جديد الأخبار
جديد المقالات

جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات ولائية
في ضيافة الله تعالى
في ضيافة الله تعالى
24-08-2009 10:33




اللهم رب شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن ، وافترضت على عبادك فيه الصيام ، صل على محمد وآل محمد

وارزقني حج بيتك الحرام في عامي هذا وفي كل عام ، واغفر لي تلك الذنوب العظام ، فانه لا يغفرها غيرك يا رحمن ياعلام





اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم واحفظ خادمهم


ان من القضايا والقوانين المهمه التي وضعها الله تعالى في سلسله الموجودات التي اوجدها سبحانه وتعالى لابقاءها

 تحت مشيئته المباركه مابقي الكون كثيره  ..

ومن ضمن هذه القوانين التي اوجدها قانون الزمان التي يتمثل بالسنه وهي التي بدورها تتكون من عدة شهور

مختلفه ..

وهذه القضيه المهمه لم يغفل ذكرها في القران الكريم الكتاب الذي جمع كل القضايا والقوانين الذي يحتاجها الانسان

لاستمراريه بقاءه ..


في قوله عزوجل (ِنَّ
عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ
اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ)

فكل شهر له خصوصيته التي اودعها الله فيه ..


ومن ضمن تلك الشهور .. شهر رمضان .. حيث ان هذا الشهر المبارك تفرد بخصوصيات عظيمة حيث اقترن اولا اسمه

بأسم المولى تعالى حيث انه شهر الله ..وبهذا اعطاه رفعه خاصه وحرمة  بين شهور السنه وهذا بالتأكيد لم ينتسب اليه عبثا ..



رمضان شهر الله


 قال رسول الانسانيه  محمد صل الله عليه واله (شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله)

(ولا يكونَنَّ شهر رمضان عندكم كغيره من الشهور، فإنّ له عند الله حرمةً وفضلاً على سائر الشهور)

وبين ذلك ايضا الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام (إنّ رمضان اسم من أسماء الله، فلا يقال جاء وذهب واستقبل

، والشهر شهر الله وهو مضاف إليه)


فهذا يدلنا اكثر على قداسة شهر رمضان المبارك ومكانته وحرمته التي اختصها المولى تعالى لهذا الشهر دون

غيره من الشهور ..


الفيوضات الالهيه في شهر الخير


وهذا الذي اوضحه الرسول ص في خطبته الشريفه في استقبال شهر رمضان حيث ذكر فيها محاور مهمه تختص

بهذا الشهر العظيم حيث انه شهر البركه والخير وشهر المغفره حيث يتضمن بين لياليه وايامه الفيوضات والعطاء الالهي

حيث لا تقف عند حد ولا يدركها ادراك ولا يبلغ معرفتها الا الله تعالى وقد ذكر فيها المنحه والهبات التي يحتضنها  ..

حيث جعل ابواب الجنات مفتحه وابواب  النار مغلقه والشياطين مغلوله لا يضعف امامها الا اصحاب القلوب الضعيفه والمريضه

التي لم ترتهن بالايمان الخالص .. وهنا نص خطبته المباركه

(أيها الناس إنه أقبل عليكم شهر رمضان بالبركة والرحمة والمغفرة شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات

هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاءكم فيه مستجاب


فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة ان يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فان الشقي كل الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، واذكروا بجوعكم

وعطشكم
فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم
وارحموا صغاركم وصلوا أرحامكمواحفظوا السنتكم وغضوا عما لا يحل

 النظر إليه أبصاركم وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم وتحننوا على أيتام الناس يتحنن على ايتامكم


وتوبوا إلى الله من ذنوبكم وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلاتكم فانها أفضل الساعات ينظر الله فيها إلى عباده بعين الرحمة، يجيبهم

إذا ناجوه ويلبيهم إذا نادوه ويعطيهم إذا سألوه ويستجيب لهم إذا دعوه أيها الناس، ان أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم

وظهوركم ثقيلة من أوزاركم، فخففوا عنها بطول سجودكم، واعملوا ان الله أقسم بعزته ان لا يعذب المصلين والساجدين وان لا يروعهم بالنار يوم يقوم

الناس لرب العالمين، أيها الناس، من فطر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوبه


فقيل: يا رسول الله وليس كلنا يقدر على ذلك فقال [صلى الله عليه وآله وسلم] : اتقوا الله ولو بشربة من ماء، واتقوا النار ولو بشق تمرة


أيها الناس: من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جواز على الصراط يوم تزل فيه الأقدام، ومن خفف فيه عما ملكت يمينه خفف الله عليه

 حسابه، ومن كف فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه، ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه،

 ومن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، ومن تطوع بصلاة كتب الله له براءة من النار، ومن أدى فيه فرضاً كان له ثواب من أدى سبعين فريضة

 في ما سواه من الشهور، ومن أكثر فيه من الصلاة عليّ ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين، ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور.


