلم وعرش الطغيان من تحت اقدامهم ... بدأتها دماء اروت بها ذرات التراب واتمتها دمعات بللت اجفان العيون .. ونطق عنهما صوت الحق فتعالى ذاك الصوت واجبر الجور بأن يستسلم صاغرا ..


رفرفت ارواح الى الفردوس بعدما بذلت اطهر دماء .. وسارت ارواح تحيي تلك الدماء وتشعل شموعها حتى لاتنطفئ وتحقق لها مبدأئها وقيمها وعقيدتها ..


نطقت .. فاجزلت العطاء بتلك الكلمات التي يعشقها كل ضمير حر ابي لا يقبل الذل والهوان .. ولا يرضى للحق ان يندثر من عصبة واهنه همها دنياها ولذاتها ..


فكل قطره دم  سقطت على الارض استقبلها الخلود لترسم نهجا ابديا .. وكل جرح نزف ضمدته يد الايمان فافترش عطاءا .. وكل رأس رفع على الرماح رفعته اجنحة الملائك فرفعت للحق علم الحقيقه ... وكل دمعة ذرفت احتواها الصبر فخطت صمودا ..



هكذا هي مسيره الاولياء العظماء .. وهاهي مسيرة قافلة الحسين عليه السلام منذ ان خرجت من ارض الاهل والاحباب ..  حتى وصلت الى ارض البلاء .. وجرى بها ماجرى من مصائب وبلايا تقشعر لها القلوب .. ثم اخذ الركب الحسيني وثقل النبوة بعد ان قتلوا رجالهم وابطالهم من بلد الى بلد يساقوا سوق الاماء ارادوا التباهي بنصرهم المزعوم .. مادروا ان من تحملهم النياق الهزيله ستوقع بسلطانهم وعرشهم وتسقطهم من اعين الناس وتفضح جرائمهم واكاذيبهم ..


ادخلوهم تلك المجالس التي يصعب على القلوب الحره الابيه ان تدخل بها بنات النبوة والامامه .. ولكن .. حتم القضاء وجرى  الا ان تعلن تلك الاصوات الزينبيه صرخة الاباء والحريه والحق .. صرخة تبقى خالده مابقى الدهر وسارت الايام ..


فنرى ذاك الحوار الزينبي مع الطاغيه ابن زياد يبين مدى عمق الايمان والاخلاص لذات الله عزوجل الذي يحمله قلب زينب عليها السلام اللبوة الهاشميه والحرة العلويه  


 عندما خاطبها اللعين ابن زياد


الحمد لله الذي فضحكم  وقتلكم وأكذب أحدوثتكم


 فقالت زينب : الحمد
لله الذي أكرمنا بنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وطهرنا من الرجس
تطهيرا ، وإنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا والحمد لله.


    فقال ابن زياد : كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك ؟!ف


فقالت: ما رأيت
إلا جميلاً ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ،
وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجون إليه وتختصمون عنده فانظر لمن الفلج يومئذ
، ثكلتك أمك يابن مرجانة !!
فنرى هاهنا عميق الولاء والايمان فكيف لامرأة فقدت اهلها وعشيرتها بتلك الوحشيه ان تصمد وتصبر وتخاطب قاتليهم بأنها لم ترى الا جميلا


وهي القائله الى يزيد الطاغيه حيث اراد التبختر بقتله اولاد الرسول وسبيه لبنات البتول من مكان الى مكان  لكن ماجنى من وراء ذلك الا العار


"" أظننت
ـ يا يزيد ـ حين أخذت علينا أقطار الأرض ، وضيقت علينا آفاق السماء ،
فأصبحنا لك في إسار ، نساق إليك سوقاً في قطار ، وأنت علينا ذواقتدار ، أن
بنا من الله هواناً ، وعليك منه كرامةً وامتنانا وأن ذلك لعظم خطرك وجلالة
قدرك ، فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، تضرب أصدريك فرحاً ، وتنفض مذرويك
مرحاً ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة  والأمور لديك متسقة ، وحين صفى لك
ملكنا ، وخلص لك سلطاننا ، فمهلاً مهلا ، لا تطش جهلاً ، أنسيت قول الله (
عزوجل ) : «
ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم ، إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ، ولهم عذاب مهين ""



