جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات ولائية
الامام جعفر الصادق حضاره فكريه وجامعه علميه
الامام جعفر الصادق حضاره فكريه وجامعه علميه
10-10-2009 08:58




روي
عن أبي خالد أنه قال : قلت لعلي بن الحسين من الامام بعدك ؟ قال : محمد
ابني يبقر العلم بقرا ، ومن بعد محمد جعفر ، اسمه عند أهل السماء الصادق ،
قلت : كيف صار اسمه الصادق ؟ وكلكم الصادقون ؟ فقال : حدثني أبي ، عن أبيه
أن رسول الله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب فسموه الصادق



اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم واهلك عدوهم ..


يمرنا في دنيا التاريخ شخصيات كثيره ولكن قليل من يرقى بالخلود ويتنعم بالانسانيه من جميع جوانيها .. فيبحر عالمه باالسمو والعظمه يكنون في قلوبهم اجل واعظم المبادئ الانسانيه والقيم الحياتيه ..


يصنعون الحياة ويتبنون الخلووود ويتقلدون عالم العلم والحلم والادب صاغ لهم المولى تعالى نفوس تأبى الا ان تصل الى ارقى الكمال واكمل الايمان فلا تنفصل حياتهم عن السمو بل تذوب ذاتهم في ذات الله حتى تُستلهم منهم العطايا الوجود والكيان المعنوي الذي يزود الانسان بالرقي ..


وان كان للخلود حقيقه فلابد ان تخلد من هم احق بالخلود في سماء الشموخ

على ارض المثل والعقيده الخالصه ..


من صنعو التاريخ وقادوا النفوس الى الاباء والحريه الصادقه والمبادئ والقيم

المستقاة من عالم الاخره الى عالم الاخره .. فاضاءوا الدروب علما وعلقوا
شموع

الوحدة والعدل والانصاف في سماء البشريه ..


وان اراد التاريخ والخلود والعظمة والكبرياء والدنيا جلها ان تحيي وتبجل عظيم وتقدسه

فلابد ان تقدس عمالقة القداسه والطهاره من ادبهم المولى تعالى فاأحسن تأديبهم

من تربوا في حجور الانبياء  الاولياء والصالحين واحتنضتهم اكف الاصفياء والعلماء

 والمتقين .. واحتوتهم قلوب الايمان والاحسان واليقين ..





فلكل متعطش للسمو ولكل من يعشق الخلود لابد ان يطرق ابواب ذاك البيت الرباني ...

الذي تحوطه اجنحة ملائك الرب الجليل .. وتخدمه اقربهم الى المولى العظيم ..

وتسوده النفوس القدسيه والارواح النقيه الذي وهبها الاله للدنيا لتستكمل البشريه عقولها

 وايمانها برسالتهم الساميه التي ختمت جميع الرسائل السماويه المتوقده عطاء وخلق ...


فكيف لمن يكون اصله ذاك البيت فخرج من ذاك الصلب الطاهر والرحم المطهر الى

شعاع البيت القدسي البيت الذي كساه العلم والنور وافترشت زواياه بالادب والاخلاق

والسجايا والفضائل والمناقب الراشده .. 


فكان منهم ذاك النجم الزاهر.. جامعة العلم والفكر الزاخر .. سادس اهل المكارم والمفاخر

ومن باهى بهم الرب الجليل سكان ارضه وسماءه .. في ملكوت العفه والطهر ....

الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ..

فلنتوقف ونبحر قليلا في بعض جنبات حياته الفكريه والعلميه والعباديه والذاتيه والاجتماعيه ...


 


 


نور في البيت العلوي


ولم تمضِ فترة طويلة من زواج السيدة (اُم فروة) بنت القاسم بن ابي بكر بالإمام محمّد الباقر(عليه السلام) حتَّى حملت، وعمت البشرى أفراد الأسرة العلوية،


 وتطلعوا
إلى المولود العظيم تطلعهم لمشرق الشمس، ولما أشرقت الأرض بولادة المولود
المبارك سارعت القابلة لتزف البشرى إلى أبيه فلم تجده في البيت،




 وإنما وجدت جده الإمام زين العابدين (عليه السلام)، فهنأته بالمولود الجديد، وغمرت الإمام موجات من الفرح والسرور لأنه علم أن هذا الوليد سيجدد معالم الدين،

 ويحيي سنّة جدّه سيّد المرسلين (صلى الله عليه وآله وسلم) وأخبرته القابلة بأن له عينين زرقاوين جميلتين، فتبسم الإمام (عليه السلام) وقال: إنه يشبه عيني والدتي.


