جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات ولائية
تأملات في حياة الامام السجاد عليه السلام
تأملات في حياة الامام السجاد عليه السلام
10-01-2010 01:33




أنا
ابنُ مكّةَ ومِنى، أنا ابنُ زمزمَ والصَّفا، أنا ابنُ مَن حَملَ الركن
بأطراف الرِّدا ، أنا ابن خير مَن ائتزر وارتدى، أنا ابن خير مَن انتعل
واحتفى، أنا ابن خيرِ مَن طاف وسعى، أنا ابنُ خير مَن حجّ ولبّى، أنا ابنُ
مَن حُمِل على البُراق في الهواء،

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم ..


 



ان الحديث عن عظيم من عظماء اهل البيت عليهم السلام .. حديث تقصر عن ادراكه العقول ..فكيف نتحدث عن اُناس منهم واليهم ينتهي العلم والحلم .. ابواب الله الذي منهم يؤتى .. فلا ندرك معرفة الله عزوجل معرفة حقيقيه الا اذا طرقنا تلك الابواب واعتنقت ارواحنا نسمات من علومهم ومناقبهم ..فكل واحد فيهم علم تهتدي به النفوس وتأوي اليه الافئده وتطمئن به القلوب ..



رابع الائمه .. علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام  ... عندما نطرق ذاك الباب العلوي نرى فيض من العلوم والمعارف ونراه منارا للتقوى ومرجعا الهيا في شتى الامور الحياتيه وقياديا عطوفا وزعيما اعاد للاسلام عظمته .. يقول يحيى بن سعيد والزهري: "ما رأيت قرشياً قط أفضل من علي بن الحسين "


فكان عامة الناس متعلقين بهذا الامام العظيم يرتون من علمه ويستقون من مناقبه العظيمه وهذا من نراه متجلا في ذلك الموقف الذي حج فيه الامام عليه السلام وصادف وجود هشام بن عبد الملك



عندما اراد هشام بن عبدالملك استلام الحجر الاسود وهو الحاكم انذاك وامير المؤمنين بزعمهم فلم يستطع من شدة الازدحام والحجاج لم يأبهوا له فوقف جانبا واذا بالامام عليه السلام مقبلا يريد استلام الحجر الاسود فانفرج له الناس احتراما وتعظيما لهيبة هذا الامام الجليل حتى وصل اليه وقبله وابتعد فعاد الناس على ماكانوا من الازدحام فاستغرب الموقف بعض من كانوا مع هشام فسألوه عنه واجابهم من غيضه وحقده انه لا يعرفه ولكن مشيئة الله تعالى ابت الا تعرف الناس مقام هذا الامام العزيز على الله عز وجل ويفتضح امر الحاقد وصادف وجود الفرزدق الى جانبه فقال انا اعرف فأنشد تلك القصيده المعروفه التي عرفت الامام بأجمل الصور ومن ضمن ماقاله


هذا الذي تعرف البطحاء وطأته            والبيت يعرفه والحل والحرم


هذا ابن خير عباد الله كلهم        هذا التقي النقي الطاهر العلم


وليس قولك من هذا بضائره                العرب تعرف من انكرت والعجم



فغضب هشام لسماع هذه القصيدة وقال للفرزدق: ألا قلت فينا مثلها؟ فقال الفرزدق: هات جداً كجده وأباً كأبيه وأماً كأمه حتى أقول فيك مثلها؟


 فأمر هشام بحبسه في )عسفان( بين مكة والمدينة فحُبس ولكنه لم يأبه بذلك، فلما بلغ خبره علي بن الحسين (ع) بعث إليه باثني عشر الف درهم وقال: اعذرنا يا أبا فراس فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به، فردها الفرزدق وقال:


يا ابن رسول الله ما قلت فيك الذي قلت إلاَّ غضباً لله ورسوله وما كنت أريد أن أرزق عليه شيئاً.


