جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات ولائية
رحلة الى الشهادة في محراب الصلاة
رحلة الى الشهادة في محراب الصلاة
08-09-2009 08:40




خطب
رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في آخر جمعة من شهر شعبان وذكر ما يتعلق
بشهر رمضان، فقام علي (عليه السلام) وقال: ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟
فقال: يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله عز وجل،
ثم بكى النبي فقال (عليه السلام): ما يبكيك؟

فقال: يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر! كأني بك وأنت تصلي لربك
وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود، فضربك ضربة على قرنك
فخضب منها لحيتك، قال الإمام: وذلك في سلامة من ديني؟ فقال: في سلامة من
دينك

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم واهلك عدوهم ..




البطوله الخالده .. القياده الحقه .. التفاني في روح الله .. والجهاد في ذات الله .. والسعي لمرضاته الذوبان في روح الانسانيه .. والتتوج بمنطلقات الخير .. احياء الحق واماتته الباطل من جذوره ..





الارتقاء الى معالم الكمال .. واستطراق ابواب الفضائل والمناقب .. واستمالة القلوب في دنيا الحقيقة  تحت مسمى النهوض بالانسانيه لانتشالاها من الضياع والاهواء وانعامها بالسعادة في دار الفناء ودار البقاء ..




صوت الاارادة .. ونور العزيمة يجللها الوعي الى مدارك ومفاهيم الحياة .. التي تنحدر من قلوب ابيه حرة ابت الا ان ترتقي بالانسان وتلهب في كيانه الولاء والهدايه ..




قلب سعى وجاهد وسابق في توعية الامة .. واستدرك منذ صباه الموقع الحقيقي الذي لا ينفصل ابدا عن الانسانيه بجميع جوانبها ...

روح احتوت البصيرة النافذه والعزيمة القويه والارادة الخالصه والسجايا العظيمه لتقود الامه وتعلن صرخة الحق في وجه كل من يريد الاغواء ..


 


 


ادراك سياسي يعود بالامه والاسلام الى مدارجه الاولى يحقق بين جنباته العدل والمساواه والحريه .. اصلاح المجتمع وتهذيب النفس .. وتفشية الحق بين الافراد والجماعات .. وتقويم التصرفات والمواقف .. واستيعاب هموم الامة واحتواء مشاكلها .. واحتضان احزانها والالامها ..


القيادي النادر


عندما يبادر عصبة من الامة بتشويش الفكر الحق ويلخص الاسلام بالفساد والاهواء الفانيه .. وتعيد الانسانيه الى جذور السياسه الباطله .. وتقيد الامه وتضيق عليها لاجبارها بالانصياع والانقياذ تحت راية الفساد الفكري جسرا ...


فلابد حينها من قيادي يولد في الانسانيه روح الامل ويلقي عن عاتقهم اوزار الفساد والطغيان والتجبر ويلهمهم  المنهج الحقيقي الخالد بجميع مقوماته التي ارسى دعائمها رسول الانسانيه .. وجاء بعده من يريد اطفاء ذاك المنهج الراسخ .. فيستنهض النفوس المواليه الثابته في طريق الحق واظهارهم في دنيا ارادت ان تميت قيادتها





ولكن مشيئة الله تعالى ابت الا ان تحيي هذه القيادة والخلافه لتبلور للامه النبراس الخالد .. وتحقق في ذات الامة  الطريق المستقيم بعد اعوجاج النفوس المريضه التي حالت بين الحق واشعال نوره في دروب الامه ..


الطريق للاصلاح




فسارعت في الخراب واججت الفساد وقوت عضد الطغيان والخراب بجميع جوانبه لتوهن راية الاسلام فخذلت خلافة الله تعالى في ارضه واتبعت اهوائها الزائفه ..