وبادر الإمام زين العابدين (عليه السلام) إلى الحجرة فتناول حفيده فقبّله، وأجرى عليه مراسيم الولادة الشرعية، فأذّن في اُذنه اليمنى، وأقام في اليسرى.


لقد كانت البداية المشرقة للإمام الصادق (عليه السلام) أن استقبله جدّه الذي هو خير أهل الأرض، وهمس في أذنه:


«الله أكبر..»...


«لا إله إلاّ الله»...


وقد غذاه بهذه الكلمات التي هي سرّ الوجود لتكون أنشودته في مستقبل حياته.




فتربى في ذاك البيت الهاشمي على يد زين العباد وسيد الساجدين فنهل من علمه وفهمه وحلمه وادبه وكرمه وجوده واحتضنته يد باقر علم النبيين من الاوليين والاخرين فكيف يمكن ان يصنع هؤلاء .. !! فلا يصنعون الا عملاقة العلم والادب كما هو الامام جععفر الصادق عليه السلام فنشأ في احضانهم عالما عابدا..


لُقب بالصادق ...


روي عن أبي خالد أنه قال : قلت لعلي بن الحسين  من الامام بعدك ؟ قال : محمد ابني يبقر العلم بقرا ، ومن بعد محمد جعفر ، اسمه عند أهل السماء الصادق ،


 قلت : كيف صار اسمه الصادق ؟ وكلكم الصادقون ؟ فقال : حدثني أبي ، عن أبيه أن رسول الله قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق ، فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعى

 الإمامة اجتراء على الله ، وكذبا عليه ، فهو عند الله جعفر الكذاب ، المفتري على
الله ، ثم بكى علي بن الحسين

 فقال : كأني بجعفر [ جعفر ] الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله ، والمغيب في حفظ الله


السياسه واحوالها في زمن الامام الصادق عليه السلام



 


 

عاصر الامام عليه السلام انتهاء الدوله الامويه وانكسارها وبداية لعهد الدوله العباسيه

فانشغل الحكام والطواغيت  في هذه الفتره بالثورات والحروب فيما بينهم .. مما اتاح الفرصه وتفتحت الابواب لكي يقوم الامام عليه السلام بدوره القيادي العلمي والتأديبي والتربوي وحتى يواجه الافكار المتفطله والعقائد المنحرفه على الفكر الاسلامي ويحاربها فيبقى المجال مفتوحا لنشر الفكر الامامي وتمتد جذوره ليصارع كل التيارات الدخيله التي تحاول اخفات نور المذهب الشيعي ولكن المحاولات دائما ماتأبى بالفشل وها نحن نرى امتداد الفكر الشيعي على امتداد العصور رغم انحراف السياسات وسعيها في اخماده ..

فنرى الامام عليه السلام يكمل مسيرة والده ليحيي هذه المقدسات والافكار الساميه فسمي المذهب الشيعي الفقهي بالمذهب الجعفري فالى الامام جعفر الصادق عليه تنسب الشيعه فتسمى بالجعفريه ...



وهو القائل في وصاياه لأصحابه:

فإن
الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس
قيل:هذا جعفري ويسرني ذلك، وإذا كان على غير ذلك دخل عليّ بلاؤه وعاره،
وقيل:هذا أدب جعفر.


 


 


الامام الصادق حضاره علميه وجامعه فكريه




ان الامام عليه السلام وجميع ابعاد شخصيته من حيث البعد الفكر والتربوي والعلمي ومنطلقا من العصر الذي واكبه لربما يعد الامام الوحيد الذي عمق وبغزاره نتاجه الفكري والعلمي ...


حيث يعد المؤسس والقائد للثقافات الاسلاميه في جميع مجالاتها بتجديده واكماله المبادئ وخاصة الفقهيه منها ويبرهن على ذلك الالاف الاحاديث الذي صدرت عنه عليه السلام وكذلك الاف التلامذه الذي اخرجتهم جامعة الامام عليه السلام ومن جميع المذاهب والطوائف حيث انتشرت في عهده حركات فكريه وعلميه كثيره ومما ساعده على ذلك امور كثيره لم تتوفر في عهد اي احد من الائمه عليهم السلام ومن تلك الامور ..