فما كان من يزيد الا ان يُرحل ثقل النبوة الى اوطانهم بعدما رأى منهم مارأى حيث نكسوا عرشه واطاحوا بسلطانه وافقدوه هيبته وهو القائل كبيرهم لايقاس وصغيرهم جمرة لاتداس فاامر بهم ان يُسيروا بعدما ادت العائله الحسينيه واجبها اتجاه دينها وعقيدتها غير مبالين بالقوة الظالمه والسلطه الغاشمه


ساروا حتى ان وصلوا الى مفترق الطريق بين كربلاء والمدينه المنوره عرجوا على ارض الطفوف يجددوا الدمعه والحسره على تلك الاجساد المدفونه بلا رؤوس .. بقلوب تلتهب حزنا وعيون اقرحتها العبرات .. وصلوا الى تلك الديار ولهم فيها ذكريات اليمه ومصائب عظيمه حتى ان وصلوا اجتمعوا بمن كان هناك من اهل السواد الذين جاءوا لزيارة الشهداء عليهم السلام .. فاأقبل الركب الزينبي ووقعت كل فاقدة على قبر فقيدها وعزيزها فصارت الصوائح والنوائح واعتلت الضجه


وكل واحدة منهن تحمل بقلبها اهات وشكوى حزينه بثتها على قبر حبيبها وشكت له ماجرى لهن من مصائب وماسي


بقوا هنالك ثلاثة ايام لم تبرح  اعينهم الدموع وقلبهم الحسره حتى امر بهم السجاد عليه السلام ان يعودوا الى ديار الاباء والاجداد



عادوا الى ديار الاحبه نساء ثواكل واطفال يتامى الدموع تسبقهم والشكوى تهم بهم حاملين معهم دماء من تلك الاجساد المقدسة تحفة لاحبتهم وصلوا بالاه والناعي ينادي


يا أهل يثرب لا مقام لكم بها * قتل الحسين فأدمعي مدرار

الجسم منه بكربلاء مضرج * والرأس منه على القناة يدار


فتجدد العزاء على ال الرسول ودخلوا الديار يتتبعوا اثار الاحبه ويتفقدوا بيوت خلت من رجالها سوداء مظلمه فظلوا بواكي


وهانحن نرى تلك الدمعات وتلك الصيحات  تطوف حول الزمن لا ترقى الدمعه ولا تسكن الاه ولا تقف الحسره الى يومنا هذا


لان مسيرة الحق باقيه يخلدها الله تعالى بتوفيقه ونرى تحقق كلام مولاتنا الحوراء زينب عليه السلام لابن اخيها الامام السجاد عليه السلام عندما رأته يجود بنفسه بعدما رأى تلك الاجساد المقطعه نادته


مالي اراك تجود بنفسك يا بقية جدي وابي وأخوتي ؟


فقال الامام زين العابدين عليه السلام : وكيف
لا اجزع وأهلع ، وقد ارى سيدي واخوتي وعمومتي وولد عمي واهلي مضرجين
بدمائهم مرملين ، بالعراء مسلبين لا يكفنون ولا يوارون ، ولا يعرج عليهم
احد ، ولا يقربهم بشر كأنهم أهل بيت من الديلم والخزر
.


فقالت : لا
يجزعنك ما ترى فوالله ان ذلك بعهد من رسول الله الى جدك وابيك وعمك ، وقد
اخذ الله ميثاق اناس من هذه الامة لا تعرفهم فراعنة هذه الارض وهم معروفون
في اهل السماوات انهم يجمعون هذه الاعضاء المتفرقة فيوارونها ، وهذه الجسوم
المضرجة . وينصبون لهذاالطف علما لقبر ابيك سيد الشهداء لا يدرس اثره ،
ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والايام ، ويجتهدن ائمة الكفر واشياع
الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد اثره الا ظهورا ، وامره الا علوا


واي شاهد اكثر من تلك الحشود الغفيرة القاصدة قبر الحسين مع كل تلك الاخطار .. !!


 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 328


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
1.00/10 (2 صوت)