 


ومما لا شك فيه بأننا لو ابحرنا في تاريخ العظماء وطرقنا ابواب العلماء .. وسعينا باحثين عن الفضلاء وتباحثنا في حياة الكرماء واستوعبنا مناهج المجاهدين في ذات الله فأننا لا ولن نجد قيادي اعظم لهذه الامه من ( امير المؤمنين عليه السلام ) ولن نجد جهادي افضل منه ..


فالامة ماذا تحتاج .. !! غير قلب يحتويها وروح تسعى لكمالها وتلبية احتياجتها واستيعاب مشاكلها وايجاد لها حياة امنه مطمئنه لتعيش في عدل ومساواة .. ويجيب فيها نداء الضمير الانساني ويعيد برمجة النفوس التي اخذها الهوى وحب الدنيا .. وترتقي بها نحو الافضل ..




ومن يكون افضل ممن طلق الدنيا ثلاثا واحتقرهاوزهد فيها واخلص لله سبحانه وتعالى حياته وافنى لاجله ايامه

اليس هو القائل ( يادنيا
غري غيري أبي تعرضت أم إلي تشوقت هيهات قد باينتك ثلاثا لا رجعة لي فيك
فعمرك قصير وخطرك كبير وعيشك حقير 000 آه آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة
الطريق
)


اليس احق ان يتبع .. !! والاولى بأن يكون القيادي لهذه الامه الخائنه التي ما ان مات رسول الله صل الله عليه واله حتى انقلبت على عقبيها .. وتجاوزت حدها .. واعتدت على حرمته الطاهره في ايذاء اهل بيته .. !!


جعلوا لهم خليفة نصب سياسة اساسها الدنيا وارسى السواد والظلم والباطل بين جوانبها حتى باتت تستقوي الحقير وترفع الدنيء وتستحقر المؤمن وتجافيه ..


وضيعت الحقوق وغيرت الاحكام واستحدثت ما يتناسب مع سياستها ووضعها الاعلامي الزائف ونقضت المواثيق الالهيه ..


احياء الامه


فمن يحيي في هذه الامه الحياة غير مولى الموحدين وامام المتقين وسيد الوصيين ومن ينبض فيها السعادة والامان ..

ومن يستخرجها من ظلمات الضلالات الى مقدسات العلم والنور .. ومن يهديها الى الطريق الاقوم ويعيد ثباتها على الصراط الاحق .. ويهدم قصور الفتنه والعصيان




ويجعل للعالم دستورا ولو اتبع في جميع الازمان لكان خير الناس في الدنيا والاخره .. ويبنى لهم صروح من الجهاد والتفاني والعلم والزهد والكرم والعطاء والسماحه والعدل وغيرها من المناقب الشريفه .. !!


فمن هو الامام علي عليه السلام 



 


 


 وهل لنا ان نعرف من هو .. وهل لنا ان نعي وندرك مكنونه .. واليس هو الذي قال فيه رسول الله وهو الذي لا ينطقى عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ( ياعلي ماعرفني الا الله وانت وماعرفك الا الله وانا )

وهل يمكن لمن لايعرفه الا الله ورسوله ان يصل الى حقيقته الخافيه عن كل الدنيا .. اليس هو معجزة الاسلام ودليل القران وسبيل الرشاد .. وطريق الثبات والايمان .. وفارس الحروب ومبيد الظلمه والفسوق .. قاتل الناكثين والمارقين .. الحاكم بدين الله الساعي لمرضاته .. الباكي من خشية الله تعالى في محراب الخشوع والايمان فكيف نصفه .. !!

ضرار يصف عليا عليه السلام


فليس لنا الا ان نوجز وصفه بما قاله ضرار عنه عندما دخل على معاويه فقال له صف لي عليا

فَقَالَ لَهُ : أَ وَ تُعْفِينِي مِنْ ذَلِكَ ؟


 


فَقَالَ : لَا أُعْفِيكَ .