الأول: إن زمن استقلاله بالإمامة قد طال حتى جاوز الثلاثين عاماً، ولئن كان جده زين العابدين وابنه موسى الكاظم وحفيده الإمام الهادي عليه السلام قد شاركوه في طول الزمن، وكانت أيام إمامتهم تجاوزت الثلاثين عاماً أيضاً فإنه لم يتفق لهم ما اتفق له مما يأتي.




الثاني: إن أيامه عليه السلام
كانت أيام علم وفقه، وكلام ومناظرة، وحديث ورواية، وبدع وضلالة، وأراء
ومذاهب، وهذه فرصة جديرة بأن يـبدي العالم فيها علمه، ليقمع بذلك الأضاليل
والأباطيل، ويـبطل الآراء والأهواء، ويصدع بالحق، وينشر الحقيقة.


الثالث:
إنه مرت عليه فترة من الرفاهية وعلى بني هاشم لم تمر على غيره من الأئمة
عليهم السلام ، فلم يتفق له على الأكثر ما كان يحول دون آبائه وأبنائه عليه السلام من الجهر بمعارفهم بالتضيـيق عليهم ومنع الناس عنهم ومنعهم عن الناس من ملوك أيامهم.





ولم يملك من الأئمة عليه السلام زمام الأمر سوى أمير المؤمنين عليه السلام
ولكن كانت أيامه على قصرها بين حرب وكفاح وبين مناهضة للبدع والضلالات،
فحملوه على السير في محجة لا يجد مناصاً من السلوك فيها، على أنه لم تكن في
أيامه ما كان في عهد الصادق عليه السلام من انـتشار العلم بين طبقات الناس وظهور الأهواء، والآراء والنحل والمذاهب.

أما الإمام الصادق عليه السلام فقد عاصر الدولتين المروانية والعباسية، ووجد فتـرة لا يخشى فيها سطوة ظالم ولا وعيد جبار


 


 


 


مدرسة الامام جعفر الصادق عليه السلام


 

قام عليه السلام بإكمال مابدأه مع والده الباقر عليه السلام في انشاء المدرسة العلميه في مسجد رسول الله وتواصلت هذه المدرسه حتى ارتقت وتبنت الدفاع عن الاسلام ومواجهة التيارات العقائديه المشوشه وتوسيع دائرة المعارف وتثبيت دعائمها ..





فتميزت وتألقت مدرسة الامام الصادق عليه السلام عن باقي المدارس في عصره عليه السلام بحرية الراي والفكر والبحث


فحرية الرأي والبحث في أمور الدين بدأت في الإسلام في عصر الإمام الصادق عليه السلام وما بعده، وكانت المدرسة الجعفرية تتناول المسائل الدينية

جنباً إلى جنب مع المسائل العلمية (الدنيوية)، ومع الوقت أصبح علماء الجعفرية يناقشون المسائل الدينية والفكرية ويثبتونها بقوانين العلم ومبادئه.


ويُسجل للإمام الصادق عليه السلام السبق إلى الكثير من النظريات والدراسات العلمية والنظرية الفلسفية، وتدريسها كذلك، وهي محظورة لشدة خطورتها

على
العقائد فقد قرر ـ ولأول مرة في تاريخ الأديان والأمم ـ تدريس هذه العلوم
جميعاً إضافة إلى الفلسفة جنباً إلى جنب مع العلوم القرآنية والفقه
الإسلامي.




وقد تولى الإمام الصادق عليه السلام
بنفسه الزكية تدريس هذه العلوم ولم يستبعد منها الفلسفة أو الحكمة أو
العرفان، لأن هذه العلوم كانت تمثل المبادئ للمجادلات التي يستعان بها في
إثبات حقيقة الله والكون.


والإمام بهذه
المنهجية ربى الكثير من العلماء الأفذاذ وجعل لهم تخصيصاً في البحث والدرس
وحتى الحوار، وكان كثيراً ما يعتمد على أحدهم بإدارة الحوار وهو بمجلسه،
وعند الانتهاء من الحوار يستحسن الصواب من أي كان من المتحاورين


 


 


رجال صنعتهم مدرسة الصادق عليه السلام



 


 

ان الحريه الفكريه وماتميزت بمفهموها ومدلولها الحقيقي في هذه المدرسه العظيمة جعلت لهذه المفرده السبق في عهد الامام عليه السلام



لتصبح معجزة في تاريخ البشر .. لانها صنعت وبفضل تحليل مفهموها الحق رجالا علماء وفقهاء رسموا طريق الحياة والقوا العلوم في شتى

المجالات على دروب الانسانيه حتى تشد عضذ الفكر الانساني وتنمي ثقافته ليكون لوحده حضاره فكريه علميه ..


