جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الصلح الخالد
19-02-2012 01:29




بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

في هذه اللحظات الطيبة معكم أيها الأخوة أعطر كلماتي بطيب الذكر لرابع
أصحاب العبا وثاني أئمة الهدى الإمام الحسن ابن علي ابن أبي طالب عليهم
السلام أجمعين وسبط رسول الله الأكبر وذلك من خلال حدث عظيم كان له الأثر
الطيب على الأمة وبه تمكن أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام من إشعال
ثورته المباركة والتي عبدت طريق الحرية لكل من أراد الخلاص من الظالمين

حدثٌ أبان فيه الإمام الحسن عليه السلام النوايا الخبيثة التي كان يضمرها قائد النفاق معاوية بن أبي سفيان ،

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

في هذه اللحظات الطيبة معكم أيها الأخوة أعطر كلماتي بطيب الذكر لرابع أصحاب العبا وثاني أئمة الهدى الإمام الحسن
ابن علي ابن أبي طالب عليهم السلام أجمعين وسبط رسول الله الأكبر وذلك من
خلال حدث عظيم كان له الأثر الطيب على الأمة وبه تمكن أبي الأحرار الإمام
الحسين عليه السلام من إشعال ثورته المباركة والتي عبدت طريق الحرية لكل من
أراد الخلاص من الظالمين

حدثٌ
أبان فيه الإمام الحسن عليه السلام النوايا الخبيثة التي كان يضمرها قائد
النفاق معاوية بن أبي سفيان ، وكشف فيه عن الأهداف المبيتة لذلك الرجل الذي
أعلن إسلامه مكرهاً بعد أن من الله على سيد الخلق بالفتح المبين وأخزى
بذلك المشركين وأذلهم بعد أن كانوا متغطرسين ، ليكونوا أُسراء بين يدي من
أرسله الله رحمة للعالمين ليرأف بهم ويُطلق سراحهم بعد استسلامهم ليكونوا
طُلقاء ، لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ، فكان هذا الرجل من
بينهم فأضمر حقده على خير المرسلين ليُظهره في عهد أمير المؤمنين عليه
السلام ، مُتذرعاً حينها بالدين ، حتى إذا ما وصلت الخلافة للإمام الحسن
أخذ يُجيش الجيوش لمحاربة ولي الله وحجته ووصي رسول الله وسبطه بشراء
النفوس المريضة والضمائر الميتة ، بأموال لا يملكها وقيادة لا يستحقها ،
فأرسل إليه مولانا الحسن عليه السلام بخطابه الخالد يقول فيه 
وإنّما
حملني إلى الكتابة إليك، الأعذار فيما بيني وبين الله عزّ وجلّ في أمرك،
ولك في ذلك إن فعلته الحظّ الجسيم، والصلاح للمسلمين، فدع التمادي في
الباطل، وادخل فيما دخل فيه الناس من بيعتي، فإنّك تعلم أنِّي أحقُّ بهذا
الأمر منك عند الله، وعند كلّ أوّاب حفيظ، ومَن له قلب منيب، واتّقِ الله
ودع البغي، واحقن دماء المسلمين
شرح نهج البلاغة 16/34 وبعدها
عزم الإمام الحسن عليه السلام على التصدي لجيش البغي بجيشٍ هش فيه قلة من
الخلص في ولائهم له  عليه السلام وبقية أفراد الجيش قد تنوعت أهدافهم
ونواياهم فمنهم من يُريد أن يتخلص من معاوية والإمام الحسن معاً وهذه الفئة
هي التي خرجت على الإمام علي عليه السلام ، ومنهم من يحمل في نفسه مطامع
دنيوية ومغانم لا يتحصل عليها إلا من خلال الحرب ، ومنهم المشككون ينتظرون
لمن تكون الحجة ليكونوا معه ، ومنهم من دخل الحرب تعصباً واستفزازاً من
رؤساء القبائل

فما
كان من ذلك الجيش إلا أن تمزق قبل أن يدخل الحرب مما دعا بالإمام الحسن
عليه السلام إلى أن يصالح معاوية مُكرهاً بشروطٍ أوقعت معاوية في شر عمله
وأظهرت وبجلاء عداوته لدين الله وحقده على رسول الله وآله الطاهرين صلوات
الله عليهم أجمعين وفضحت أهدافه الدنيئة التي طالما حاول إخفاءها ليتسلط
بها على رقاب المسلمين بذريعة أنه خامس الخلفاء الراشدين ، ورسم بها طريق
الثورة لسيد الشهداء والتي بها رسم الإمام الحسين عليه السلام طريق الحرية
للثائرين على أعداء الإنسانية العاثين في الأرض الفساد ، شروط بقيت خالدة
يقرأها كل من أراد أن يهادن سلطان بحكمةٍ ويتغلب عليه بعقلٍ سليمٍ ، يحقن
به الدماء ويصل به إلى طريق النجاة ، شروط حدت من تجبر قائد النفاق وإن
نقضها ، وأظهرت مكره وإن حاول إخفاءها ، وفضحته على رءوس الأشهاد ، شروط
عظيمة أبداها من يحمل في صدره الحكمة وفي عقله المعرفة وفي نفسه العصمة ،
عظمت يعظمته لتكون منهاجاً ودستوراً لمن أراد صلح المتفرعن الجبار في كل
عصر وزمان

والآن أترككم وبنود وثيقة الصلح وبعدها أستودعكم الله على أمل اللقاء بكم في حدث عظيم لإمام عظيم من أئمة الهدى ومصابيح الأنوار

بسم
الله الرحمن الرحيم، هذا ما صالح عليه الحسن بن عليّ بن أبي طالب معاوية
بن أبي سفيان، صالحه على أن يسلِّم إليه ولاية أمر المسلمين على:

1ـ أن يعمل فيهم بكتاب الله وسُنّة رسوله وسيرة الخلفاء الصالحين.


2ـ وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحدٍ من بعده عهداً، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين.


3ـ وعلى أنّ الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله تعالى في شامّهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم.



وعلى أنّ أصحاب عليّ وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم.
وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه، وما أخذ الله على أحدٍ من
خلقه بالوفاء، وبما أعطى الله من نفسه.



وعلى أن لا يبغي للحسن بن عليّ، ولا لأخيه الحسين، ولا لأحدٍ من أهل بيت
رسول الله غائلةً سرّاً ولا جهراً، ولا يخيف أحداً منهم في أُفُقٍ من
الآفاق، شهد عليه بذلك، وكفى بالله شهيداً بحار الأنوار 44/65


صــ آل محمد ــداح

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 199


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


صداح آل محمد
تقييم
7.01/10 (8 صوت)