جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات ولائية
فيكِ يحلو الكلام
فيكِ يحلو الكلام
20-02-2012 01:31




سيدتي
يا أم البنين حروفي الباهتة في حقكِ أُسطرها هنا بناءاً على رغبة إحدى
الأخوات الصالحات ، حيث طلبت مني أن أنشء قصيدة تُبدي فضلكِ ومكانتكِ عند
العزيز الحكيم وبما أني لستُ ممن يُبحر بعمق في صياغة الكلام الشعري الجميل
، فمجاديفي ضعيفة وأمواج بحور الشعر عاتية تحتاج إلى مجاديف قوية لا
يمتلكها إلا من يحمل مشاعر تفيض بأوزان القصيد

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

سيدتي
يا أم البنين حروفي الباهتة في حقكِ أُسطرها هنا بناءاً على رغبة إحدى
الأخوات الصالحات ، حيث طلبت مني أن أنشء قصيدة تُبدي فضلكِ ومكانتكِ عند
العزيز الحكيم وبما أني لستُ ممن يُبحر بعمق في صياغة الكلام الشعري الجميل
، فمجاديفي ضعيفة وأمواج بحور الشعر عاتية تحتاج إلى مجاديف قوية لا
يمتلكها إلا من يحمل مشاعر تفيض بأوزان القصيد من شعراء آل البيت الطيبين
الذين سخروا فكرهم وأقلامهم لخدمتهم وذكر فضائل من التحق بهم من أهل
الإيمان رجالاً كانوا أم نساءاً ليُظهروها رائعة عصماء يتوق إلى التمعن في
معانيها الصغير قبل الكبير ، وحيث أني وعدتُ تلك الأخت بصياغة مقولة
متواضعة أذكر فيها مكانتكِ العظيمة عند خالق السموات والأرضين ، مُلتمساً
بذلك قضاء الحاجات وتفريج الكربات لتلك الأخت ولكل مؤمن ومؤمنة قد عصفت بهم
الظروف وآذتهم الأسقام ببركاتكِ وأبنائكِ الذين بذلوا مهجهم في سبيل الله
وبمعية ولي الله وسيد الشهداء عليه السلام

نعم
لحظات أُعطر بها هذا المتصفح بفوح عبير نفسكِ التي سمت وتكاملت لتكون
باباً من أبواب الله إلى المؤمنين ومفتاحاً للخير في هذه الدنيا ومنجاةً من
عذاب الجحيم في يوم الحساب

سيدتي
00 الكلام عنكِ وفي أي اتجاه طيب وجميل فإن كان في مولدكِ فهو طيب وفيه
بيان مكانتكِ ومنزلتكِ وتوفيق الله لكِ بكرامة أبهجت قلب والدكِ وطيبت نفس
أمكِ ، وإن كان في نشأتكِ فهو رائع بروعة نفسكِ التي تربت على الفضيلة
والشجاعة وحسن الخُلق وطيب العشرة ، وإن كان الحديث في خطبتكِ من سيد
الكونين فهو شجي يجذب القارئ ويسعد المتأمل ويُضيء فكر من يحمل عقلاً
سليماً ولُباً صافياً ، وإن كان في زواجكِ فهو محطة من محطات التأمل
والتفكر والقدوة الطيبة للمرأة الصالحة التي عرفت مكانتها وحجمها فصعب
عليها أن تدخل إلى ذلك البيت الذي رفعه الله بما يحوي من عظماء خلقه إلا
بصفتها خادمة لهم لا زوجةً لأبيهم ، وإن كان الحديث في تربيتكِ لأبناؤكِ
فهو عظيم لأنه يُظهر عظمتكِ وحكمتكِ والذي لم يكن ليكون إلا بقوة إيمانكِ
وزهو نفسكِ وذوبانكِ عشقاً ووداً في آل البيت الطيبين ، وإن كان الكلام في
صبركِ وتحملكِ لفراق الأبناء والذين هم أعز ما تملكين في هذه الحياة فهو
يُضيء بإشراقة روحكِ الصابرة على البلاء ، وإن تكلمت عن إيثاركِ فسيكون
كلامي ذو نكهة خاصة وذوق فريد لأنه سيتعمق في نفس إنسانة نذرت وبإخلاص أن
تجعل فلذات أكبادها فداءاً لإمام زمانهم ودواءاً لعلة دين ربهم وهنا سأسهب
في الحديث في هذا المجال

نعم
سيدتي لم أرَ إنسانة ربت أبناءها على انكار الذات كما أنتِ ولم أرَ إمرأة
جعلت أبناءها خداماً لأخوة لهم كما كان منكِ ، ولم أرَ وقد لا أرى أمرأة قد
سمعت بمصرع أبناءها فتحملت وصبرت ولم تُبدي لذلك افتجاعها وحينما سمعت
بمصرع من بين يديه ارتحل أبناؤها عن هذه الحياة خرت قواها وافتجع قلبها
وضاقت الدنيا في عينيها وصرخت معولة واحسيناه كما رأيته منكِ

نعم
00 لقد أرخصتِ بالأبناء في سبيل من هو الأغلى والأعلى وضحيتِ بالأقمار من
أجل أن تبقى الشمس تُشرق على الأكوان وهانت عليكِ نفوس أعزتكِ من أجل سيدهم
وولي زمانهم ومن هو لهم سفينة النجاة ، وبذلك طابت نفسكِ وعظمت حتى صارت
قريبة من الله لتنالي خلالها الوجاهة في هذه الحياة حتى بعد موتكِ فأنتِ
اليوم مقصد المؤمنين وتوجههم للطلِبات ، فلا تكاد تمر بمؤمن مصيبة أو تحل
كارثة إلا وتوجه مباشرة بها إليكِ طالباً وملتمساً منكِ العون والمساعدة
في أن تخرجيه منها وتنقذيه من أذاها وإن عظمت ، فلا يُرد خائباً نظراً لما
أعطاكِ الله من ولاية تستطيعين خلالها من دفع البلاء عن المؤمنين ليفرحوا
ويهنأوا بحياتهم وينسوا ازماتهم ببركاتكِ ومكانتكِ ووجاهتكِ عند الرؤف
الرحيم ، وفي حياة الخلود أعطاكِ الشفاعة لتشفعي لمن أساء من المؤمنين
واحتاج لرحمة رب العالمين ليدخل جنات النعيم وينجو من عذابٍ أليم

فما اجمل وما أحلى الكلام فيكِ سيدتي وما اطيب الحديث عنكِ

لقد
طيبتِ نفوسنا وأسعدتِ حياتنا بما تحملين من نفس ترأف على حالنا وتمسح على
مرضانا وتُزيل الهم عن المهمومين من أخواننا ، بفضل الله وكرمه عليكِ الذي
أعطاكِ بأضعاف ما أعطيتي وإن كان عطاؤكِ عظيم

صــ آل محمد ــداح

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 271


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


صداح آل محمد
تقييم
9.01/10 (10 صوت)