 


 


حيث وضع عليه السلام
لتلاميذه منهجا متكاملا فريدا وبين فيه الاسلوب الافضل والمحاور الاهم
والطريقة الانجح في دعم الحضارة الاسلاميه بالعلم والفكر والحوار ليكون
قائدا لهم في مواجهة مشكلات الحياة ورائدا في الدستور الاصلاحي فاأصلح
الحاضر من اجل بناء المستقبل  ..




وكان مالك بن انس اذا حدث عنه قال "حدثني الثقة بعينه" و"ما رأت عين, و لا سمعت أذن, ولا خطر على قلب بشر, أفضل من جعفر الصادق,

 فضلاً وعلماً وعبادةً وورعاً
".


 


وعنه عليه السلام فيما مامضمونه


وددت ان تضرب السياط فوق رؤوس اصحابي حتى يتفقهوا في الدين  


ومن هؤلاء العملاقه الذين استخلصتهم جامعة الامام عليه السلام




يقول هشام بن سالم كنا عند ابي عبدالله عليه السلام جماعة من أصحابه فورد رجل من أهل الشام فاستأذن بالجلوس فأذن له، فلما دخل سّلم فأمره

 ابو عبدالله عليه السلام بالجلوس ثم قال له: ماحاجتك أيها الرجل؟ قال: بلغني أنك عالم بكل ما تسأل عنه فصرت اليك لأناضرك، فقال ابو عبدالله

عليه السلام
فيماذا؟ قال: في القرآن، فقال ابو عبدالله عليه السلام يا حمران بن أعين دونك الرجل، فقال الرجل: انما اريدك انت لا حمران.

 فقال ابو عبدالله عليه السلام: إن غلبت حمران فقد غلبتني فأقبل الشامي يسأل حمران حتى ضجر وملّ وحمران يجيبه، فقال ابو عبدالله عليه السلام

 كيف رأيت يا شامي؟ قال: رأيته حاذقاً ما سألته عن شيء إلا أجابني، ثم قال الشامي: اريد ان اناظرك في العربية، فالتفت ابو عبدالله عليه السلام

فقال: يا أبان بن تغلب ناظره، فناظره حتى غلبه، فقال الشامي: اريد ان أناظرك في الفقه فقال ابو عبدالله: يا زرارة ناظره، فناظر حتى غلبه، فقال

 الشامي: اريد ان أناظرك في الكلام فقال الامام عليه السلام: يا مؤمن الطاق ناظره، فناظره فغلبه، ثم قال: اُريد ان أناظرك في الاستطاعة فقال

 الامام عليه السلام: يا هشام بن سالم كلمه فكلمه فغلبه، ثم قال: اريد ان اتكلم في الامامة فقال الامام عليه السلام: لهشام بن الحكم كلمه،

 فغلبه ايضاً فحارَّ الرجل وسكت. واخذ الامام يضحك فقال الشامي له: كأنك اُردت ان تخبرني أن في شيعتك مثل هؤلاء الرجال؟ فقال الامام عليه السلام: هو ذلك


 نعم كان هؤلاء ابطال العلم فى ميدان العمل كل واحد منهم يمثل الشموخ الشيعي في بلدته وزمانه. ومن اصحابه عليه السلام ابو اسحاق ابراهيم حبيب الفزاري المتوفي عام(161 هـ777 م)، وهو أول من عمل الاصطرلاب في الاسلام ، وأول من ألف فيه.

 والاصطرلاب لفظة يونانية مأخوذة من كلمة(الاصطرلابون)، ومعناها مرآة النجم(اصطر: النجم، لابون: مرآة). وقيل أنها لفظة فارسية

أصلها(ستارة باب) أي كاشف النجم. وهذا أحمد بن الحسن بن أبي الحسن الفلكي الطوسي، تخصص في علم الفلك حتى اشتهر به، ووضع كتاب(المنار)

 وكتاب(شرح التهذيب في الامامة) وله في النجوم والفلك كتاب(ريحان المجالس وتحفة المؤانس)

 وهذا محمد بن مسعود العياشي التميمي، وصفه ابن النديم بقوله: من فقهاء الشيعة الامامية. أوحد أهل دهره وزمانه في غزارة العلم،

 له كتاب(النجوم والفأر) و... وهذا أبو علي الحسن بن فضال من اصحاب الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام، وله كتاب(النجوم) و(كتاب الطب) .