فَقَالَ : كَانَ
وَ اللَّهِ بَعِيدَ الْمُدَى ، شَدِيدَ الْقُوَى ، يَقُولُ فَصْلًا ، وَ
يَحْكُمُ عَدْلًا ، يَتَفَجَّرُ الْعِلْمُ مِنْ جَوَانِبِهِ ، وَ تَنْطِق
الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ ، يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَ
زَهْرَتِهَا ، وَ يَسْتَأْنِسُ بِاللَّيْلِ وَ وَحْشَتِهِ . كَانَ وَ
اللَّهِ غَزِيرَ الْعَبْرَةِ ، طَوِيلَ الْفِكْرَةِ ، يُقَلِّبُ كَفَّهُ ،
وَ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ ، وَ يُنَاجِي رَبَّهُ ، يُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ
مَا خَشُنَ ، وَ مِنَ الطَّعَامِ مَا جَشَبَ .كَانَ وَ اللَّهِ فِينَا
كَأَحَدِنَا ، يُدْنِينَا إِذَا أَتَيْنَاهُ ، وَ يُجِيبُنَا إِذَا
سَأَلْنَاهُ ، وَ كُنَّا مَعَ دُنُوِّهِ مِنَّا وَ قُرْبِنَا مِنْهُ لَا
نُكَلِّمُهُ لِهَيْبَتِهِ ، وَ لَا نَرْفَعُ أَعْيُنَنَا إِلَيْهِ
لِعَظَمَتِهِ ، فَإِنْ تَبَسَّمَ فَعَنْ مِثْلِ اللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ ،
يُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ ، وَ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ ، لَا يَطْمَعُ
الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ ، وَ لَا يَيْأَسُ الضَّعِيفَ مِنْ عَدْلِهِ ، وَ
أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ ، وَ قَدْ
أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ ، وَ غَارَتْ نُجُومُهُ ، وَ هُوَ قَائِمٌ فِي
مِحْرَابِهِ ، قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ ، يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ
السَّلِيمِ ، وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ ، فَكَأَنِّي الْآنَ
أَسْمَعُهُ وَ هُوَ يَقُولُ : يَا دُنْيَا ، يَا دُنْيَا ، أَ بِي
تَعَرَّضْتِ ؟ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ ؟ هَيْهَاتَ ، هَيْهَاتَ ، غُرِّي
غَيْرِي ، لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ ، قَدْ أَبَنْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ
لِي فِيهَا ، فَعُمُرُكِ قَصِيرٌ ، وَ خَطَرُكِ يَسِيرٌ ، وَ أَمَلُكِ
حَقِيرٌ ، آهِ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ ،

وَ بُعْدِ السَّفَرِ ، وَ وَحْشَةِ الطَّرِيقِ ، وَ عِظَمِ الْمَوْرِدِ.




فَوَكَفَتْ دُمُوعُ مُعَاوِيَةَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَنَشَفَهَا بِكُمِّهِ ، وَ اخْتَنَقَ الْقَوْمُ بِالْبُكَاءِ .


ثُمَّ قَالَ ـ معاوية ـ : كَانَ وَ اللَّهِ أَبُو الْحَسَنِ كَذَلِكَ ، فَكَيْفَ كَانَ حُبُّكَ إِيَّاهُ ؟

قَالَ : كَحُبِّ أُمِّ مُوسَى لِمُوسَى ، وَ أَعْتَذِرُ إِلَى اللَّهِ مِنَ التَّقْصِيرِ.


قَالَ : فَكَيْفَ صَبْرُكَ عَنْهُ يَا ضِرَارُ ؟


قَالَ : صَبْرَ مَنْ ذُبِحَ وَاحِدُهَا عَلَى صَدْرِهَا ، فَهِيَ لَا تَرْقَى عَبْرَتُهَا ، وَ لَا تَسْكُنُ حَرَارَتُهَا .

ثُمَّ قَامَ وَ خَرَجَ وَ هُوَ بَاكٍ .

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَمَا كَانَ فِيكُمْ مَنْ يُثْنِي عَلَيَّ مِثْلَ هَذَا الثَّنَاءِ !

فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ حَاضِراً : الصَّاحِبُ عَلَى قَدْرِ صَاحِبِهِ


وهل لنا بعد هالوصف ان نحصر حقيقة امير المؤمنين بكلمات .. كلا .. اليس هو المولود في بيت الله الحرام ... والم تتشرف الكعبه بأن يضع فيها خير الاولين والاخرين بعد رسول الله .. !!

وان يتربى في حجر من ادبه ربه فأحسن تأديبه والقائل عنه في قرانه انك لعلى خلق عظيم فكيف يكون من يربيه .. !

اما كان  أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا، وأشدهم يقينا، وأخوفهم لله، وأعظمهم عناء وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وآله وآمنهم على أصحابه، وأفضلهم مناقب، وأكرمهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وفعلا، وأشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه


او غيره ثبت مع رسول الله في جميع حروبه .. !! سانده وايده وكان رسول الله في كل شدائده ينادي  ( ياعلي )




ومن هذا المنطلق قال زين العابدين عليه السلام في خطبته

( أنا
ابن مَن ضرَبَ خَراطيمَ الخَلْق حتّى قالوا: لا إله إلاّ الله، أنا ابن
مَن ضرب بين يدَي رسول اللهِ بسيفَين، وطعن برمحَين، وهاجَرَ الهجرتين،
وبايع البيعتين، وقاتَلَ ببدرٍ وحُنَين، ولم يكفر بالله طَرْفةَ عين، أنا
ابنُ صالحِ المؤمنين ( أي عليّ بن أبي طالب )، ووارثِ النبيّين،

 وقامعِ
الملحدين، ويعسوب المسلمين، ونور المجاهدين، وزينِ العابدين، وتاجِ
البكّائين، وأصبرِ الصابرين، وأفضل القائمين مِن آل ياسينَ رسول ربِّ
العالمين. أنا ابن المؤيَّد بجبرئيل، المنصور بميكائيل، أنا ابن المحامي عن
حرم المسلمين، وقاتلِ المارقين والناكثين والقاسطين، والمجاهدِ أعداءه
الناصبين، وأفخرِ مَن مشى مِن قريشٍ أجمعين، وأوّلِ مَن أجاب واستجاب لله
ولرسوله من المؤمنين، وأوّلِ السابقين، وقاصمِ المعتدين، ومُبيدِ المشركين،
وسهمٍ مِن مَرامي الله على المنافقين، ولسانِ حكمةِ العابدين، وناصرِ دِين
الله، ووليِّ أمر الله، وبستانِ حكمة الله، وعيبة علمه. سَمحٌ سخيٌّ بهيّ،
بُهلولٌ زكيّ أبطحيّ، رضيٌّ مِقدامٌ همام، صابرٌ صوّام، مهذَّبٌ قَوّام،
قاطعُ الأصلاب، ومُفرِّق الأحزاب، أربطُهم عِناناً، وأثبتُهم جَناناً،
وأمضاهم عزيمة، وأشدّهم شكيمة، أسدٌ باسل، يَطحنُهم في الحروب إذا ازدلفت
الأسنّة، وقَرُبت الأعنّة، طَحْنَ الرَّحى، ويذروهم فيها ذَرْوَ الريح
الهشيم، ليثُ الحجاز، مكّيّ مدنيّ، خَيفيٌّ عَقَبيّ، بَدريٌّ
أُحُديّ، شَجَريٌّ مُهاجريّ، مِن العرب سيّدُها، ومِن الوغى ليثُها، وارثُ
المشعرَين، وأبو السبطَين، الحسن والحسين، ذاك جَدّي
عليُّ بن أبي طالب )


فماذا نقول وماذا نجازي هذا البطل النادر في كل حركاته وسكناته .. هذه الشخصية المعجزة في كل سنين حياتها


علي وماادراك ماعلي


فلم تهنأ  القلوب ولم تقر العيون للنفوس الباغضه الحاقدة حتى تأمرت على قتل امير المؤمنين عليه السلام وباعوا اخرتهم بدنياهم .. استولت عليهم الاحقاد البدريه والحنينيه ..