أيها الناس، ان أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة فاسألوا ربكم ان لا يغلقها عليكم، وأبواب النيران مغلقة فاسألوا الله ان لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة

فاسألوا ربكم ان لا يسلطها عليكم )


ضيافة المولى سبحانه في هذا الشهر المبارك


هنا نجد نصا ذكر فيه رسول الله في خطبته  بأن الخلق قد دعوا الى ضيافة المولى تعالى  ليكونوا من اهل كرامته وخاصته حيث قد جعل الانفاس

تسبيحا والنوم فيه عباده والعمل فيه مقبول والدعاء فيه مستجاب وهذه من اهم مظاهر الضيافه وعطائه سبحانه لايحده حد ولو كانت هذه المظاهر

فقط لكفى لتكون دليلا على افرادية هذا الشهر عن بقية الشهور عند الله وقد اوضح رسول الله ص اقتران هذه الضيافه بعوامل مهمه قد تكون

شرطا في تحقق هذه الضيافه وهي النيه الصادقه الخالصه والقلوب الطاهره النقيه .. فلا تتضمن هذه الكرامات اذا اتخذها العبد رياءا وسمعه


قالت السيدة فاطمة الزهراء (ع) فرض الله الصيام تثبيتاً للإخلاص)

وحينها ندرك ان المولى تعالى اكرم واجل من ايمنع العطايا بعد ان امر بطرق ابوابها كمت في الدعاء (وليس من صفاتك يا سيدي أن تأمر بالسؤال وتمنع العطية ،

 وأنت المنان بالعطايا على أهل مملكتك ، والعائد عليهم بتحنن رأفتك )




تحقيق الذات في شهر الله


ان الشقي كل الشقاء من تمضي عليه ايام شهر رمضان ولياليه من غير ان يغتنم الفرص المتاحه له والتي اوردها ووهبها الله

تعالى لعباده في شهره المبارك ..

فالعبد
في هذا الشهر الفضيل يجب عليه ان يؤسس برنامجا روحانيا خالصا يتخذه منهاجا
يطهر فيه نفسه من الخطايا والذنوب وقلبه من الاحقاد والكراهيه

وان يجلل روحه لان تدرج الى مدارج الكمال بكل مايحتويه  هذا الشهر من منحات وبركات ..حتى يمضي مع ساعاته وقد كون ذاتا ترتقي الى الفضائل

مغتنمة للفيوضات ..


تدنو نفسه من التوبه وروحه من المشاعر الانسانيه حيث تتالف روحه مع مشاعر الفقراء والمحتاجين في هذا الشهر حيث يشعر بأحساسهم

احساس الجوع والعطش وكل المشاعر الا نسانيه حيث يحرص على نقاء جوارحه ..

قال الإمام الصادق (عليه السلام ) العلة في الصيام ليستوي به الغني والفقير، وذلك لأنّ الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير، لأنّ الغني كلما

أراد شيئاً قَدِرَ عليه، فأراد الله عزّ وجلّ أن يُسوي بين خلقه وأن يذيق الغني مس الجوع والألم، ليرق على الضعيف ويرحم الجائع )

فيدعو العبد نفسه الى ساحة التوبه والانابه متمسكا بحبل المغفرة مستعدا في قرارة نفسه الى ترك الذنوب والمعاصي ومحاسبة

نفسه  شادا لها همته حتى يحظى بتوفيق الباري عز وجل فاابواب التوبه مفتوحه في كل زمان وازدادت بركة وخير في هذا الشهر

 الشريف ..

فالعبد عليه في هذا الشهر المبارك ان يسعى سعيا صادقا خالصا الى تحقيق ذاته لتكون مؤهله لضيافة الكريم عز وجل فلا يكون ممن يقصر

على نفسه من التظافر الى مرضات الله تعالى في بلورة نفسه واعادة تأسيس تربيتها لتتماشى مع العطايا والكرم الالهي حيث ان عطاءه

وكرمه اجل واكرم من ان تحصر وتعد ...


فالكيس من يرى هذا الشهر الكريم شهر عظيم بكل المقاييس والخصوصيات ويتخذه ليعنون صحيفة اعماله بالاعمال الصالحه

من جميع جوانبها ..