فردَّها الامام (ع) ثانية إليه وقال: بحقي عليك، تقبَّلها فقد رأى الله مكانك وعلم نيّتك، عند ذلك قبلها الفرزدق


فالامام عليه السلام اعاد للاسلام هيبته بعدما ارادت اميه ان تطمس مقدساته وتفصل المسلمين عن مقدساتهم وشعائرهم وارادوا ابعادهم وتنحيتهم عن الاسلام الصحيح فقتلوا ابن بنت نبيهم تجبرا وطغيانا فماكان من الامام الا ان يمحور الاسلام الى اساسه ويعيد الناس الى عقائدهم ويوجههم الى تعاليم الاسلام  فاستطاع الامام عليه السلام ان يحقق ذلك الانتصار والنجاح الحق فزلزل العرش الاموي بشتى وسائله الاعلاميه حيث تلك الخطب الرائعه التي تجلت في شوارع الكوفه والشام بعد استشهاد الحسين عليه السلام واهل بيته فكانت اللسان الناطق عن دماء الحسين عليه السلام وانصاره فكان يمهد للامه الحوكمه الشرعيه ويفرش ارضيتها لنهضه ثابتة القوى قوية الاسس وبتلك الدموع رهينة الالام والمصائب حيث ماترك موقفا يمر عليه هباءا دائما كان يربطه بعاشوراء ويُعرف الناس حقيقة ثورة الحسين عليه السلام واستطاع ايضا من خلال  تصرفاته وسلوكه ان يربي المجتمع ويعيده الى رشده من سكرات التضليل والفساد وايضا استطاع ان يوجه الامة من خلال ادعيته ومناجاته الشريفه التي كانت تتضمن الكثير من القيم والمعارف الاسلاميه اخلاقيا واجتماعيا وسياسية والعقائديه وكانت اهمها فقد كان يقود الامه بتلك الكلمات المقدسه حتى استطاع ان يصرف عقول الناس الى عقائدهم  وكما كان يوجه لله تعالى شكواه وهمومه بتلك الادعيه الشريفه وكما لعبادته الاثر العظيم حلمه اخلاقه مناقبه تسامحه عفوه وكظم غيضه قد ظهر جليا  في الكثير من مواقفه سلام الله عليه



فنرى حياة الامام عليه السلام مليئه بالاحداث التي لها تأثير قوي على قلوب وعقول الناس سواء كانوا من العامه او من الحكام انذاك


فكل حياته تأملات وقدسيات نفحات من فيض حياته الشريفه تتجلى لنا في كل لحظه عاشها الامام فنراه مع علته قد قوم الاسلام واعاد بناء كل ركيزه من ركائزه



 


فتتراءى الصور .. وتتجلى الاحداث .. تسكن قلبه المأساة .. تعانق روحه الحزينه سماء الدموع وانحلت جسده العليل هول الاشجان .. مابارحت الماساة دائما تلوح بين عينيه تلك الذكريات الاليمه دائما البكاء على مصيبة عاشوراء  


ولم تقر للاعادي عين ولم تهنئ لهم معيشه حتى فارقت الروح القدسيه الجسد الطاهر بغصص الهموم مسموما مظلوما ونرى المظلوميه تتجلى حتى بعد استشهاده وها نحن نرى المظلوميه تتجلى في قبره المهدوم سلام الله عليه