ومن تلامذته من المذاهب الاخرى


ابو حنيفة ومالك بن انس و ابن جريح و يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن اسحق  وغيرهم  الكثير من جميع الملل والمذاهب




من مناظراته عليه السلام ..


فقد كان عليه السلام له مناظرات كثيره قد كشفت للعالم بأسره كثير من السر المستودع في صدور هؤلاء العظماء فكانوا حقا الناطقين عن الله وتراجمة وحيه وخزان علمه..


يقول ابن شبرمة: دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فقلت: هذا رجل فقيه من العراق، فقال لعله الذي يقيس الدين برأيه أهو النعمان بن ثابت؟


 فقال له ابو حنيفة: نعم انا ذلك أصلحك الله، فقال له جعفر الصادق عليه السلام: اتق الله ولا تقس الدين برأيك فان أول من قاس برأيه ابليس اذا قال انا خير منه فأخطأ بقياسه فَضَل، ثم قال له: أخبرني يا ابو حنيفة لم

جعل الله الملوحة في العينين والمرارة في الاذنين والماء في المنخرين والعذوبة في الشفتين؟
قال: لا أدري، قال الامام: ان الله خلق

 العينين
فجعلها شحمتين وخلق الملوحه فيهما مناً منه عليه ولو لا ذلك لهجمت الدواب
يعني الحشرات والديدان فأكلت دماغه، وجعل الماء في المنخرين ليصعد منه
النفس وينزل ويجد منه الريح الطيبة من الريح الرديئة، وجعل العذوبة في
الشفتين ليجد ابن آدم لذة المطعم والمشرب، ثم قال لابي حنيفة أخبرني عن
كلمة أولها شرك وآخرها ايمان؟
قال: لا أدري، قال: جعفر الصادق عليه السلام

هي كلمة"لا إله إلا الله" فلو قال لا اله، ثم سكت كان مشركاً ثم قال: أخبرني أيما أعظم عند الله اثماً قتل النفس التي حرم الله بغير

الحق اوالزّنا؟
قال ابو حنيفة: بل قتل النفس، فقال الامام: ان الله تعالى قد قبل في القتل شهادة شاهدين ولم يقبل في الزنا الاّ شهادة أربعة فأنى يقوم لك القياس؟ ثم قال: أيما أعظم عند الله الصوم او الصلاة؟ قال ابو حنيفة: الصلاة، فقال الامام: فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضيى الصلاة؟ اتق الله يا عبدالله ولا تقس الدين برأيك




اخلاقياته عليه السلام


سعى الامام عليه السلام
في احياء وتجديد القيم الاسلاميه وتجسيد مفرداتها على واقع الحياة الذي
يشوبه  الانهيار وتسيطر عليه الاهواء فكان القدوه الفريدة والاسوة في تنقية
المجتمع الاسلامي من كل ما يصيبه بالانكسار ..


فمن هذا المنطلق ارسى قواعد الدين ومايحتويه من اخلاق واداب تؤجج روح العاطفة وتلهب المسؤوليه على عاتق الجميع من افراد وجماعات ..


فكان
من اندى الناس كرما وجودا وكان يجود بما عنده للفقراء والمحتاجين حتى
يغنيهم و أن يُطعِم حتى لا يبقى لعياله طعاماً ، وأن يكسو حتى لا تبقى لهم
كسوة




سأله فقير فأعطاه أربعمائة درهم، فأخذها الفقير، وذهب شاكراً، فقال عليه السلام لخادمه: ارجعه، فقال الخادم: سئلت فأعطيت،

فماذا بعد العطاء؟ قال عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «خير الصدقة ما أبقت غنى»، وإنّا لم نغنه، فخذ هذا الخاتم فاعطه فقد أعطيت فيه عشرة آلاف درهم، فإذا احتاج فليبعه بهذه القيمة.


