جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات ولائية
بين الشهادة والتهلكة
بين الشهادة والتهلكة
07-12-2011 01:07

عظم الله أجوركم أيها الشباب باستشهاد هذين الشابين الجليلين القاسم ابن
الحسن وعلي ابن الحسين الأكبر عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام


بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

مقالتي
لهذا اليوم تُخاطب شبابنا بكلماتٍ أبوية صاغها فكر أب خاض تجارب الحياة
ورأى فيها العجب منها ما هو نافع يسلك بالإنسان إلى طريق الخلود في نعيم
الله والتوفيق في دنياه ومنها ما هو ضار يهوي بذلك الإنسان إلى المهالك
ويخلد به في دركات النار ، وراد من خلال هذه المقولة أن يوجه كلمة إرشاد
إلى أبنائه لكرام علها تكون شعاع هدى تُنير لهم درب النجاة وتسعدهم بالعيش
الرغيد في هذه الحياة أسوتهم في ذلك من عرفا الله وأبيا إلا أن يكونا ممن
يرسما للمؤمنين بروحيهما حياة العز ويخطا بدمائهما الزكية طريق الحرية
باتباعهما لأوامر إمام الزمان ويجنبانه الأخطار ، تربيا على الخُلق الكريم
ونهلا العلم النافع من أبي الأحرار المولى الحسين عليه السلام ، وعشقا
بذلك رب العباد فكانا يريان أن الموت في سبيله حلو المذاق ،، أحدهما يغتم
حينما يُرجعه مولاه عن أمرٍ يحظى فيه لمنزلة عظيمة عند الله ،، فيحاول أن
يجد مبرراً يتمكن فيه من فدو سيده ومولاه بأغلى ما يملك في هذه الحياة ،،
فيُفكر كيف يصل إلى ما يجعل سيده يأذن له بالجهاد في سبيل الله والشهادة
بين يدي ولي الله ،، ليسوقه تفكيره إلى ما فيه الفرج ويأتي به إلى إمامه
طالباً منه الأذن بادياً لذلك سروره لتمكنه من خدمة الدين والتضحية من أجل
من هو أولى به من نفسه ليذهب بإذن مولاه إلى أرض الوغى ويُبلي بلاءاً
حسناً ويصرع عدد لا يستهان به من جيش البغاة مبدياً شجاعته بأرجوزته
المعروفة


ان تنكروني فأنا نجل الحسن ،، سبط النبي المصطفى والمؤتمن

هذا حسين كاهن بين أناس ،، لا سقوا صوب المزن

وبعد
أن يُتم جهاده المبارك يهوى صريعاً ليعانق بذلك الحور ويرتوي بشربة من كف
الرسول ويُسجل بحروف من نور ملحملة البطولة لفتىً لم يبلغ الحلم ، ويبقى
خالد الذكر إلى هذا اليوم ، يمد الشباب بالعزيمة ليكونوا خداماً لإمام
زمانهم ينتظرونه بحسن العمل ويتوقون إلى الجهاد بين يديه ونيل الشهادة تحت
لوائه المرفرف في سماء المجد بشعار الأخذ بالثأر ممن سكت وارتضى لظلم
الحسين عليه السلام ، ليخلد غداً مع هذا الشباب في مرضاة الله ويتقلب في
نعيم الجنان ،، أما الآخر فيأبى إلا أن يكون أول شهيد من بني هاشم بعد مصرع
الأنصار ،، عزيز على أبيه أن يأذن له لعلمه بأنه سيُقطع إرباً إرباً
بسيوف الأعداء ،، يحمل البصيرة في نفسه والشجاعة والإقدام ، وقد ظهر منه
ذلك جلياً حينما هومت عيني والده وهو في طريقه إلى أرض كربلاء وسمع
هاتفاًيقول القوم يسيرون والمنايا تسير بهم إلى الجنان ، فانتبه وأخذ
يسترجع ويُحولق ، فقال له ذلك الشباب ، ابا لم اسنرجعت وحولقت ، قال لقد
هومت عيني فسمعت هاتفاً يقول القوم يسيرون والمنايا تسير بهم الجنان فسأله
أبا أولسنا على الحق قال له أبوه بلى والذي إليه مرجع العباد ،، قال إذاً
لا نبالي بالموت وفعنا عليه أم هو وقع علينا ، ليثبت ذلك فعلياً في يوم
عاشوراء بعد أن لمح الأذن من والده من خلال مقولته التي تضمنت ، اللهم اشهد على هؤلاوم فقد برز إليهم أشبه الناس برسولك خلقاً وخلقاً ومنطقاً
، يقاتل ببسالة ويجدل الأبطال ويأتي برأس من يعد بألف فارس ، ومن ثم يعود
إلى ساحة الوغى يخرج من الأوساط يدخل في الأعقاب حتى تكاثروا عليه واحاطوا
به كالحلقة ليقطعوه بسيوفهم إرباً إرباً ويفجعوا به قلب أبيه الحسين عليه
السلام


نعم
أيها الشباب من أراد منكم أن يهنأ بسعادة الدارين فاليعمل بما فيه مرضاة
الله وليُهيئ نفسه مترقباً ظهور ولي الله ليكون مجاهداً معه أعداء الله
فإن كُتبت له الحياة فسيرى جنة الله على أرضه وإن كتبت له الشهادة فسيتقلب
في نعيم الله ، فليحافظ على نفسه ولا يُلقي بها إلى التهلكة من خلال الم
مارسات
اللا إنسانية كالتفحيط في أحياء ضيقة وشوارع ملأى بالأبرياء ، تُزهق
أرواحهم تحت عجلات سيارته ، بلا مُبرر ولا مُشرع من الله ، وكتعاطي
المخدرات الذاهبة للعقل والسامة للجسم والمودية بصاحبها إلى الهلاك ،،
وكممارسات الشذوذ الجنسي التي تذهب بالحياء وتضعف القوة الجنسية وتأتي
بالأمراض ، وكالغيبة والنميمة والكذب الذي هو من علامات النفاق


إن
أردتم أيها الشباب الحياة السليمة والعيش الرغيد والخلود الأبدي في نعيم
الجنان فعليكم بقراءة واقعة كربلا بتأمل وتدبر لتجدوا أن كل فرد من
أفرادها كان له دور رائع ونافع لهذه الأمة على مدى لحياة ، فتعلموا منها
كيف تكونوا معطائين إن متم فلا أسف عليكم لأنكم من موتتكم هذه هذ
استمرارية الحياة ، لا أن تزهق نفوسكم والآخرين من الناس لهوىً زينته لكم
نفسوكم الأمارة بالسوء وأعان عليها الشيطان


عظم
الله أجوركم أيها الشباب باستشهاد هذين الشابين الجليلين القاسم ابن
الحسن وعلي ابن الحسين الأكبر عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 160


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
9.01/10 (12 صوت)