خطبة الامام عليه السلام في الشام


قال الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام: يا يزيد، إئْذَنْ لي أن أصعد هذه الأعواد ( أي المنبر ) فأتكلّم بكلماتٍ للهِ فيهنّ رضىً ولهؤلاء الجلساء فيهن أجرٌ وثواب. فأبى يزيد عليه ذلك، فقال الناس: يا.. إئذَنْ له فَلْيصعد المنبر؛ فلعلّنا نسمع منه شيئاً! فقال يزيد: إن صَعِد لم ينزل إلاّ بفضيحتي وبفضيحة آل أبي سفيان! فقيل له: يا.. وما قَدْرُ ما يُحسِن هذا ؟! فقال يزيد: إنّه مِن أهل بيتٍ قد زُقُّوا العلمَ زقّاً. قال الراوي: فما يَزالون به حتّى أذِن له، فصعد المنبر، فحَمِد الله وأثنى عليه، ثمّ خطب خطبةً أبكى منها العيون، وأوجل منها القلوب.. ثمّ قال: أيُّها
الناس، أُعطينا ستّاً وفُضِّلْنا بسبع، أُعطينا: العلمَ والحلم والسماحة
والفصاحة والشجاعة والمحبّة في قلوب المؤمنين. وفُضِّلْنا: بأنّ منّا
النبيَّ المختار محمّداً، ومنّا الصدِّيق ( أي أمير المؤمنين عليّ )، ومنّا
الطيّار ( أي جعفر )، ومنّا أسد الله وأسد رسوله ( أي حمزة )، ومنّا سبطا
هذه الأمّة ( أي الحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين ). مَن عرفني فقد
عرفني، ومَن لم يعرفني أنبأتُه بحسبي ونسبي. أيًّها الناس، أنا ابنُ مكّةَ
ومِنى، أنا ابنُ زمزمَ والصَّفا، أنا ابنُ مَن حَملَ الركن بأطراف الرِّدا (
أي أنا ابن النبيّ )، أنا ابن خير مَن ائتزر وارتدى، أنا ابن خير مَن
انتعل واحتفى، أنا ابن خيرِ مَن طاف وسعى، أنا ابنُ خير مَن حجّ ولبّى، أنا
ابنُ مَن حُمِل على البُراق في الهواء، أنا ابن مَن أُسرِيَ به من المسجد
الحرام إلى المسجد الأقصى، أنا ابنُ مَن بلَغَ به جبرئيلُ إلى سِدرة
المنتهى، أنا ابنُ مَن دَنا فتدلّى، فكان قابَ قوسَينِ أو أدنى، أنا ابنُ
مَن صلّى بملائكة السماء، أنا ابن مَن أوحى إليه الجليلُ ما أوحى، أنا ابن
محمّدٍ المصطفى. أنا ابنُ عليٍّ المرتضى، أنا ابن مَن ضرَبَ خَراطيمَ
الخَلْق حتّى قالوا: لا إله إلاّ الله، أنا ابن مَن ضرب بين يدَي رسول
اللهِ بسيفَين، وطعن برمحَين، وهاجَرَ الهجرتين، وبايع البيعتين، وقاتَلَ
ببدرٍ وحُنَين، ولم يكفر بالله طَرْفةَ عين، أنا ابنُ صالحِ المؤمنين ( أي
عليّ بن أبي طالب )، ووارثِ النبيّين، وقامعِ الملحدين، ويعسوب المسلمين،
ونور المجاهدين، وزينِ العابدين، وتاجِ البكّائين، وأصبرِ الصابرين، وأفضل
القائمين مِن آل ياسينَ رسول ربِّ العالمين. أنا ابن المؤيَّد بجبرئيل،
المنصور بميكائيل، أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين، وقاتلِ المارقين
والناكثين والقاسطين، والمجاهدِ أعداءه الناصبين، وأفخرِ مَن مشى مِن قريشٍ
أجمعين، وأوّلِ مَن أجاب واستجاب لله ولرسوله من المؤمنين، وأوّلِ
السابقين، وقاصمِ المعتدين، ومُبيدِ المشركين، وسهمٍ مِن مَرامي الله على
المنافقين، ولسانِ حكمةِ العابدين، وناصرِ دِين الله، ووليِّ أمر الله،
وبستانِ حكمة الله، وعيبة علمه. سَمحٌ سخيٌّ بهيّ، بُهلولٌ زكيّ أبطحيّ،
رضيٌّ مِقدامٌ همام، صابرٌ صوّام، مهذَّبٌ قَوّام، قاطعُ الأصلاب، ومُفرِّق
الأحزاب، أربطُهم عِناناً، وأثبتُهم جَناناً، وأمضاهم عزيمة، وأشدّهم
شكيمة، أسدٌ باسل، يَطحنُهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنّة، وقَرُبت
الأعنّة، طَحْنَ الرَّحى، ويذروهم فيها ذَرْوَ الريح الهشيم، ليثُ الحجاز،
مكّيّ مدنيّ، خَيفيٌّ عَقَبيّ، بَدريٌّ أُحُديّ، شَجَريٌّ مُهاجريّ، مِن
العرب سيّدُها، ومِن الوغى ليثُها، وارثُ المشعرَين، وأبو السبطَين، الحسن
والحسين، ذاك جَدّي عليُّ بن أبي طالب. ثمّ قال: أنا ابن فاطمةَ الزهراء،
أنا ابن سيّدة النساء.. فلم يزل يقول: أنا أنا، حتّى ضجّ الناس بالبكاء
والنحيب، وخشِيَ يزيدُ لعنه الله أن ينقلب الأمر عليه، فأمر المؤذّنَ فقطع
عليه الكلام. فلمّا قال المؤذّن: اللهُ أكبر، الله أكبر.. قال عليّ: لا
شيءَ أكبر من الله. فلمّا قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله.. قال عليّ بن
الحسين: شَهِد بها شَعري وبَشَري، ولحمي ودمي. فلمّا قال المؤذّن: أشهد أنّ
محمّداً رسول الله.. التفتَ مِن فوق المنبر إلى يزيد فقال: محمّدٌ هذا
جَدّي أم جَدُّك يا زيد ؟! فإن زعمتَ أنّه جَدُّك فقد كذبتَ وكفرت، وإن
زعمتَ أنّه جَدّي فلِمَ قتلتَ عترته ؟!


 



 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 198


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)