ومن مظاهر شخصيته العظيمة التواضع واكرام الضيف والصبر والشجاعه والعفو والتسامح


 


وقد روي أن رجلا من الحجاج توهم أن هميانه قد ضاع منه، فخرج يفتش عنه فرأى الإمام الصادق عليه السلام

 يصلي في الجامع النبوي فتعلق به، ولم يعرفه، وقال له: أنت أخذت همياني..؟. فقال له الإمام بعطف ورفق: ما كان فيه؟

.. قال: ألف دينار ، فأعطاه الإمام ألف دينار، ومضى الرجل إلى مكانه فوجد هميانه فعاد إلى الإمام معتذراً منه، ومعه المال

 فأبى الإمام قبوله وقال له: شيء خرج من يدي فلا يعود إلي. فبهر الرجل وسأل عنه، فقيل له: هذا جعفر الصادق، وراح الرجل يقول بإعجاب: لا جرم هذا فعال أمثاله


وهو القائل  عليه السلام: إنا أهل بيت مروءتنا العفو عمن ظلمنا


من ينابيع الصادق عليه السلام


  • حجة الله على العباد النبي صلى الله عليه و آله، والحجة فيما بين العباد و بين الله العقل.


  • ان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله, فمن نصرهما نصره الله ومن خذلهما خذله الله.


  • لا تسخطوا الله برضى احد من خلقه, ولا تتقربوا الى الناس بتباعد من الله.


  • احب اخواني اليّ من اهدى إليّ عيوبي.

  • من لم يهتم بامور المسلمين فليس بمسلم.


  • من انصف الناس من نفسه رُضي به حكما لغيره.


  • ان روح المؤمن لأشد اتصالا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها.


  • حسن الخلق من الدين وهو يزيد في الرزق.


  • من عمل لغير الله وكله الله الى من عمل له.


  • يابن آدم كن كيف شئت, كما تدين تدان.


  • ثلاث علامات مؤمن: علمه بالله ومن يحب ومن يبغض.


  • الدنيا سجن المؤمن فأي سجن جاء منه خير.


  • المؤمنة اعز من المؤمن، والمؤمن اعز من الكبريت الاحمر.


  • من سرته حسنته وساءته سيئته فهو المؤمن.


  • الغضب مفتاح كل شر.


  • من مواعظه عليه السلام


  • كونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زينا ولا تكونوا شينا.


  • من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا، من أعطي الدعاء أعطي الإجابة، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة، ومن أعطي التوكّل أعطي الكفاية.


  • إذا
    أراد أحدكم ألاّ يسأل الله شيئا إلا أعطاه فلييأس من النّاس كلّهم، ولا
    يكون له رجاء إلا عند الله، فإذا علم الله عزّ وجلّ ذلك من قلبه لم يسأل
    الله شيئا إلا أعطاه.


  • إذا
    خالطت النّاس فإن استطعت ألاّ تخالط أحدا منهم إلاّ كانت يدك العليا عليه
    فافعل، فإنّ العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة، ويكون له حسن الخلق،
    فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم.


  • إنّ الله ارتضى لكم الإسلام دينا، فأحسنوا صحبته بالسّخاء وحسن الخلق.


  • لا تمزح فيذهب نورك، ولا تكذب فيذهب بهاؤك، وإيّاك وخصلتين: الضّجر، والكسل، فإنّك إن ضجرت لا تصبر على حقّ، وإن كسلت لم تؤدّ حقا.


  • تزاوروا،
    فإنّ في زيارتكم إحياء لقلوبكم، وذكرا لأحاديثنا، وأحاديثنا تعطف بعضكم
    على بعض، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم، وإن تركتموها ظللتم وهلكتم، فخذوا
    بها وأنا بنجاتكم زعيم.


  • اجعلوا
    أمركم هذا لله ولا تجعلوه للنّاس، فإنّه ما كان لله فهو لله، وما كان
    للنّاس فلا يصعد إلى السّماء، ولا تخاصموا بدينكم، فإن المخاصمة ممرضة
    للقلب، إنّ الله عزّ وجلّ قال لنبيّه صلى الله عليه وآله إنّك لا تهدي من
    أحببت ولكنّ الله يهدي من يشاء ). وقال أفأنت تكره النّاس حتّى يكونوا
    مؤمنين ).
  • تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 228


    تعليقات الفيس بوك

    خدمات المحتوى
    • مواقع النشر :
    • أضف محتوى في Digg
    • أضف محتوى في del.icio.us
    • أضف محتوى في StumbleUpon
    • أضف محتوى في Google
    • أضف محتوى في twitter
    • أضف محتوى في facebook


    تقييم
    1.00/10 (2 صوت)