فسمحت النفوس المترديه والقلوب العاصيه والعقول الهدامه ان تفجع الاسلام  بركنه الاوحد وسيفه المؤيد وناصره الموحد .. باب علم رسول الله .. جبلا لاتحركه عواصف الاهواء .. شجاعا لا تهزه سيوف الفرسان والابطال ..


يد الحقد  


فكيف اردوا الصلاة في محرابها وقتلوا السنن وضيعوا الاحكام بسيف الكفر والضلال وابكوا عين السماء وادموا قلب الارض ...

في شهر الله الحرام وفي ليلة مباركة هي خير من الف شهر .. ايتموا الاسلام واهله .. وضيعوا قلوب الارامل والمساكين وكسروا قلب الفقراء  بيد حاقده ..


أفِي شهْرِ الصِّيامِ فجَعْتمُونا ***** بخَيْرِ الناسِ طُرّاً أجْمَعينا


فجعوا قلب رسول الله بقتله وهو القائل فيه


&nbsp اُوصي
من آمن بي وصدّقني، بولاية عليّ بن أبي طالب، فمن تولاّه فقد تولاّني، ومن
تولاّني فقد تولّى الله، ومن أحبّه فقد أحبّني،ومن أحبّني فقد أحبّ الله،
ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله عزّوجلّ
)


رحلة الى عالم الشهادة


أشدد حيازيمك للموت ،،، فإن الموت لاقيكــــــا


ولا تجزع من المــوت ،،، إذا حــل بناديكــــــا


كما أضحك الدهـــــــر ،،، كذاك الدهر يبكـــيكا




شد للموت نفسه واعطى للاسلام روحه ووهب للانسانيه دمه .. ينعى نفسه في تلك الليله لحظة بعد اخرى

ويقول (  اللهم بارك لنا في الموت اللهم بارك لنا في لقائك  )




اشتاق الحبيب الى حبيبه .. واي حبيب واي محبوب .. !! الله سبحانه وتعالى وعليا عليه السلام .. فكيف يكون اللقاء

فسار للموت .. لا بل سار للخلود .. سار للبقاء .. سار للحق .. سار للشهاده وهو يحمل بين عاتقيه هموم الناس

اقبل الفجر فصلى بهم صلاة الفجر وماهي الا السجدة الاخيره حتى صاح امير المؤمنين




بسم الله وعلى ملة رسول الله  قتلني ابن ملجم قتلني ابن اليهودية، أيها الناس لا يفوتكم ابن ملجم


تقاطرت دماء الشهادة .. تهاوت دماء العبادة .. تساقطت دماء الزهد والشرف والوجدان .. سالت دماء التوحيد من هامة الحق فصاح الايمان كله


فزت ورب الكعبة! هذا ما وعد الله ورسوله! وصدق الله ورسوله


ناعية بين السماء والارض


فاعتلت الضجه وزلزلت الارض تحت اقدام الموالين وصارت الصيحه فاصطفت أبواب الجامع وضجت الملائكة في السماء بالدعاء وهبت ريح عاصف سوداء مظلمة ونادى جبرائيل بين السماء والأرض بصوت يسمعه كل مستيقظ




تهدمت
والله أركان الهدى وانطمست والله نجوم السماء وأعلام التقى وانفصمت والله
العروة الوثقى قتل ابن عم محمد المصطفى (صلّى الله عليه وآله) قتل الوصي
المجتبى قتل علي المرتضى، قتل والله سيد الأوصياء، قتله أشقى الأشقياء.