حقيقة الصوم والصيام 


الصيام هو الامساك والكف  عن شئ ما كقوله تعالى

(( فقولي اني نذرت ُ للرحمن صوما ً فلن أكلم اليوم َ أنسيا ً ))


ام في الشرع في الامساك والكف عن المفطرات الذي ذكرها الشرع في زمن مخصوص


في الحديث الشريف (إذا صمت ، فليصم سمعك وبصرك ، ويدك).


فالصوم الحقيقي ليس هو الامساك عن الاكل والشرب وغيرها من المفطرات الماديه بل يجب ان يكون الصوم

فيه الكف عن المفطرات المعنويه كالكذب والغيبة والسب والنظر الى المحرمات وسماعها و يكون بترك

 الدنيا وملاذتها وان يسعى  جاهدا ان يكون تحت ضيافة الله تعالى بكل المقاييس المعنويه التي ترقي الجنبات

الروحيه والنفسيه والانسانيه والاجتماعيه لدى العبد ..

قال رسول الله (ص) (( رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر )).

فاالصوم مع العمل الصالح والتقوى والزهد عن الدنيا   طريقا الى الكف عن المحرمات والمعاصي وممرا لبلوغ

مرضاة الله تعالى فيكون حينها الصوم جنة من النار ..

فلا يكتفي حينها ابدا بالكف عن الاكل والشرب كما يعتقده الكثير بل ان معنى الصوم وحقيقته اكبر واعظم من

ان ندركها بالكف عن الماديات بل على العبد المؤمن ان يستهلك لحظات الشهر الشريف في تقوية العلاقة مع

بارئه لكي يتسنى له بلوغ مرضاته فيصوم قلبه عن الاثام والزلل  ..

يقول الإمام علي عليه السلام: (صيام القلب عن الفكر في الآثام أفضل من صيام البطن عن الطعام).


ترك الدنيا


قال النبي (صلى الله عليه وآله): ( يقول الله تبارك وتعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه من أجلي)


ان الصوم الحقيقي هو اصدق طريق ومفهوم لترك الدنيا وملاذتها .. فكيف يمكن للعبد ان يتفاعل مع

هذا الشهر تارك وراءه الدنيا حتى يتصل بالله تعالى فهناك الكثير من الاعمال المسنونه والمستحبه في جميع

لحظات هذا الشهر المبارك ..


ومن الاعمال التي يستحب له المداومة عليها قراءة كتاب الله والتدبر في اياته والعمل بها حيث ان هذا الشهر شهر نزوله

يقول الإمام الباقر عليه السلام: (لكل شيء ربيع وربيع القرآن هو شهر رمضان)

الادعيه المأثورة .. الصلوات والنوافل .. الاذكار . . الزيارات ..تغيير العادات الخاطئه والسيئه لدى العبد حتى يكون شهر

  رمضان صفحة بيضاء خاليه من الجوانب السيئه ..

هذا من الجانب العبادي وكما يجب على العبد ان يحسن الجوانب الانسانيه والاجتماعيه كصلة الرحم  وتفطير الصائمين

والصدقه وغيرها


فمن هنا نجد ان شهر رمضان بكل واجباته ومستحباته فيوضات من المولى عز وجل ليغتنم العبد فرصته ليكن من

المرضيين عنهم فالشقي الحقيقي من خرج من هذا الشهر ولم يسجل اسمه من المغفور له ..


(اللهم برحمتك في الصالحين فادخلنا ، وفي عليين فارفعنا ، وبكأس من معين من عين سلسبيل فاسقنا ، ومن الحور العين

برحمتك فزوجنا ، ومن الولدان المخلدين ، كأنهم لؤلؤ مكنون فخدمنا ، ومن ثمار الجنة والحوم الطير فاطعمنا ، ومن


ثياب السندس والحرير والاستبرق فألبسنا ، وليلة القدر وحج بيتك الحرام وقتلا في سبيلك فوفق لنا ، وصالح الدعاء


والمسألة فاستجب لنا . يا خالقنا اسمع واستجب لنا ، وإذا جمعت الأولين والآخرين يوم القيامة فارحمنا ، وبراءة من


النار فاكتب لنا ، وفي جهنم فلا تجعلنا ، وفي عذابك وهوانك فلا تبتلنا ، ومن الزقوم والضريع فلا تطعمنا ، ومع


الشياطين فلا تجمعنا ، وفي النار على وجوهنا فلا تكبنا ، ومن ثياب النار وسرابيل القطران فلا تلبسنا ، ومن كل


سوء يا لا اله الا أنت بحق لا اله الا أنت فنجنا )


نسألكم الدعاء

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 276


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)