دماء ودموع




لبس الإسلام أبراد الســــــواد ،،، يوم أردى المرتضى سيف المرادي


ليلة ما أصبحت إلا وقـــــــــد ،،، غلب الغي على أمر الرشــــــــــــاد


والصلاح انخفضت أعلامـــه ،،، وغدت ترفع أعلام الفســـــــــــــــاد


ما رعى الغادر شهر الله فـي ،،، حجة الله على كل العبــــــــــــــــــاد


كيف تجرأ اللعين على قتل نفس رسول .. وافجاع الكون بدمه المنهدر من حقيقة الايمان والتوحيد ..قلوب مقطعه .. و دموع منهمرة .. و عبارات صارخة ...اليوم فقد ولينا ، اليوم جرح امامنا ، اليوم مات علينا


دموع ودماء ..هذا هو حال اهل بيته واحبته وخالصته .. وحال كل موالي في هذه الليله الداميه في محراب الصلاة .. حيث فقدت المحامي والكفيل ..

وومازالت  تلك المثل الحانيه والاخلاق الساميه باقيه  حتى على قاتله فيقول لابنه الحسن عليه السلام


إرفق يا ولدي بأسيرك وارحمه وأحسن إليه واشفق عليه، ألا ترى إلى عينيه قد طارتا في أم رأسه وقلبه يرجف خوفاً وفزعاً؟؟


فقال له الحسن عليه السلام : يا أباه قد قتلك هذا اللعين الفاجر وأفجعنا فيك وأنت تأمرنا بالرفق به؟


فقال : نعم
يا بني نحن أهل بيت لا نزداد على الذنب إلينا إلا كرماً وعفواً! والرحمة
والشفقة من شيمتنا! بحقي عليك فاطعمه يا بني مما تأكله! واسقه مما تشرب!
ولا تقيد له قدماً ولا تغل له يداً! فإن أنتا مت فاقتص منه بأن تقتله
وتضربه ضربة واحدة ولا تحرقه بالنار ولا تمثل بالرجل


 فإني سمعت جدك رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور، وإن أنا عشت فأنا أولى به بالعفو عنه وأنا أعلم بما أفعل به


خلود الايمان


فماذا نقول بعد كل هذا بعد هذا المثل العاليه والقيم والمواقف الخالده .. اليس احق ان يتبع .. اليس يجب على كل منصف ان يفدي هذا الامام بدمه ونفسه وماله وولده .. لا ان تتعاقب الانفس الحاقده بقتله ..

الم تكن جميع انتصارات الاسلام على يده .. الم يحمي اعراض الامه .. ويكفل ايتامهم ..ويسقيهم من معينه العلمي والاخلاقي والتربوي فصار اعظم مظلوم في دنيا البشر.. ولكن ماذا نقول في النفوس المجردة من الانسانيه المنحلة الضمير ..


و لما قبض أمير المؤمنين عليه السلام قام الحسن بن علي عليه السلام في مسجد الكوفة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال: أيها
الناس إنه قد قبض في هذ الليلة رجل ما سبقه الاولون ولا يدركه الآخرون،إنه
كان لصاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله، عن يمينه جبرئيل وعن يساره
ميكائيل، لا ينثني حتى يفتح الله له

 والله ما ترك بيضاء ولا حمراء إلا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه، أراد أن يشتري بها خادما لاهله


رحل العظيم .. رحل المظلوم .. رحل الايمان .. رحل الهدى .. رحل العدل والمساواة .. رحل الزهد والتقى .. رحل الجهاد .. رحل الخير .. رحل الحصن والملجأ .. رحل النور المبين


عظمت رزيتك في السماء، وهدت مصيبتك الانام، فإنا لله وإنا إليه راجعون، رضينا عن الله قضاه، وسلمنا لله أمره، فوالله لم يصاب المسلمون بمثلك أبدا.


كنت للمؤمنين كهفا وصحنا، وقنة راسيا وعلى الكافرين غلظة وغيظا، فألحقك الله بنبيه، ولا أحرمنا أجرك، ولا أضلنا بعدك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 788


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
1.00/10 (1 صوت)